سلبت عقلي بأحداقٍ وأقداح
57 أبيات
|
515 مشاهدة
ســـلبـــت عــقــلي بــأحــداقٍ وأقــداح
يـا سـاجيَ الطرف أو يا ساقيَ الرَّاح
سـكـران مـن قـهـوة السـاقـي ومـقلته
فـاتـرك ملامك في السكْرين يا صاحي
واطـرح بـعـيـشـك أثـقالَ الملام فما
حــمــلت وزْري ولا كــلفــت إصــلاحــي
دعـنـي إذا صـح نـجـمـي في هوى قمري
بــبــيـت مـاليَ أنـشـي بـيـت أفـراحـي
بـجـوهـر الكـأس يـجـلو لي بها عرضاً
ظـــبـــيٌ يـــفـــدَّى بــأشــبــاحٍ وأرواح
وفــارســيّ مــن الأتــراك تــكــمـلتـي
فــي نـحـو خـدّيـه قـد صـحـت بـإيـضـاح
يـردي الفـوارس مـنـه مـلتـقـى رشـاءٍ
بـــاللحـــظ والقـــدّ ســـيــاف ورمــاح
قـلبـي أبـو طـالبٍ مـنـه الوصال فما
يــنـفـكّ مـن نـار شـجـو وسـط ضـحـضـاح
يـا مـثـريَ الخـدّ بـالمـحـمـر من ذهبٍ
دارِك ضـــرورة مـــحــتــاجٍ ومــجــتــاح
يـا فـاضـحـي فـي الهـوى خـط بـعارضه
لقــد نــســخــت عــلى عـشـقـي بـفـضّـاح
مـا أنـس لا أنـس لقـيانا وقد غفلت
عـيـنُ الهـوى عـن قـريـرِ العين طماح
قـابـلت شـعـرك بـعـد الوجـه مـلتفتاً
فــأنــعــمَ الله إمــسـائي وإصـبـاحـي
حـيـث الرضـى فـي جـبـين الصب مكتئب
أيـام لم يـمـح أسـطـار الصـبـى مـاح
وحـامـل الكـأس تـحـت الدجـن يعملها
كــأنــه مــدلجٌ يــمــشــي بــمــصــبــاح
والغـيـم دان لكـأس الراح يـمـزجـها
يــكــاد يــمــســكـه مـن قـام بـالراح
والآن كــاســي دمـوعـي والتـذكـر إنْ
أعــي التــذكــر تـشـدو شـدو مـفـصـاح
يـا عـنـبـرَ الخـال فـي ريحان سالفه
هــل بــابُ عــيـشـيَ مـسـرورٌ بـمـفـتـاح
وهــــل إلى أرض مــــصـــر زورةٌ لشـــجٍ
بــســائل مــن دمــوع الشــوق مـلحـاح
وهـل أبـاكِـرُ بـحـرَ النـيـل مـنـشـرحاً
فــأشــرب الحــلوَ مــن أكــواب مــلاح
وأشـتـكي النأيَ في باب العلاءِ إلى
نــعــم المــليّ بـأنـجـائي وإنـجـاحـي
ذاك الذي قــال شــعــري أي مــمـتـدح
تــــدعـــو وقـــالت عـــلاه أي مـــداح
أمــا زمــان عــليّ مــع شــذا كــلمــي
فـــقـــد تــجــانــس نــفــاع بــنــفــاح
أغـرّ طـامـي بـحـور الفـضـل نـاسـبـها
بــغــائص فــي بــحــور الشـعـر سـبـاح
مـن آل يـحـيـى كـتـاب الفـضـل مـتـصل
فــيــهــم بــكــفٍّ قــويّ العــزم طـمـاح
أنــأى البــريــة عــن آمـال مـلتـمـح
تــلك المــعـالي وأدنـاهـم لمـمـتـاح
قـام الكـفـاة له طـوعـاً ولو قـعدوا
قــامـت عـليـهـم نـواحـيـهـم بـأنـواح
ذو الرأي والقلم الهادي فواصف ذا
وذاك مــا بــيــن مــنــصــور وســفــاح
مــدبــر المــلك فــي ســرِّ وفــي عــلن
ومـحـكـم الأمـر مـن خـاف ومـن ضـاحي
ومــتــبــع البــرّ للعـافـي بـتـهـنـئةٍ
وســائق الهــلك للعــادي بــإســجــاح
فــيـا لهـا مـن يـدٍ بـالجـود فـائضـةٍ
وزَنــــدِ رأيِ لداجــــي الرأي قــــداح
لا عـيـب فـيـه سـوى عـليـاء مـخـجـلة
بـمـعـرب البـرّ نـطـق اللاّحن اللاحي
وســحــر لفــظ بــأدنــى مــا يـنـمـقـه
عــــقــــاد ألســـنـــة نـــفـــاث أرواح
وبـــذل جـــاهٍ ومـــالٍ مـــع تـــوفـــرهِ
أربـــى وزاد فـــقــلنــا بــذل مــزّاح
نـجـل الخـلائف نـبـه عـنـدهـا عـمـراً
وافـخـر بـكـل عـمـيـر البـيـت جـحجاح
المــتــرِعــيــن جــفــانـاً كـل داجـيـة
والمــفـزعـيـن جـفـونـاً عـنـد إصـبـاح
والفــاتــحــيـنَ بـأقـلام لهـم وطـنـاً
مــمــالكــاً لم يــحــلهـا عـزم فـتـاح
فــإنْ حـمـوا بـيـضـةَ الإسـلام إنـهـمُ
مـن سـادةٍ فـي صـمـيـم العـرب أمـحاح
أو كــلمــوا بـمـواضـيـهـم وألسـنـهـم
فـــإنـــهـــم أهـــل إبــلاغ وإفــصــاح
أحييتهم يا ابن يحيى فابقَ مستبقاً
للفـــضـــل ذا غـــرر فـــيــه وأوضــاح
فـرعـاً تلافي العلى أصلاً لقد سجعت
ســواجـعُ الحـمـد فـيـكـم بـيـن أدْواح
يـا مـن له القـلم المـنـهـلُّ بـارقـه
بــوابــلٍ فــي الوغـى والسـلم سـحَّاـح
يـا ذا البـلاغـة أسـلاكـاً عـلى حلل
فــالفــضــل مــا بــيــن وشّـاء ووشَّاـح
لا غـرْ وإن نـشأت منشأ الرياض وفي
يــمــنــاك كــلّ نــمــيــر الوَدق دلاّح
إنـي لأشـهـد مـنـهـا غـيـر مـا شـهدت
أفــكــار كــل حــســيـر الفـكـر لمّـاح
فــليــت شــعـريَ تـوفـي حـقـهـا مـدحـاً
وليـت شـعـري مـتـى بـالقـرب أربـاحي
طــال اطّـراحـي وإبـعـادي فـهـل سـبـب
لمـــمـــســكٍ بــشــبــاك اللغــو طــرّاح
يــا ســيـداً سـرّ حـسـادي عـليـه فـقـد
تــمــكـنـوا مـن قـصـيّ الغـوث مـلتـاح
قـد كـنـت أروي لهـم عـن جـابر زمناً
عــنــكــم وهــا أنـا أرويـهـا لجـرَّاح
وليــتــنــي عــارفـاً ذنـبـي فـأجـعـله
بـاب التـقـاضـي لسـهـل العفو مرْتاح
إن كــنــت أعــرف ذنـبـاً أسـتـحـقّ بـه
فــراق عــطــفــك لا فـارقـت أتـراحـي
فـالعـفـو مـنـك لقـد سد الصدود على
ذهـنـي مـذاهـب يـنـحو مثلها الناحي
أرويــتَ أرض نــبــات لو عــنــيـتَ بـه
كــنــتَ المــحـيّـا بـزهـرٍ مـنـه نـفّـاح
مــن غــيـر سـمـعـك يـدري مـا أرجـعـه
فـي الخـصـب مـن مستطاب الحمد صداح
بــبــاهــر البــرّ جـدّد يـا عـليّ قـوى
شــعــرٍ تــجــدْ خــيــرَ عــمـارٍ لأمـداح
وليـهـنك العام ساعي العامِ منشرحاً
بــمــجـمـل اليـمـن لم يـحـتـج لشـراح
عـام حـلفـنـا بـمـسـطـور الثـلاث بـه
بــــأنــــه عـــامُ إقـــبـــال وأفـــراح
للمــلتــجــي لك فــيـه سـعـدُ أخـبـيـةٍ
مــن الأذى ولبــاغــي البــعـد ذبّـاح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك