سليلةُ حب العاشق المتهضَّم
للشاعر عبد الحميد السنوسي
1
ســليــلةُ حــب العــاشــق المـتـهـضَّمـ
ألم تــلَدى غــيـر الأسـى والتـنـدم
2
صــبــابــة نـفـس أنـجـبـتـك لعَـونِهـا
فــكــنـت عـليـهـا كـالجُـراز المـصـمّ
3
فَـريَـتِ الهـوى حـتـى تـبـدّل بـالقلى
فــشــبَّ لظــاه كــالحــريــق المـضَـرم
4
وأعـشـيـتِ بـالأوهـام عـيـن المـتيَّمِ
فــبــات يــنــاجــي كــل غـيـب مـرجـم
5
لقد كان كالورقاء في الحب خاضعا
فــضــرّيــتــهِ حــتــى غـدا أيَّ قَـشـعـم
6
جـمـعـت الهـوى والحـقـد فيك وانما
جـمـعت الردى والحسن في جلد أرقم
7
وكــم عــاشـق نـبـهـتـه بـعـد هـجـعـة
فــهــب هــبـوب الضـيـغـم المـتـقـحـم
8
فــلا مــنــصـت الا الى قـول كـاشـح
ولا نــاظــر الا بــعــيــن التـوهـم
9
يـبـيـت طـوال الدهـر يـهـذى بـوتره
ويـدنـيـه مـنـه الوهـمُ في كل معلم
10
فـلا نـاعـمـق بالعيش الا إذا شفى
مــن الدم غِــلاًّ أو يــضــرَّج بــالدم
11
تـوهـم فـي تـطـلابـه الثـأر مـغنما
وكــم مـغـرم للنـاس فـي طـى مـغـنـم
12
وحــب الفـتـى للنـفـس غـنـم ومـغـرم
وكــل بــهـا حـتـى الردى جـد مـغـرم
تعليقات القراء 0