سَمحت بِالوَصلِ بَعد الهَجر يا حسن

19 أبيات | 325 مشاهدة

سَـمـحت بِالوَصلِ بَعد الهَجر يا حسن
وَزالَ ذاكَ العَـنـا وَالهـم وَالحُـزن
وَأَنــتَ يــا زَمَــنـي لمـا أَتَـيـتَ بِهِ
قَـلَدتـنـي مـنـنـا مـا مـثـلهـا منن
مـا كـانَ مـن ذَنـبِكَ الماضي فغتفر
لَم يَـبـقَ عِـنـدَكَ عَـيـب أَيُّها الزَمَن
وَأَنـتَ يـا غُـصـن لما مسن في وَطَني
فـاقَ الثَـريـا فَـخـارا ذلِكَ الوَطَـن
دَعـنـي أَقـبـل نَـعـلا قَد وَطَئت بِها
رَبـعـي فَوَاللَه انّي ضاقَ بي العطن
وَاِسـمَـح بِاِطلاق طَرفي فَالغَرام لَهُ
أَسـد اِذا عـايَـنـوا غُزلانَه جبنوا
وَعـصـبَـة العِـشـق أَقـوام كَـبـيـرُهُـم
فـي الحُـبّ طـفـل وَأَقـوى عـزمه وَهن
وَاللَه وَاللَه يا نور العُيونِ لَقَد
أَحــيَــيــت مـنـي فَـؤادا كـله شَـجـن
كُـن كَـيـفَ شِـئت فَـاِنّـي فيك ذو كلف
قَــد اِســتَـوى فـي هَـواك كـله شَـجَـن
أَنـتَ المُـراد وَمـالي عَـنـكَ مـصطبر
وَالقَـلب فـي غَـمـرات الوَجدِ مُرتَهَن
لا أَسـتَـطيع سلوّا في الهَوى أَبَدا
وَكَــيـفَ يَـسـلوك صـبّ فـيـك مـفـتـتـن
مـا حـيـلَتـي فـي رَقـيب لا يُفارقُهُ
يَــقـظـان لا يَـعـتَـريـه دَهـره وَسـن
نـرى وَيَـسـمـع مـنـي كـل مـا نَـطَـقت
بـهِ الصَـبـابَـة أَو ما أَظهَرَ الشَجَن
أَخــافَه أَبَــداً وَالعــاشِــقــونَ اِذا
خافوا كَما قيلَ يَوماً بَعدَهُ أَمنوا
وَطـالَمـا قيلَ في وَصفِ الرَقيبِ عَلى
قَــواعِــدَ الحُــبّ كَــلب مــالَه ثَـمَـن
انّــي لا عَــجَـب مـن ظـبـي يُـراقِـبُهُ
كـلب وَنَـحـس بِهـذا السـعـد يُـقـتَرَن
بِــئسَ الرَقـيـبُ لَهُ فـي كـل جـارِحَـة
عــيـن وَفـي كـل عـضـو نـحـونـا أذن
يَــقـولُ مـا الَّذي تَهـواهُ مـن حـسـن
فَــقُــلت يَــكـفـيـكَ مـنـهُ أَنَّهـُ حـسـن
لَو أنـصَـف الدَهـر أَدنـاني وَأَبعَدَهُ
لكـن وَحَـق الهَـوى مـا أَنصَف الزَمَن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك