سلوت لكن قلبي يا سعاد سلي

34 أبيات | 342 مشاهدة

ســلوت لكــن قــلبــي يـا سـعـاد سـلي
وأنـت فـي الحـلّ مـن قلبي ومن قِبَلي
قـد جـاء مـا جـاء مـن رأيٍ ومـن رشدٍ
وزال مـــا زال مـــن غـــيٍّ ومـــن زَللِ
لا الرشـد سـاعدني من قبل ذاكَ ولا
أصـالة الرأي صـانـتْـنـي عـن الخـطـل
ولا الوجــوه قــنــاديــلٌ تـخـادعـنـي
فـي الحـسنِ في طرر الأصداغ كالقبل
حـتَّى أضـا الشـيـب في فودِي فأرْشدني
إلى الهـدى فـي سواد الرأس كالشعل
فـلا الخـلاعـة بـعد اليوم من أربي
ولا التـغـزُّل فـي الأشـعارِ من شغلي
وغــاضَ مــاء شــبــابٍ قــد عـصـيـت بـهِ
رأي النــصـيـح فـلم أسـمـع ولم أخـل
ولا حـــصـــلت عـــلى دنـــيــا وآخــرةٍ
إلا بــدولة مــن أنــشــا ذوي الدول
أنـشـي مـدائح سـلطـان العـبـاد بـلا
لغــوٍ وأتــلو مــعـانـيـهـا بـلا خـلل
النــاصــر اسـمـاً وألقـابـاً وأفـعـلةً
فـانْـظـر لنـصـرٍ عـلى عـطـفـيـه مشتمل
مـــلك تـــنــقَّلــ فــي مــدحٍ يــلذُّ بــه
يـا لذَّة النـقـل أو يـا لذَّة النـقَـل
سـلطـان مـصـر الرخا والأمن عمَّ فما
بـهـا سـوى النـيـل قـطَّاع على السبل
أسـعـى لأبـوابـه العـليـا يـبـشّـرنـي
بــشــيـرهـا بـنـجـاحِ القـصـدِ والأمـل
وتــنْــتــهــي بــي إلى أبــوابـه مِـدَحٌ
تـخـطـو وتـخـطـر بـيـن الحلي والحلل
مـن فـضـل جـدواه أرجـوهـا فـيـغْرقني
بــحــرٌ لديــه بـحـار الأرض كـالوشـل
يـنـجـي الغـريق إذا أعطى وبعض مُضا
ســيــوفــه تــفـرق الأعـداء بـالبـدل
جـوداً وبـأسـاً كـأنَّ الأرض بـيـنـهـما
لم تـبـد عشباً سوَى الأقلام والأسل
مـقـسّـم السـيـف والأقـلام يـوم نـدًى
ويــوم هـيـجـاء بـيـن الرزق والأجـل
أوْفــى المــلوك إذا عـدُّوا لسـابـقـةٍ
تــلوَ الزمـان وتـلوَ الأعـصـر الأول
جــاؤا عــلى عـجـلٍ لا يـلحـقـون مـدَا
ســـبـــقٍ كــأنَّهــمُ جــاؤا عــلى مــهــل
وشــائد المــلك مــشــغــولٌ بــأربـعـةٍ
مـن العـطـا والسـطا والعلم والعمل
نـجـل المـلوك إذا جـرُّوا عـسـاكـرهـم
ألهـتـهـم الطـعنة النجلا عن النجل
وصــرفــوا الرأي فــي عـدلٍ ومـعـرفـةٍ
حــتَّى بــكــلِّ طــريــر الســنِّ مــعـتـدل
ذو الرأي والرايـة العـلياء سيرتهُ
عـمـالةُ الجـدِّ بـيـن الحـيـل والحـيل
إن لم تـكـن سـيـرة البطَّال فهيَ بما
أذاقـــه للأعـــادِي ســيــرة البــطــل
يــا مـن إذا شـغـلَ الأمـلاك لهـوهـمُ
فـنـفـسـه بـالتـقـى والمـلك فـي شـغل
تــهـنّ عـامـاً مـضـيـء السـعـد مـتَّصـلاً
بــألف عــامٍ مــضــيـء السـعـد مـتـصـل
عــامٌ يـقـول عـلى رأسـي سـعـت قـدمـي
لرأس عــامٍ بــهــذا العــام مـحـتـفـل
وكــالهـلال حـبـى طـهـر السـلام إلى
بــدرٍ فــيــا حـسـن مـهـلول ومـكـتـمـل
والعـشـر قـبَّلـ مـن يـمـنـاك خـمـستها
عـشـراً وعـشـراً ولا يـروى مـن القبل
فــدى لطــلعــتــك الأقــمــار طـالعـةً
بــعــد الأهــلة كــالأخـوال والخـوَل
مـتـى يـوفـى مـقـال المـدح مـا عملت
نـعـمـاك شـتَّاـن بـيـن القـول والعمل
فــعــشْ ودُمْ للعــلى والمـلك مـطّـلعـاً
عـلى المـفـاخـر طـلاَّعـاً عـلى القُـلَل
نلنا المنى السهل يا من حلمهُ جبلٌ
يـا فـائض الفضل بين السهل والجبل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك