سِلْكانِ لِلدَّمعِ مَحْلولٌ وَمَعْقُودُ
21 أبيات
|
262 مشاهدة
سِــلْكــانِ لِلدَّمــعِ مَــحْـلولٌ وَمَـعْـقُـودُ
عَـلَى التـي لَحْدُها في القَلْبِ مَلْحُودُ
مـا سَـوَّدَ الحـزْنُ مُـبْيَضَّ السُّرورِ بِها
إِلا وَأَيَّاــمُ عُــمْــري بَــعْــدَهـا سُـودُ
عَـنَّتـْ يَـدُ الدَّمْـعِ فـي خَـدِّي عِنانَ دَمٍ
كــأنَّهــُ مِــنْ أَديــمِ القَــلْبِ مَـقْـدُودُ
مـا اسْـتَعْبَرَ الغَيْثُ إِلا عِنْدَ عَبْرَتِهِ
فَــخَــدُّ وَجْهِ الثَّرى لِلْغَــيْــثِ مَـخْـدُودُ
مَـنْ لي بِـرَحْـمَـةِ قَـلْبٍ ليـسَ يَـرْحَـمُني
كــأَنَّ نُــقْـصـانَ وَجْـدي فـيـهِ تَـزْيـيـدُ
تــولد النــار فــيــهِ مــاء سَــلْوَتِهِ
فَـاعْـجَبْ لنارٍ لها في الماءِ تَوْليدُ
كَـمْ بِـتُّ أَرْجُـمُ أَعـضـائِي بِـجَـمْـرِ غَضاً
وَالفَـجْـرُ فـي صَـفَـدِ الظَّلـْماءِ مَصْفُودُ
نـامَـتْ عـيـونُ عُـداتـي إِذ زَفَرْتُ وَلي
مـن مَـغْـمَـدِ الدَّمْـعِ فـي عَيْنَيَّ تجريدُ
لَولا عَـلائقُ بَـيْـنٍ مِـنْـكِ تَـعْـلَقُ بـي
لَقُـلْتُ إِنَّ اقـتِـرابـي مِـنْـكِ تَـبـعـيـدُ
وَلَيْـتَ بَـعْـدَكِ تـسـويـد البَـيـاضِ فَلي
بـالدَّمْـعِ فـي صُـحُـفِ الأَحْـزانِ تَسْويدُ
فَـلا صَـفـا كَـدَرُ الدُّنْـيـا لِمُـصْـفِـيَـةٍ
مـا جـاهَـدَتْ فـيكِ أنْفاسي المَجاهيدُ
إِنْ أَزْمَـعَـتْ عـنـكِ صَبْراً أُبْدِلَتْ بِجَوىً
مَــعْــدومُهُ بِــكِ طُـولَ الدَّهْـرِ مَـوْجـودُ
لازالَ خـدِّي تَـريـبـاً فـوقَ تُـرْبَـتِهـا
مــا دارَ فـي خَـلَدِ الأَيَّاـمِ تَـخْـليـدُ
جَـبُـنْـتُ مِـنْ عَـسْـكَـرَيْ دَمْـعـي فـشجَّعَني
قـلبٌ له فـي انْـحِـدارِ الدَّمْعِ تَصْعِيدُ
مـتـى يُـبـالي ثَرىً أَنْ لا يَرى مطراً
فَــمُـسْـبَـلُ الدَّمـع مِـنِّيـ وهـو مَـوْرُودُ
هَـا قَـدْ تَأَمَّلْتُ بالعُتْبى الَّتي سَلَفَتْ
أَنْ لا يُـعـاوِدَنـي مـن بَـعْـدِهـا عِـيدُ
ودَّعْــتُهــا وَبِــنَـحْـري مِـنْ مَـدَامِـعِهـا
نَـحْـرٌ وفـي جـيـدِهـا مِـنْ مَـدْمَعِي جِيدُ
فــبــرَّدَتْ حــرَّ أَنــفــاســي عَـلى بَـرَدٍ
كــأنَّهــُ مِــنْ صَــديـدِ النَّفـسِ مَـصْـدُودُ
وَاسْـتُـدْعِـيَـتْ فـأَجـابَتْ بعد ما ظَهَرَتْ
فـي وَجْـنَةِ الفَجرِ قبلَ الصُّبحِ تَوريدُ
وصُــوِّرت فــي مِـراةِ الأُفـق صـورتُهـا
فـلي إليـهـا بـرُسـلِ اللحـظِ تَـرديـدُ
جَاهَدْتُ بِالصَّبْرِ في إِثْرِ العَزاءِ فَمَا
رَجَــعْــتُ إِلا وَصَــبْـرِي عَـنْـكِ مَـفْـقُـودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك