سقى دار سعدى من دمشق غمامُ
للشاعر عبد اللطيف المنقاري
1
سـقـى دار سـعـدى مـن دمـشـق غـمامُ
وحــيَّى بــقــاعَ الغــوطـتـيـن سـلامُ
2
وجــاد هــضــاب الصَّاــلحــيَّةــِ صـيِـبُ
له فــي ريــاض النَّيــربــيـن ركـامُ
3
ذكـرت الحـمى والدَّار ذكرى طريدةٍ
تــــذاد كــــظــــمـــآنٍ ســـلاه أوامُ
4
فـنـحـتُ عـلى تـلك الرُّبـوعِ تـشـوقاً
كـمـا نـاح مـن فـقـدِ الحميمِ حمامُ
5
أيـا صـاحـبـي نـجـواي يوم ترحَّلوا
وحـزن الفـلا مـا بـيـنـنـا وأكـامُ
6
نـشـدْتـكـمـا بـالودِّ هل جاد بعدنا
دِمــشـق بـأجـفـانـي القِـراح غـمـامُ
7
وهـل عـذبـات البـانِ فـيـها موائسٌ
وزهــر الرُّبـى هـل أبـرزتـه كِـمـامُ
8
وهـل أعـشـب الرَّوض الدِّمـشقيُّ غِبَّنا
وهـل هـبَّ في الوادي السعيدِ بشامُ
9
وهل ربوة الأنس التي شاع ذكرها
تـجـول بـهـا الأنـهـارُ وهـي جِـمامُ
10
وهــل شــرف الأعــلى مـطـلٌّ وقـعـره
عـلى المـرجـةِ الخـضراءِ فيه كرامُ
11
وهـل ظـلُّ ذاك الدَّوحِ ضـافٍ وغـصـنـه
وريــقٌ وبــدر الحــيِّ فــيــه يـقـامُ
12
وهــل ظــبـيـاتٌ فـي ضـمـيـرٍ سـوانِـحٌ
وعــيــن المـهـا هـل قـادهـنَّ زمـامُ
13
وهـل أمـويُّ العـلمِ والديـن جـامـعٌ
شــعــائِره والذِّكــر فــيــه يــقــامُ
14
وهــل قــاســيــونٌ قــلبــه مــتـفـطِّرٌ
وفــيـه الرجـال الأربـعـون صِـيـامُ
15
ألا ليــت شــعـري هـل أعـود لِجـلِّقٍ
وهـل لي بـوادي النـيـربـيـن مقامُ
16
وهـل أرِدنْ مـاء الجـزيـرة راتِـعـاً
بــمــقــصــفـهـا والحـظُّ فـيـهِ مـرامُ
17
سـلامٌ عـلى تـلك المـغانِي وأهلِها
وإن ريــش لي مــن نــأيــهـنَّ سِهـامُ
18
لقـد جـمـعـت فـيـهـا مـحاسِن أصبحت
لدرجــي فـخـارِ الشـامِ وهـي خِـتـامُ
19
بـلادٌ بـهـا الحـصـبـاء درٌّ وتربها
عــبــيــرٌ وأنــفــاس الشَّمـال مـدامُ
20
وغــرَّتِهــا أضــحـت بـجـبـهـة روضِهـا
تــضــيــء فــخـلخـال الغـديـر لِزامُ
21
تـنـائيـت عـنـهـا فـالفـؤاد مـشـتَّتٌ
ووعــر الفـيـافـي بـيـنـنـا ورَغـامُ
22
لقـد كـدت أقـضـي من بعادي تشوُّقاً
أليــهـا وجـسـمـي قـد عـراه سَـقـامُ
تعليقات القراء 0