سما يناغى الشهبا
49 أبيات
|
408 مشاهدة
سـمـا يـنـاغـى الشـهبا
هـل مـسـهـا فـالتـهـبـا
كــالديــدبـان ألزمـو
ه فـي البـحـار مـرقبا
شــيَّعــ مــنــه مــركـبـا
وقــام يــلقـى مـركـبـا
بــشــر بـالدار وبـالأ
هــل السُّراة الغــيـبـا
وخـــط بـــالنــور عــلى
لوح الظــلام مــرحـبـا
كــالبــارق المــلِحِّ لم
يــــولِّ إلا عــــقّـــبـــا
مـشـى عـلى المـاء وجا
ب كـالمـسـيـح العـبـيا
وقـــام فـــي مــوضــعــه
مــســتــشــرفـا مـنـقِّبـا
يـرمـى إلى الظلام طر
فــا حــائرا مــذبـذبـا
كـــنـــمِــر أدار عــيــن
نًـا فـي الدجـى وقـلبا
كــبــصـر الأعـشـى أصـا
ب فــي الظــلام ونـبـا
وكـالسـراج فـي يـد ال
ريـــح أضـــاء وخـــبـــا
كــلمــحــة مــن خــاطــر
مــا جــاء حـتـى ذهـبـا
مــجــتـنِـب العـالم فـي
عــزلتــه مــجــتــنَــبــا
إلا شـــراعـــا ضــل أو
فـلكـا يـقـاسي العطبا
وكــان حــارس المــنــا
ر رجــــلا مــــهـــذبـــا
يــهــوى الحــيـاة ويـح
ب العـيـش سـهـلا طيبا
أتـــت عـــليــه ســنــوا
ت مــبــعــدا مــغــرّبــا
لم يــر فــيــهـا زوجـه
ولا ابـنـه المـحـبـبـا
فــحــيــن عــيــل صـبـره
عــلى القــضـاء عـتـبـا
وقــال ربــى كــم أعــي
ش عــانــيــا مــعــذبــا
ولا أرى أهــــــلي ولا
أرى صِـحـابـي الغـيـبـا
ولا أرى فـــوقـــي ولا
تــحــتــيَ إلا غـيـهـبـا
والناس فوق الأرض في
ظــل القــصـور والربـى
وكــان دلفــيـن مـن ال
حــارس ثــم اقــتــربــا
أتــى مــن الشــط فــدب
ب فــي الصـخـور وحـبـا
وكـان قـد راعى الخطي
ب ووعــى مــا خــطــبــا
فـقـال يا حارس خل ال
ســـخـــط والتــعــتّــبــا
مـن يـسـعـف الناس إذا
نــــودي كــــلٌّ فـــأبـــى
وضــاق بـالإسـعـاف مـن
كــان لذاك أنــتُــدبــا
مـا النـاس إخوتي ولا
آدم كـــــان لي أبـــــا
انــظــر إلىّ كــيــف أق
ضــى لهــمُ مــا وجــبــا
قـد عـشـت فـي خـدمـتهم
ولا تــرانــي تــعــبــا
كـم مـن غـريـق قمت عن
د رأســــه مــــطـــبِّبـــا
وكــان جــسـمـا هـامـدا
حــركــتــه فــاضــطـربـا
وكـــــنـــــت وطَّأــــت له
مــنــاكــبــي فــركــبــا
حـتـى أتـى الشـط فـبـش
ش مـــن بـــه ورحـــبـــا
وطــاردونــي فــانـقـلب
ت خــاســرا مــخــيــبــا
مــا نـلت مـنـهـم فـضـة
ولا مـــنـــحــت ذهــبــا
ومـا الجـزاء لا تـسـل
كــان الجــزاء عــجـبـا
ألقــوا عــلىّ شــبــكــا
وقـــطـــعـــونـــي إربــا
واتــخــذ الصــنـاع مـن
شــحــمـىَ زيـتـا طـيـبـا
ولم يــزل إســعــافـهـم
لي فـي الحـياة مذهبا
ولم يـــزل ســـجــيــتــي
وعــمــلي المــحــبــبــا
إذا ســـمـــعــت صــرخــة
طــرت إليــهــا طــربــا
لا أجــد المــســعــف إ
لاَّ مـــلَكـــا مــقــرّبــا
والمــســعـفـون فـي غـد
يـــؤلفـــون مـــوكـــبــا
يـــقـــول رضــوان لهــم
هـيـا ادخـلوهـا مرحبا
مـذنـبـكـم قد غفر الل
ه له مــــا أذنــــبــــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك