سل بالغُوير السائقَ المغلِّسا
78 أبيات
|
245 مشاهدة
سـل بـالغُـويـر السـائقَ المـغـلِّسـا
هـل يـسـتـطـيـع سـاعـةً أن يـحـبـسـا
فـــإن فـــي الدار رذايـــا لوعـــةٍ
نــوقــاً ضِــعــافـاً وعـيـونـاً نُـعَّسـَا
وثَــمــليــن مــا أداروا بــيــنـهـم
إلا الســهــادَ والدمــوعَ أكــؤســا
مــا عــلِمــتْ نــفــوسُهــم أن الردى
مــيــقــاتُه الصــبــحُ إذا تــنـفَّسـا
راخِ لهـــم فـــإنـــهـــم وفــدُ هــوىً
يــرضـيـه أن تُـرْوِدَ أو أن تَـسْـلَسـا
تـــركـــتَ مــن خــلفــك أجــســامَهُــمُ
وسـقـتَ مـا بـيـن يـديـك الأنـفُـسـا
اِعـطـفْ لهـم شـيئاً فلو لم ينفِسوا
عـلى الشـمـوس فـي الخـدور مَـنفَسا
لأغــــرقـــوك دمـــعـــةً فـــدمـــعـــةً
وحـــرَّقـــوك نـــفَـــســـاً فـــنــفَــســا
أيــن تــريــد عــن حــيــاض حــاجــر
أن تــسـتـجـيـز الخـضـمَ والتـلسُّسـا
وهــل عــلى مــاء النـخـيـلِ مـطـعـنٌ
إذا وردتَ مــثــلِثــاً أو مــخــمِـسـا
وفــي الحــمــول ســمــحــةٌ ضـنـيـنـةٌ
تُــبــذَل وجــهــاً وتــصــانُ مــلمَـسـا
شـنَّتـْ عـلى الكـنـاس حـتـى لم تـدع
للريــم إلاّ حَــمَــشــاً أو خَــنَــســا
تــبــسِــمُ عــن أشــنــبَ فـي ضـمـانـه
نــطــفــةُ مــزنٍ لقــبـوهـا اللعَـسـا
ســلســالةٌ إن لم أكــن عــرفــتُهــا
رشــفــاً فــقــد عــرفــتُهـا تـفـرُّسـا
يــا هــل إلى ذاك اللمــى وسـيـلةٌ
تــبــلُّ لي هـذا الغـليـلَ اليَـبِـسـا
أم هــل إلى ذاك الهــلال نــظــرةٌ
إمــا بـمـلءِ العـيـنِ أو مـخـتـلسَـا
بـل كـلّ مـا بـعـد المـشـيـبِ مـسـمِحٌ
مـــاكـــسَ أو مـــنـــجــذبٌ تــشــمَّســا
ومـن عـنـاء اليـد أن تبغي الجنا
والسـاقُ خـاوٍ والقـضـيـبُ قـد عـسـا
لامــت عــلى تــعــزُّلي إذ أبــصــرتَ
جــحــفــلَ شــيـبٍ هـاجـمـاً ومُـحـمِـسـا
تـــنـــكّـــرتـــه مــذ رأتــه بُــلجــةً
ضــاحــيــةً أن عــرفــتــه حِــنــدِســا
بـيـضـاء أعـشـت فـي السواد عينَها
فـاشـتـبـه الصـبـحُ عـليـها والمَسا
إذا تـــلفـــعـــتُ بـــهــا مُــنــصِّعــاً
مــا كــنــتُ مـن صـبـغـتـهـا مـورّسـا
مــنــتــبَــذاً نـبـذ الحـصـى يـردّنـي
نــقــدُ العــيــون أخــزرا وأشـوسـا
فـــلم تـــكـــن أوّلَ حـــال غــبــطــةٍ
أحــســنَ فــيــهــا زمــنــي ثـم أسـا
هـــو الذي مـــا جــاد أو ضــنّ ولا
رقَّ عــــــليَّ مــــــرةً إلا قـــــســـــا
وقــــد ألفــــتُ خُـــلْقَه تـــمـــرُّنـــاً
بـــه عـــلى لونــيــه أو تــمــرُّســا
حــلفــتُ بــالحُــلْق الطِّلـاحِ صـعُـبـتْ
عـلى الوجَـى سُـوقـاً ولانـت أرؤسـا
مــثــل القــســيِّ كــلُّ ظــهــر فـوقـه
ظــهــرٌ بــإدمـان السُّرى قـد قُـوّسـا
مـن كـلّ فـتـلاء تـطـيـع المَـرِسَ ال
مــثْــنـى عـليـهـا أو تـعـودَ مَـرِسـا
تــقــامـر الأخـطـار فـي نـفـوسـهـا
عــلى الطــلاب إن زكــا وإن خـسـا
يــخـبـطـن يـطـرحـن الربـى عـجـرفـةً
في الوفد يطلبن العتيقَ الأملسا
إذا فـرقـن المـوتَ لم يـفـرقَـنْ ما
دُيِّثــــَ مــــن أرضٍ ومــــا تـــوعَّســـا
حــتــى يــؤدّيــن الشــخــوصَ بــمـنـى
مــــكــــبّــــراً للّه أو مــــقـــدّســـا
لا ضــاع مــن يــعــتـمـد الحـظُّ بـه
مــن قــســمـةٍ عـلى عـمـيـد الرؤسـا
أروعُ لا تـرعَـى الخـطـوبُ مـا رعَـى
ولا تـــشـــلُّ غـــارةٌ مـــا حـــرســـا
أبــلجُ بــسّــام العــشــيّ مــا غــدا
وجــه الجـدوبِ فـي الثـرى مـعـبِّسـا
مــبــارك الصـفـقـة يـهـتـزُّ الغـنـى
فــي كــلّ مـا صـافـح أو مـا لمـسـا
يــفــرِّجُ التــقــبــيــلُ عــن أنـامـل
لو قــارع الصـخـرَ بـهـنّ انـبـجـسـا
جــاد عــلى اليُـسـر فـلمـا أفـلسـت
بـه عـطـايـا اليـسـر جـاد مـفـلسـا
لا يــحــسَــب المــالَ يـغـطِّيـ عـورةً
عــاريــةً مـا غـطّـت العُـرىَ الكُـسَـا
أرهـــفَ للإعـــراض مـــن عـــزمــتــه
أصــمــعَ مــا أنــبــلَ إلا قَــرطـسـا
إذا رمــــى غـــايـــتـــه بـــظـــنـــه
كــفــى يــقــيــن غــيـره مـا حَـدَسـا
قـال فـأعـدى الخُـرسَ بـالنـطق كما
حــسَّنــَ عـنـد النـاطـقـيـن الخَـرَسـا
وقــام يــبــغــي حــقَّهــ مـن العـلا
حــتــى إذا جــاز النــجــومَ جـلسـا
مــوقَّر المــجــلس إمــا هـو فـي ال
دسـت احـتـبـى أو ركـن ثـهلان رسا
إذا سُـــطَـــاه أوحـــشـــت جـــليـــسَه
فـــاض عـــليــهــا بــشــرُه فــأنَّســا
ذبَّ عــن الخــليــفــتــيــن رأيُه ال
مــنـصـورُ ذؤبـانَ الخـلافِ الطُّلـُسـا
أصــحــرَ فــي إثـر العـدوّ عـنـهـمـا
أغــــلبُ مـــا واثـــب إلا فَـــرَســـا
خـــلافـــة اللّه رقـــى مـــشـــيّـــداً
مــنــهــا الذي كــان أبــوه أسّـسـا
طـــهَّرهـــا تـــدبـــيــرُه فــلم يــدع
إزاءَهـــا مـــن العــبــاد نــجِــســا
رقَــــى مـــن الأعـــداء كـــلَّ حـــيَّةٍ
أصـــمَّ لو لم يـــحـــوِهِ لنـــهَـــسَـــا
كــم قــد جـلوت الحـقَّ عـن بـصـيـرة
عــمــيــاءَ فــيــهـا وكـشـفـتَ لَبَـسـا
أنــفــقــتَ مـيـراثـك فـي طـاعـتـهـا
جـــنـــاه أيــوبُ الذي قــد غَــرَســا
تــمـنـع مـن قـنـاتـهـا مـن رامـهـا
بـالعَـجْم أو أدردتَ عنها الأضرُسا
أنـت الذي أحـيـا الزمـانَ راعـيـاً
مــن ســنــن المــجـد بـه مـا درسـا
قـومـك كـنـتَ فـي اقـتـفـاء سـعـيهم
زرارةٌ فــي الفــخــر تـتـلو عُـدَسـا
قـــد كـــبَّرتْ لك العـــلا وشـــكــرتْ
نـــشـــرَك ذاك الكـــرَمَ المُـــرمَّســا
بــك اعـتـلت نـاري وهـبّـت عـاصـفـاً
ريــحــيَ والتـفّ قـضـيـبـي واكـتـسـى
وطـــمـــعــتْ فــي زمــنــي فــضــائلي
وكــنــتُ مــن إنـصـافـه مـسـتـيـئسـا
إن أجــدبــتْ أرضــيَ صُــبــتَ مــزنــةً
أو أدجــنــتْ حــاليَ لحــتَ قَــبَــســا
ســاهــمـتَـنـي يـسـرَك والعـسـرَ تـرى
بـخـسَ العـلا وغَـبـنَهـا أن أُبـخَـسا
لا تـــذخـــر الأنــزرَ تــضــطــرّ له
ولا تَــضــنُّ مــا وجــدتَ الأنــفَـسـا
فــلا تــصــبــنــي فــيــك يـدُ حـادثٍ
أومـــضَ أو بـــارقُ خــطــبٍ أربَــســا
ولا تــزل تُــليـن لي مـن عُـنُـقِ ال
أيــام فــظّــاً فــي مــقــادي شـرسـا
وعــــاودتــــنـــي بـــادئاتُ نِـــعـــمٍ
مـنـك إذا اسـتـوحـشـت كـانـت أَنَسا
ضـــافـــيـــة تـــفــضُــلُ عــن ذلاذلي
لا أنــزِع الحُــلّةَ حــتــى أُلبَــســا
قـد راعـنـي العـامَ افتقادُ رسمها
وأن أَرى مُـــطـــلَقــه مــحــتــبَــســا
حــاشــاك مــن تـطـيُّري عـلى العـدا
مـن سـطـرِهـا الثابتِ لي أن يُطمَسا
دَيْــنـي وفـي الشـتـاء بـعـدُ فـضـلةٌ
يـوضـح مـنـهـا المـشـكِـلَ الملتبِسا
فـاسـمـح بـهـا واسـمع لها قواطناً
شـــوارداً مـــلايـــنـــاتٍ شُـــمُـــســا
تــطــوي الفـجـاج لم تـرحِّلـ نـاقـةً
لهــا ولم تــســرِج إليــهــا فـرسـا
لا تــرهــب الجِــنَّةــَ فـي عـزيـفِهـا
إن أعــتــمـت ولا تـخـاف العَـسَـسـا
عــذائراً تــكــون مــا شــئتَ بــهــا
كـــلَّ ضـــحَـــى تـــهــنــئةٍ مــعــرِّســا
قــد أمــنــتْ بــحــسـنـهـا وصـونـهـا
عـنـد الرجـال كـلَّ ما تخشى النِّسا
مــا كُــتــبــتْ أو قــرئت لم تــتَّرِك
لغـــيـــرهــا مــخــطَّةــً أو مَــدرَســا
تـشـفـع للنـيـروز فـيـمـا جـاء مـن
قــبــولكــم مــبــتــغـيـاً مـلتـمـسـا
ثـــم يـــعــود مــثــلُهــا عــليــكُــمُ
بـــألف عـــيـــدٍ عَـــرَبـــاً وفُـــرُســا
فـــي نِـــعــمٍ يــقــيــنُهــا وحــقُّهــا
يــغــنـي الليـالي عـن لعـلَّ وعـسـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك