سلمت للعرش والإسلام والوطنِ
للشاعر أحمد الكاشف
1
ســلمـت للعـرش والإسـلام والوطـنِ
سـلامـة الخـلد مـن شـر ومـن فـتـنِ
2
تـعـرضـت لك فـي المـيـدان طـائشـةٌ
من طائش العين والوجدان والأذن
3
وخــارج خــانــه فــي كــيــده قــدرٌ
رعـا حـمـاك فـلم يـخـرج ولم يـخـن
4
وقـاذف لو درى المـقـذوف مـن قدر
إليـه لارتـد يـشـفـيـه مـن الضـغن
5
يـا حـاكم الشعب بالإحسان تملكه
لا بــد مـن حـدث للشـعـب مـمـتـحـن
6
أســرّ حــبــك حــيــنــاً ثــم أعـلنـه
سـمـح الشـمـائل فـي سـر وفـي عـلن
7
أقـــرَّ أمـــرك واســتــرعــاك أمَّتــَهُ
مـعـطـيـك ما شئت من كون ومن زمن
8
وراءك البـلد الخـصب الأمين بما
آثـرت مـن سـيـرة واخـتـرت من سنن
9
وأصـبـحـت مـصـر كـالفردوس تغبطها
عـلى نـداك ربـوع الشـام واليـمـن
10
تــجــري سـفـيـنـتـهـا شـمـاء آمـنـة
والنـاس تـعـبـث والإعصار بالسفن
11
يـا راحـة الملك من هول ومن فزع
وسـلوة الشـرق فـي شـجـو وفـي شجن
12
حـسـب القريحة أن الشعب حولك لا
يــســيــر مــن حـسـن إلا إلى حـسـن
13
مـلأت قـلبـي وعـيـنـي بـهـجة ورضىً
مـلء البـوادي بما أسديت والمدن
14
أنـا الذي عـرف العهدانِ من شيمي
تـنـزيـهـيَ الشعر عن أجر وعن وثن
15
وفــي دمــي كــل يــوم حــقُّ ذي أدب
أفــي بــه ومــواثــيــقٌ لمــؤتــمــن
تعليقات القراء 0