سل الزهور الغوافي في مخابيها

30 أبيات | 353 مشاهدة

سـل الزهـور الغـوافـي في مخابيها
عـن غـادة الهضبة العذرا وشاديها
عـن الليـالي البكارى في صبابتها
عـن الأمـاني العذارى في تصابيها
سـل سـنـبـل الحـقـل سل عنا زنابقه
ســل الكــروم وســل عـنـا دواليـهـا
سـل هـضبة الأمل المنشود كم رقصت
بـهـا القـلوب وكـم زفـت أغـانـيـها
وكــم تــألق عــرســانـا بـغـابـتـهـا
وكــم تــضـاحـك قـلبـانـا بـواديـهـا
وعـانـق الحـلم فـي تـحـنـانـه حلما
على الروابي السكارى في ضواحيها
كـنّـا عـلى ثـغـرهـا الضـحـاك أغنية
يـزفّهـا الفـجـر فـي ضـاحي مغانيها
عـصـفـورتـان لنـا فـي الغاب زقزقة
سـل غـافـيـات الروابي عن معانيها
وكــان للهــضـبـة العـذراء أمـنـيـة
بـشـاعـريـهـا فـخـابـت فـي أمـانيها
لهـفـي عـلى القـمة البيضاء غافية
مـثـل البـتـولة فـي أحـضان غاويها
لهـفـي عليها فلا الأحلام تؤنسها
ولا رواقــص عــرســيــنـا تـغّـنـيـهـا
هـبـطـتـهـا أمـس لم ألق عـلى فـمها
ذاك النـشـيـد ولم تـبـسـم روابيها
كــأنـمـا لم أكـن شـادي صـنـوبـرهـا
فــتـان زنـبـقـهـا غـاوي أقـاحـيـهـا
كــأنــمــا لم أكــن حـلمـا وزقـزقـة
ورقـصـة المـرجـة الخـضـرا وحاديها
ورعـشـة الزنـبـق الغـافـي بـمـضجعه
وهـمـسـة الحـب تـهـفـو مـن سواقيها
عادت إلى الأرض يا عليا عرائسها
وافـتـرّ ثـغـر الأقاحي في مخابيها
وعــاد نــيــســان للوادي عــروسـتـه
يـلهـو عـلى صـدرهـا حـينا ويلهيها
فـي مـقـلتـيـهـا رشـاش مـن مـدامـعه
ومــن أزاهــره طــيــب عــلى فــيـهـا
هـا زفّـة العـرس يـا عليا تواكبها
عـرائس الفـجـر والوادي يـلاقـيـها
فــي كــل ثــغـر أنـاشـيـد وتـمـتـمـة
قــصــائد تـمـلأ الوادي قـوافـيـهـا
مـاذا تـقـول الشـوادي في نشائدها
مـاذا تـقـول السـواقي في تناجيها
أتـلك أغـنـيـة الأجـيـال يـنـشـدهـا
فـجـر الطـبـيـة والوديـان تـتـلوها
أم تـلك أسـرارنـا الزهـراء هائمةٌ
عـلى ثـغـور الربـى والطير يفشيها
مـا للزنـابـق فـوق النـبـع خـالعـة
عـذارهـا أشـبـاب النـبـع يـغـويـهـا
مــا للزنـابـق تـلوي فـوق جـدولهـا
عــريـانـة الحـسـن فـتـان تـعـريـهـا
سـكـرى الجمال يضيء الحسن عريتها
كــمــا تــضــيــء عـروس فـي لآليـهـا
قـومـي مـع الفـجر ننشق من عباءته
سـحـر الألوهـة يـهـفـو من حواشيها
قـومـي نـرف عـلى الخـلجـان أجـنـحة
ونــهـمـس الحـب فـي آذان شـاطـيـهـا
قـومـي نـعـاط الهـوى خـمرا مشعشعة
مـن قـبل أن يكسر الكاسات ساقيها
ماذا على الشاعر الغريد إن غضبت
ضـفـادع النـاس أو فـحّـت أفـاعـيـها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك