سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا

33 أبيات | 3567 مشاهدة

سَـلي الرِمـاحَ العَـوالي عَـن مَـعـالينا
وَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا
وَسـائِلي العُـربَ وَالأَتـراكَ مـا فَـعَـلَت
فــي أَرضِ قَـبـرِ عُـبَـيـدِ اللَهِ أَيـديـنـا
لَمّــا سَــعَــيـنـا فَـمـا رَقَّتـ عَـزائِمُـنـا
عَــمّــا نَــرومُ وَلا خــابَـت مَـسـاعـيـنـا
يــا يَــومَ وَقـعَـةِ زَوراءِ العِـراقِ وَقَـد
دِنّـا الأَعـادي كَـمـا كـانـوا يَدينونا
بِـــضُـــمَّرٍ مــا رَبَــطــنــاهــا مُــسَــوَّمَــةً
إِلّا لِنَــغــزو بِهـا مَـن بـاتَ يَـغـزونـا
وَفِــتـيَـةٍ إِن نَـقُـل أَصـغَـوا مَـسـامِـعَهُـم
لِقَــولِنــا أَو دَعَــونــاهُــم أَجــابـونـا
قَـومٌ إِذا اِسـتُـخـصِـمـوا كانوا فَراعِنَةً
يَـومـاً وَإِن حُـكِّمـوا كـانـوا مَـوازيـنا
تَـدَرَّعـوا العَـقـلَ جِـلبـابـاً فَـإِن حَمِيَت
نـارُ الوَغـى خِـلتَهُـم فـيـهـا مَـجانينا
إِذا اِدَّعَــوا جــاءَتِ الدُنــيـا مُـصَـدِّقَـةً
وَإِن دَعَــوا قــالَتِ الأَيّــامُ آمــيــنــا
إِنَّ الزَرازيـــرَ لَمّـــا قــامَ قــائِمُهــا
تَـــوَهَّمـــَت أَنَّهــا صــارَت شَــواهــيــنــا
ظَـنَّتـ تَـأَنّـي البُـزاةِ الشُهـبِ عَـن جَـزَعٍ
وَمـــا دَرَت أَنَهُ قَـــد كــانَ تَهــويــنــا
بَــيــادِقٌ ظَــفِــرَت أَيــدي الرِخـاخِ بِهـا
وَلَو تَــرَكــنــاهُــمُ صــادوا فَــرازيـنـا
ذَلّوا بِـأَسـيـافِـنـا طـولَ الزَمـانِ فَـمُذ
تَــحَـكَّمـوا أَظـهَـروا أَحـقـادَهُـم فـيـنـا
لَم يُـغـنِهِـم مـالُنـا عَـن نَهـبِ أَنـفُسِنا
كَــأَنَّهــُم فــي أَمــانٍ مِــن تَــقـاضـيـنـا
أَخـلوا المَـسـاجِـدَ مِن أَشياخِنا وَبَغَوا
حَـتّـى حَـمَـلنـا فَـأَخـلَيـنـا الدَواويـنا
ثُــمَّ اِنـثَـنَـيـنـا وَقَـد ظَـلَت صَـوارِمُـنـا
تَـمـيـسُ عُـجـبـاً وَيَهـتَـزُّ القَـنـا ليـنـا
وَلِلدِمـــاءِ عَـــلى أَثـــوابِـــنـــا عَـــلَقٌ
بِـنَـشـرِهِ عَـن عَـبـيـرِ المِـسـكِ يُـغـنـينا
فَــيــا لَهــا دَعــوَةً فـي الأَرضِ سـائِرَةً
قَـد أَصـبَـحَـت فـي فَـمِ الأَيّـامِ تَـلقينا
إِنّــا لَقَــومٌ أَبَــت أَخــلاقُــنــا شَـرَفـاً
أَن نَـبـتَـدي بِـالأَذى مَـن لَيـسَ يُؤذينا
بــيــضٌ صَــنــائِعُــنــا ســودٌ وَقــائِعُـنـا
خُــضــرٌ مَــرابِــعُــنــا حُـمـرٌ مَـواضـيـنـا
لا يَـظـهَـرُ العَـجـزُ مِـنّا دونَ نَيلِ مُنىً
وَلَو رَأَيـنـا المَـنـايـا فـي أَمـانـينا
مــا أَعــوَزَتـنـا فَـرامـيـنٌ نَـصـولُ بِهـا
إِلا جَــعَــلنــا مَـواضـيـنـا فَـرامـيـنـا
إِذا جَـرَيـنـا إِلى سَـبـقِ العُـلى طَـلَقـاً
إِن لَم نَــكُــن سُــبَّقــاً كُـنّـا مُـصَـلّيـنـا
تُــدافِــعُ القَــدَرَ المَــحــتـومَ هِـمَّتـُنـا
عَـنّـا وَنَـخـصِـمُ صَـرفَ الدَهـرِ لَو شـيـنـا
نَـغـشـى الخُـطـوبَ بِـأَيـديـنـا فَـنَدفَعُها
وَإِن دَهَــتــنــا دَفَـعـنـاهـا بِـأَيـديـنـا
مُــلكٌ إِذا فُــوِّقَــت نَــبــلُ العَـدُوِّ لَنـا
رَمَــت عَــزائِمَهُ مَــن بــاتَ يَــرمــيــنــا
عَــزائِمٌ كَــالنُــجــومِ الشُهــبِ ثــاقِـبَـةً
مــا زالَ يُـحـرِقُ مِـنـهُـنَّ الشَـيـاطـيـنـا
أَعــطــى فَـلا جـودُهُ قَـد كـانَ عَـن غَـلَطٍ
مِــنــهُ وَلا أَجــرُهُ قَـد كـانَ مَـمـنـونـا
كَــم مِــن عَــدُوٍّ لَنــا أَمــسـى بِـسَـطـوَتِهِ
يُـبـدي الخُـضـوعَ لَنـا خَـتـلاً وَتَـسكينا
كَــالصِــلِّ يُــظـهِـرُ ليـنـاً عِـنـدَ مَـلمَـسِهِ
حَـتّـى يُـصـادِفَ فـي الأَعـضـاءِ تَـمـكـينا
يَـطـوي لَنـا الغَـدرَ فـي نُـصحٍ يُشيرُ بِهِ
وَيَــمــزُجُ السُــمَّ فــي شَهـدٍ وَيَـسـقـيـنـا
وَقَــد نَــغُــضُّ وَنُــغــضــي عَــن قَــبــائِحِهِ
وَلَم يَــكُــن عَــجَــزاً عَــنـهُ تَـغـاضـيـنـا
لَكِــن تَــرَكـنـاهُ إِذ بِـتـنـا عَـلى ثِـقَـةٍ
إِنَّ الأَمــيــرَ يُــكــافـيـهِ فَـيَـكـفـيـنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك