َسلمني إلى الغَرام والأرَقْ
33 أبيات
|
291 مشاهدة
َســـلمـــنــي إلى الغَــرام والأرَقْ
طـيـفٌ مـتـى شاء على النّأي طرقْ
واسـتـحـوذَ الجـهـلُ عـلى قـلوبـهمْ
حـتّـى لقـد صـار البغيض من نطَق
ويــحَ الرّجــال رفِــعــت آدابــهــم
فـالفـضل فرعٌ عندهم على الحمُق
مــا شــرُفــتْ نــفــس امــرئٍ بــأدبٍ
إلا وعُــدّ فـيـك مـن إحـدى السُّوَق
عــارٌ عــليــك يــا زمـانُ مـا أرى
ذا العـلم عـارٍ والجـهـول مُنتَطِق
وكـــيـــف أمــســتْ فُــرُطــات صَــرْفِهِ
إلى أولي الفـضـل دِراكاً تستبق
يــا للزّمــان كــيــف ضــاع نَـقْـدُه
لأهــله مــن جــاهــلٍ أو مُـسـتَـحـق
مــــا لي وللدّهــــر أَعـــنْ رَويّـــةٍ
يــجــحــدنــي فــضْـليَ أم ذاك خُـلُقْ
أيُّ قـــلوبٍ لم تُـــقـــطّـــع أســفــاً
لبـــعـــدكـــم وأَي دمـــعٍ لم يُــرَقْ
تــســألنــي لمــيـاء مـاذا غـرسـت
أَشــواقُهـا فـي كـبـدي مـن الحُـرق
وخَــلَوات بــيــن هــاتــيـك الرُّبـا
وقُـــبـــلة أصــبْــتُهــا عــلى فــرق
وليــلة مــا فــطّـن الواشـي بـهـا
شـهـدِتُ وصـل صُـبْـحـهـا قـبل الشَّفق
سَــقْــيــاً للأيّــامٍ أَطــعْــنَ أَمَــلي
حــتّــى عـلِقـتُ مـن زمـانـي بِـسَـبَـق
هَــيْهــات مــا تــســأل إِلاّ زفــرةً
جــائلةً بــيــن الضّــلوع والحــدق
وهـــل ظـــبـــاؤكـــن فــي أرجــائه
تــشــب فــيــه مــرحــاً وتـسـتـبـق
وعــاد مَــن كــان يُــعــدّ عـالمـاً
يـبـيـع فـي سوق الكساد ما نَفَق
وهــل مــجــاري ذلك الشِّعــْب عَـفَـتْ
آثــارُهــا أم روّضــت تـلك الطّـرق
وجــــســــدٍ أنْــــحَــــلَه ذكـــرهُـــمُ
ومـضـجـع يـنـبـو إذا النّـجـمُ خَفَق
آهٍ لسُــــقْـــمٍ كـــلِفَ الآســـي بـــه
وولعٍ حَـــمّـــلنـــي مـــا لم أطِــقْ
فــابــلغ سـلامـي إن وجـدتَ أذنـاً
واعــيــةً أو عــطــفَـةً مـمّـن أبـق
دارٌ لليـــلى روّضـــتْ بــقــربــهــا
تلك البِطاح واكتست ذاك العَبَقْ
عــرج عــلى بـانـات سـلع فـبـهـا
مـا شـئت مـن مُـصـطَـبـحٍ ومُـغْـتـبقْ
يَـــؤُمّ نَـــجْــداً والعَــقــيــقُ هــمُّهُ
مُـسـتـرشـداً يـنـفض أخلاق الطرق
يــا راكـب اللّيـل عـلى نـاجِـيـةٍ
قـد خـلطـت وَخْـدَ الذمِّيل بالعَنَق
دعـــانـــيَ الحـــبُّ فـــمِــلْتُ مــعــه
وذو الغــرام مــصــحــب فـمـنـطـلق
إليـك يـا خِـلْوَ الهـوى عـن عَـذَلي
مـا وَجْـدُ سـالٍ عـنْهُـمُ كـمـن عـشِق
أحــســبــهــا ثــاويــةً قــد تَـخِـذَت
فـي كـلّ شِعْبٍ من هوى النّفس نفقْ
ضــمــانــة مــن حـبّ ليـلى عَـلِقـت
بــمــهــجــة خــاليــةٍ مـن العَـلَق
ولا انــثـنـت عـن كـبِـدي ركـابُهُ
بــخــبــرٍ إلا الزّفــيـر والقـلق
مــا وردتْ أحــلامــه مـن مُـقـلتـي
فـــــصَـــــدَرت إِلاّ بــــرِيِّ وشَــــرَقْ
يـخـبِـطُ جَـفْـنـي بـأبـاطـيـل المُنى
ويَــسْــحَــر العــيــن بـبـشـرٍ ومَـلَقْ
يـا جُـلَساءَ الوَصْلِ هل دَوْحُ الحِمى
كــعــهــدنــا ريّـان مُـخـضـرّ الورق
صـبـراً عـلى عـتـب اللّيـالي إنّها
مـا أصْـحـبـت مَجبولةٌ على الخرَق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك