سَقى دَمعي الأحبَة حَيثُ ساروا

24 أبيات | 145 مشاهدة

سَـقـى دَمعي الأحبَة حَيثُ ساروا
فَـمـا تـرويـهِـمُ الدِيـمُ الغزارُ
تَـوَلَّت ظـعـنُهُـم وَالمَـرءُ تـنـبـو
بِهِ الأَحـوال لا تَـنبو الدِيارُ
لَهُـنَّ مِـن الحَـيـا نَحوي ابتِدارُ
كَما ابتَدَرت مِنَ الزَندِ الشَرارُ
فـأَصـمـيـن الفـؤاد فَـقلت واهاً
أَتَـرمـي قَـلب صـائِدهـا الصَـوارُ
أَقــيــدونــي حـآذركـم فَـقـالوا
جِــراحــة كــل عَــجــمــاء جَـبـارُ
وَطــاعــنــة بِــرُمــحٍ مِــن نُهــودٍ
أَسِـنـة مِـثـلهـا الحَـلمُ الصِغار
زَرعــتُ بِــخَـدِّهـا رَوضـاً بـلثـمـي
فَــفـي وَجـنـاتـا مِـنـهُ اخـضـرارُ
كــأَنَّ مَـواقِـع التَـقـبـيـل فـيـهِ
رَمـــاد جـــامِـــدٌ وَالخَـــدِّ نــارُ
لَيــعــيـنِـكِ وخـزة فـي كُـلِّ قَـلبٍ
أَأَشــفــارٌ جــفــونــك أَم شـفـارُ
عَــذَرتُـكِ إِذ حـجـبـتُ وَأَنـتِ بَـدرُ
لَهُ فــــي كُــــلِّ أَوقـــاتِ سِـــرارُ
وَخـــوَّلَكِ النِـــفـــارُ وأي ريـــمٍ
يُــرى أَبَــداً وَلَيــسَ لَهُ نِــفــارُ
تُــجَــرِّد مــنــيَ الأَيّــامُ نـصـلاً
لَهُ فـــي كُـــلِّ نــاحــيَــةٍ غِــرارُ
يَــظُــنُّ أَنـاتـيَ الجُهَـلاءُ وَقـراً
وَهَـــذا اللَوم أَكـــثــره وِقــارُ
وَلَو سـادَ الصَـبـور بِـغَـيـرِ حلم
إِذاً لاقــتـادَ قـائِدَه الحِـمـارُ
أَطــاعَ النــاسُ أَرادهــم وَهَــذا
عَـلى الإِسـلامِ وَالعُـلمـاءِ عارُ
لِكُــلِّ بــيــنــهــم هِــمَــمٌ وَقَــدرٌ
لِعـــجـــلِ الســامِــريِّ له خُــوارُ
فَـذرنـي وَالطُـغـاة فـبـين رُمحي
وَبــيــنَ قُــلوبِ أَكـثـرهـم سِـرارُ
إِذا مــا عَــرَّس الخِــطـيُّ فـيـهـم
فَــإِنَّ رؤوســهــم فــيـهـا نِـثـارُ
كــأَنَّ رؤوســهــم حَــصَــبـاتُ حَـذفٍ
تَـسـاقَـط وَالفَـضـاء لَهـا جِـمـارُ
حَــلَفــتُ لأَنــهَــضَـنَّ لَهُـم بِـأُسـدٍ
لهــم بِــشــعـار ديـنِ اللَهِ زارُ
إِذا عَـمِـدوا ظَلامَ الشِركِ يَوماً
أَزالوهُ كَــــــأَنَّهــــــم نَهــــــارُ
يـؤدون النُـفـوسَ إِلى المَـنايا
كَــأَنَّ النَــفــسَ عِــلٌ مُــســتَـعـارُ
إِذ بـلغ الفَـتـى عِـشـريـنَ عاماً
وَأعــوزه العــلاءُ فَــذاكَ عــارُ
إِذا مــا أَوَّل الخِــطِّيــِّ أَخــطــا
فَــمـا يُـرجـى بـأخـره انـتِـصـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك