سَلَّ الفؤادَ وانصرفْ

53 أبيات | 453 مشاهدة

سَــلَّ الفــؤادَ وانــصــرفْ
ظَـبْـيٌ تـربّـى فـي الغُـرفْ
واســتــوقــفـتْه مـقـلتـي
سُـــوَيْـــعَــةً فــمــا وقــفْ
يـــكـــاد فـــي صـــورتــه
يــذوب مــن فـرط التـرفْ
يــا ذاهـبـاً أَقـبـلْ إليْ
يَ آمـــنـــاً ولا تـــخـــفْ
نــصــبــت ألحــاظـاً عـلى
غــصــن حـشـاي فـانـقـصـفْ
لو شـاء مِـن خـدّك لحـظي
لحــــشـــايَ لأنـــتـــصـــفْ
قــــطـــعـــت ليـــلي فـــي
هـواك بـالأسى وبالأسفْ
دمـعـي وصـبـري افـتـرقا
ذاك وفــى وذا اخــتــلفْ
للشــمــس والبــدر هــوىً
مـذْ سـمـعـا عـنـك الظرفْ
فــهــذه بــهــا اصـفـرار
وبـــــــذيـــــــاك كَــــــلَفْ
ومــــع ذا لو أن كُــــلاًّ
قــــد رآك لأنــــكـــســـفْ
يـــا ليِّنـــ القــدَّ وفَــظّ
القـلب دَعْ عـنـك الصَـلَفْ
عــذّبــت صــبّــاً مــسـلِمـاً
فــــأيَّ ذنــــب اقـــتـــرفْ
فـــــي أيَّ شـــــرع جــــاز
إلقــاءُ نــفــوس للتــلفْ
وليــــلةٍ ســـهـــرتـــهـــا
والبـدر بـالسحب التحفْ
كــأنَّمــا البــدر مــتــى
عـن وجـهه الغيم انكشفْ
جـــوهـــرةٌ مـــكـــنــونــة
قــد أُخـرجـت مـن الصـدفْ
والوقــــت رقَّ وصــــفــــا
والفــــكــــر دق ووصــــفْ
والبـــشـــر عـــمَّ ودعـــا
داعــي الســرور وهــتــفْ
هــل مــن ظــفــار سـيـدي
تـيـمـور بـالخَير انعطفْ
فــإنــنــي أرى المـكـان
بـــالمـــســرَّات ارتــجــفْ
يــا مــرحــبــاً بــقــادم
بـه الهـنـا واللُّطـف حفّْ
ثــغــر الزمــان بــاســمٌ
وبـــاســـطٌ للأنـــس كـــفّْ
مـن فـضـله يـحيى اللَّهَا
ووصــله يُــغــنـي اللّهَـفْ
وهــــو الذي إذا أتــــى
أتــــى الســـرور ووكـــفْ
كـــم ظـــامــئ أرواه إذ
مـن بـحـر كـفَّيـْه اغـترفْ
فــلا يــبــالي إن عَـطـا
ولا يــبــالي إن عــطــفْ
ففي العَطا يشفي العَنا
وفي الوغى ينفى العنفْ
يــــقــــال هــــذا ســــرف
وليــس فـي الخـيـر سـرفْ
حــاز العُــلا تــيــمــور
جَـمْـعـاً خـلفـا بـعد سلفْ
مـا لي أرى التـيار في
لجـــتـــه قـــد ارتـــســفْ
وكـــلمـــا وافــاه ســلط
انٌ تـــجـــرأ واعــتــســفْ
فــهــل دَرى مَــن فــوقــه
فــارتــاع مــنــه وأنِــفْ
لمـــا اســـتــوى عــليــه
تَــيْــمـور شـقـيـقـه وقـفْ
ومــذ أتــى الحــدَّ بــدَا
مــنــه انــتــبـاه وأسـفْ
فــإنـه أضـحـى له البـح
ر حــســوداً فــي الشــرفْ
فــلم يــزل مــضــطــربــاً
يــرجــع فــيــه مـا قـذفْ
لله نــور البــحــر مــث
ل البــرق لاح فــخــطــفْ
عــانــقــه المــوج فـكـم
قــــبَّلــــه وكــــم رشــــفْ
فــــعــــادت الخـــيـــران
خــيــراتٍ له ومــكــتَـنـفْ
حــتــى أتــى مـسـقـط فـي
سَــــــلامـــــة ومـــــزدلَفْ
أكــرم بــتــيـمـور فـتـىً
جـنـى السـرور واقـتـطـفْ
لك الهــنــاء بــالوصَــا
لِ والبـــقـــاء والشــرفْ
يــا ليــلة أتـيـت فـهـي
طــــرفــــة مـــن الطـــرفْ
آلى الزمــان بــالوفــا
لقـــد وفـــى لمــا حــلفْ
قــد رقــصــت قــلوبــنــا
والقـــلب للرقـــص أخَــفّْ
قـد هـزهـا سُـكْـر اللِقـا
لمَّاـ بـهَا البشر استَخفّْ
يـا ليـلة بـهـا البـشـي
رُ أنـتِ مـن أبهى التحفْ
يــا سـيـدي تـيـمـور هـا
كـــهـــا خـــريـــدةً تُــزفّْ
تــتــيــهُ بـالفـضـل عـلى
العــكــوك فـي أبـي دلفْ
عــش فـي نـعـيـم مـا بـه
مــن مــنـتـهـىً ولا طـرَفْ
ولم يـزل والدك السّـلط
ان بَـــدراً فـــي السُــدَفْ
فـــكـــل ذي مــجــد لكــم
بـكـامـل الفـضـل اعـترفْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك