سَما يُناغي الشُهُبا

44 أبيات | 249 مشاهدة

سَـمـا يُـنـاغـي الشُهُـبا
هَــل مَــسَّهـا فَـاِلتَهَـبـا
كَــالدَيــدَبــانِ أَلزَمــو
هُ فـي البِـحـارِ مَـرقَبا
شَــيَّعــَ مِــنــهُ مَــركَـبـاً
وَقــامَ يَــلقـى مَـركَـبـا
بَـــشَّرَ بِـــالدارِ وَبِــال
أَهـلِ السُـراةَ الغُـيَّبـا
وَخَـــطَّ بِـــالنــورِ عَــلى
لَوحِ الظَــلامِ مَــرحَـبـا
كَــالبــارِقِ المُــلِحِّ لَم
يُـــــوَلَّ إِلّا عَـــــقَّبــــا
يــا رُبَّ لَيــلٍ لَم تَــذُق
فــيــهِ الرُقــادَ طَـرَبـا
بِـتـنـا نُـراعـيـهِ كَـمـا
يَرعى السُراةُ الكَوكَبا
سَـــعـــادَةٌ يَـــعـــرِفُهــا
في الناسِ مَن كانَ أَبا
مَـشـى عَـلى المـاءِ وَجا
بَ كَـالمَـسـيـحِ العَـبَـبا
وَقـــامَ فـــي مَـــوضِـــعِهِ
مُــســتَــشــرِفـاً مُـنَـقِّبـا
يَـرمـي إِلى الظَلامِ طَر
فــاً حــائِراً مُــذَبـذَبـا
كَـــمُـــبــصِــرٍ أَدارَ عَــي
نـاً فـي الدُجـى وَقَـلَّبا
كَــبَــصَـرِ الأَعـشـى أَصـا
بَ فــي الظَــلامِ وَنَـبـا
وَكالسِراجِ في يَدِ الري
حِ أَضــــــاءَ وَخَـــــبـــــا
كَــلَمــحَــةٍ مِــن خــاطِــرٍ
مــا جــاءَ حَـتّـى ذَهَـبـا
مُــجــتَـنِـبُ العـالَمِ فـي
عُـــزلَتِهِ مُـــجــتَــنَــبــا
إِلّا شِـــراعـــاً ضَــلَّ أَو
فُـلكـاً يُـقـاسي العَطَبا
وَكــانَ حــارِسُ الفَــنــا
رِ رَجُـــــلاً مُهَـــــذَّبــــا
يَهــوى الحَـيـاةَ وَيُـحِـبُّ
العَــيــشَ سَهــلاً طَـيِّبـا
أَتَـــت عَـــلَيــهِ سَــنَــوا
تٌ مُــبــعَــداً مُـغـتَـرِبـا
لَم يَــرَ فــيــهــا زَوجَهُ
وَلا اِبــنَهُ المُــحَـبَّبـا
وَكـانَ قَـد رَعـى الخَـطي
بَ وَوَعــى مــا خَــطَــبــا
فَــقــالَ يــا حـارِسُ خَـل
لِ السُــخـطَ وَالتَـعَـتُّبـا
مَـن يُـسـعِـفُ الناسَ إِذا
نــــودِيَ كُــــلٌّ فَـــأَبـــى
مـا النـاسُ إِخوَتي وَلا
آدَمُ كـــــانَ لي أَبـــــا
أُنــظُــر إِلَيَّ كَــيــفَ أَق
ضــي لَهُــمُ مــا وَجَــبــا
قَـد عِـشـتُ فـي خِـدمَـتِهِم
وَلا تَــرانــي تَــعِــبــا
كَـم مِـن غَـريـقٍ قُمتُ عِن
دَ رَأسِهِ مُـــــطَـــــبِّبــــا
وَكــانَ جِــسـمـاً هـامِـداً
حَــرَّكــتُهُ فَــاِضــطَــرَبــا
وَكُـــــنـــــتُ وَطَّأــــتُ لَهُ
مَــنــاكِــبــي فَــرَكِــبــا
حَـتّـى أَتـى الشَـطَّ فَـبَـش
شَ مَــــــن بِهِ وَرَحَّبــــــا
وَطــارَدونــي فَــاِنـقَـلَب
تُ خـــاسِـــراً مُــخَــيِّبــا
مــا نــلتُ مِـنـهُـم فِـضَّةً
وَلا مُـــنِـــحــتُ ذَهَــبــا
وَمـا الجَـزاءُ لا تَـسَـل
كــانَ الجَــزاءُ عَــجَـبـا
أَلقَــوا عَــلَيَّ شَــبَــكــاً
وَقَــــطَّعــــونـــي إِرَبـــا
وَاِتَّخــَذَ الصُــنّــاعُ مِــن
شَــحــمِــيَ زَيـتـاً طَـيِّبـا
وَلَم يَــزَل إِســعــافُهُــم
لِيَ الحَــيــاةَ مَــذهَـبـا
وَلَم يَـــزَل سَـــجِـــيَّتـــي
وَعَـــمَـــلي المُــحَــبَّبــا
إِذا سَـــمِـــعــتُ صَــرخَــةً
طِــرتُ إِلَيــهــا طَــرَبــا
لا أَجِـــدُ المُـــســـعِـــفَ
إِلّا مَــلَكــاً مُــقَــرَّبــا
وَالمُــســعِـفـونَ فـي غَـدٍ
يُـــؤَلِّفـــونَ مَـــوكِـــبــا
يَـــقـــولُ رِضــوانُ لَهُــم
هَـيّـا أَدخـلوهـا مَرحَبا
مُــذنِــبُــكُــم قَــد غَـفَـرَ
اللَهُ لَهُ مــا أَذنَــبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك