سَل مُهجة العَلياء عَمّا نابَها
24 أبيات
|
215 مشاهدة
سَل مُهجة العَلياء عَمّا نابَها
وَأَيَّ سَهـــم حـــادث أَصـــابَهـــا
وَسَـل بُـيـوت المَـجـد أَي نَـكبة
حــلَّت بِهـا فَـقـوَّضـت قـبـابـهـا
وَسَل سَماء المكرمات ما الَّذي
سَـمـا لَهـا مُـخـتـطـفـاً شهابها
وَسَــل أَسـود الشَـرق آل جـابـر
كَـيـفَ المـلمّـات وَلجـن غـابها
فـاخـتـطـفـت مِـنـهُـم أَخا أَبهة
مَـن يَـرَهـا وَلَو خَـيالاً هابَها
إِن قالَت الدُنيا الفَقد مزعل
آهـاً فَـقَـد أَثـكـلهـا شـبـابها
أَو أَظــلمـت أَيـا مِـنـا فَـأَنـه
كـانَ بِهـا شَـمـساً جَلى ضبابها
فَـلتـبـكـه الخيل الَّتي أَعدَّها
يَـكـثـر فـيها لِلعِدى أَربابها
قَـد اِنـتَـقـاها مُرسلا هجانها
وَمـر سـناً إِلى الوَغى عرابها
فَــطــالَمــا قــحَّمــهـا بـأبـحـر
مِـن المَـنـايـا خائِضاً عبابها
يَـزداد فـيـهـا وَجـهـه طَـلاقـة
إِذا الكـمـاة سَـدَدت حـرابـهـا
يَـطـعـن إِعـجاز مغيرات العِدى
وَخَـيـلَه تَدمي العِدى ألبابها
تَــخـال صَـدر رمـحـه مـعـنـدمـاً
يَصبغ مِن خَيل العِدى أَذنابَها
يَـقـصـد أَعـلام العِـدى جَـواده
عَــن أَجـدَل مُـفـتـرس عـقـابـهـا
وَلتـبـكـه السُـيـوف إِذ عـوَّدها
إِن لَم تَـزر طـاهـرة تـرابـهـا
يَــسـتـلُّ فـي يَـمـيـنـه مـهـنـداً
لَهُ الكَـمـاة طَـأطـأت رقـابـها
تـحـسبه الأعداء بَرقاً ماطِراً
نــعـم وَلَكـن مـمـطـر عـذابـهـا
وَلتـبـكـه الأَرض التـي بعدله
أَعـاد مـثـل سَهـلهـا هـضـابـها
فَـسـالم الصـقـر بـهـا حمامها
وَالشـاة فـيها صاحبت ذئابها
غـرَّب وَهـوَ البَـحـر فـي مَـراكب
زَجـرت مِـن شؤم النَوى غرابها
مـا مـرّ فـي قَـبـيـلة إِلّا غَدَت
تَـقـرع فـي أَنـمـلهـا أَنيابها
لَو علمت بَغداد مِن قَد زارَها
لَأَكـثـرت فـي وَجـهِهِ تـرحـابها
مـا زارَهـا إِلّا الَّذي يَـمـينه
قَـد كـفـلت مِـن الوَرى سغابها
أَنـزل مِـن وادي السَـلام جَـنة
وَزفــت الحُــور لَهُ كــعــابـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك