سلِّم سَلمتَ على جيرانِ جَيرونِ
30 أبيات
|
308 مشاهدة
ســـلِّم سَـــلمـــتَ عـــلى جــيــرانِ جَــيــرونِ
يــا صــاحِ عـن مـسـتـهـامِ القـلب مـحـزونِ
وخُــصَّ جــامــعَهــا عــنــي فــكــم جَــمــعــت
أكــنــافُهُ الشَّمــلَ بـالأحـبـابِ مـن حِـيـنِ
وقِـــف بـــمـــســـجـــدِ خـــاتــونِ فــإنَّ بــه
وبــالُمــنــيــعِ أضــحــى القــلبُ فـي هُـونٍ
وأنــتَ يــا بــرقُ حــيّ النَّيــربَـيـنِ بـهـا
وَأســـقِ مـــزَّتـــضـــهـــا ســـحــاً كِــســحــيَّنِ
وإن أتــيــت الحــمــى وَهــنــاً فــحـيِّ بـه
حَــيّــا أقــامــوا بــجــرمــانـا وجـسـريـنِ
يُــشــفــى العَــليــلُ بِــرؤُيــاهُ وتُــسـعـدهُ
رَوائحٌ خــــطـــرت مـــن قـــلبِ قـــلبـــيـــنِ
وأمــررُ بِــبـيـروتَ حـيـثُ المـاء مُـنـحـدرٌ
يـــسُـــوخُ بـــيـــنَ ريـــاضِ للرَّيـــاحـــيـــنِ
حــيــثُ البـدورُ عـلى مـلدِ الغُـصـونِ غَـدَت
تــخــتــالُ فــي غَــيـدِ الأَعـطـافِ واللًّيـنِ
أَشــرف عــلى الشَّرفِ الأَعـلى إِذا سَـنَـحـت
تِــلكَ الظّــبــاءُ بِــسَــرحــاتِ الَمــيـاديـنِ
فــي يــومِ ســبــتٍ تَـرى الأرقـاقَ حـامـلةً
عــلى المــنــاكــبِ أَمــثــالَ الثَّعــابـيـنِ
وســــهــــمــــهــــا حــــيّ ذاكَ فَهـــو لِقَـــل
بـي السَّهـمُ مـنـهُ سِهـامُ الشَّوقِ تُـصـمـيني
وهــل يــزيــدُ يــزيـدُ الدَّمـعَ مـنـكَ كـمـا
يــثُــيــرنــا مــاءُ ثَــورا مــاءُ ســيـحـونِ
وامـطـر دمُـومـعـكَ بـالمـيـطورِ وابك على
زمـــانِ لهـــوٍ قـــطـــعــنــاهُ بــعــربــيــنِ
وســـل حـــمــائم ذاكَ الدوَّحِ مــبــتــكــراً
يــنُــحــنَ شــجــواً بــأَفـنـانِ البَـسـاتـيـنِ
حــيــثُ الشَّقــائقُ تُــلقــي خَــدَّهــا خـفـراً
والوردُ يــزهــو بِــمَــنــثــورٍ ونِــســريــنِ
والنَّرجــسُ الغَــضُّ قــد أَضــحَــت مــحـاجِـرهُ
تَــحــكــي فُــتــورَ عُــيـونِ الخُـرَّدِ العِـيـنِ
وَلِلبــــنَــــفَــــسَــــجِ أَنـــفـــاسٌ مُـــعَـــطَّرةٌ
تُــزري بِــصَــائحِ عِــطــرِ الهِــنـدِ والصَّيـنِ
مــنــازِلٌ لَم أَجــد عــن طِــيــبِهــا عِـوَضـاً
كَــلاًَّ وَلو كــانَ أَجــراً غــيــرَ مَــمــنــونِ
وَلا أَبـــيـــعُ شَــذا ذاكَ النَّســيــمِ بِهــا
بِــــمُــــلكِ مِـــصـــرَ ولا أَمـــوالِ قـــارونِ
مــا أَحــسَـن الوقـتَ أَيَّاـمَ الرَّبـيـعِ بِهـا
لَنَــــا وأطــــيَــــبَهُ أَيــــامَ تَــــشـــريـــنِ
تَــروقُ فــي الصــيَّفــِ لي والحَـرُّ مُـحَـتـدمٌ
وَلَســـتُ أَكـــرهـــهُـــا وَقــتَ الكــوانــيــنِ
ما الَمقسُ داري ولا السَّبعُ الوُجوهِ بها
ريُّ المــقــامِ ولَيــسَ التَّاــجُ تَــعـنـيـنـي
ولســتُ آســفُ يــومــاً إِن ظــعــنـتُ عـن ال
مِــقــيــاسِ والنِّيــلُ طَــامٍ مِــثـلُ جَـيـحـونِ
ولا أَرى نَــظَــر الأهــرامِ يُــقــنِــعُــنــي
عَــن جَــوســقٍ فــي رُبــا جِــديَــا وَزبـديـنِ
كَــلاَّ ولا سَــرحــهُ القَـصـريـنِ تَـقـطَـعُـنـي
عــن صَــحــنِ جــامِـعِهـا يَـومـاً وتُـلهـيـنـي
ولا القَــرافــةُ تُــغــنــيــنــي زِيـارَتُهـا
عــن قــاسِــيــونَ ولا أَرصــادُ تَــسـبـيـنـي
ولا أرى نـــزهـــتــي فــي اللَّوقِ لائِقــةً
مــن بــعــدِ ســطـرا ومُـقُـرى والمـيـاديـنِ
ولا تَــعــوَّضــتُ عــن بــابِ البَـريـدِ بِـمـا
أَراهُ فــي اللَّيــلِ مِــن سُـودِ الدَّخـاخـيـنِ
هــذا حــديــثــي ومـا طـالَ المِـطـالُ ولا
حــالَ الزَّمــانُ وعــنــدي مــن يُــســلِّيـنـي
ســأُرحِــلُ العــيــسَ عَــنــهـا وهـي صـاغِـرةٌ
إِلى الشَّاــمِ وأَدنــى الرِّزقِ يَــكــفــيـنـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك