سمحت بروحي والحبيب حريص
للشاعر محمد الصالحي الهلالي
1
ســمــحــت بــروحــي والحــبـيـب حـريـص
وكــل نــفــيــس فــي الغــرام رخــيــص
2
وجـلت مـجـال العـاشـقـيـن فـهـا أنـا
لضــعــفــي فــي ذاك المــجــال أحـيـص
3
وعــهــدي بــنــفـسـي للضـراغـم قـانـص
فـهـا أنـا فـي أسـر الظـبـاء قـنـيـص
4
هـو الحـب إن يـنـشـب بـقـلبـك ظـفـره
فــمــا لك عــنــه يــا خــلي مــحــيــص
5
ألا مـا لقـلبـي والغـوانـي وهـل له
إذا رام مـــنـــهــن الفــكــاك خــلوص
6
كـلفـت بـمـن آنـسـت فـي الحـي نارها
وقــد لاح مــنــهــا للعــيـون بـصـيـص
7
هــلاليــة كــالشــمــس نــورا ورفـعـة
ومــن دونــهــا مـثـل النـجـوم شـخـوص
8
لهــم حــيــن يـدعـى للصـريـخ إجـابـة
ودرع تـــــرد النـــــائبــــات دليــــص
9
وقـــب يـــعـــابـــيـــب صـــوافــن مــرح
وأبــيــض مــســنــون الشــبــا وخـريـص
10
غــشــيــت حـمـاهـا بـيـن بـيـض صـوارم
ولم يــرتــعــد مــنــي هــنــاك فـريـص
11
وخـضـت ظـلام الليـل ابـغـى لقـاءهـا
ومـثـلي عـلى لقـيـا الحـبـيـب حـريـص
12
وقــالت وقـد دارت حـمـيـا حـديـثـنـا
ومـــنـــي إلى ذاك الجــمــال شــخــوص
13
رد الثـغـر واقطف ورد خدي ولا ترع
إذا لاح مــرهــوب النــزال عــصــيــص
14
فــقــلت لهــا مـثـلي يـخـاف وصـارمـي
له كــابــتـسـام الثـغـر مـنـك وبـيـص
15
فــلم آل جــهــدا فـي ربـيـع ومـنـهـل
فـــذاك نـــضــيــر حــيــث ذاك خــريــص
16
وسال مضجعي هل كان في البين ريبة
فــمـا مـضـجـعـي فـيـمـا يـقـول خـريـص
17
ومـن بـع ذا لم يـبـق للقـلب مـطـمـع
ســوى حــث عــيــس ســيــرهــن نــصــيــص
18
نـجـوب بـهـا عـرض الفـيافي ولو بدا
لنــا الغــول فــي ارجــائهـا ولصـوص
19
إلى أن نـرى ذاك الضـريح الذي ثوى
بــه خــيــر مــن تــنـضـي إليـه قـلوص
20
وأفــضـل مـن جـاءت بـتـفـصـيـل فـضـله
نـــصـــوص تـــوالت أثـــرهـــن نـــصــوص
21
هـو المـصـطـفـى مـن خـيـر قوم وأسرة
نـــمـــتـــه جـــدود أكــرمــون وعــيــص
22
بـطـيـن مـن العرفان والفضل والتقى
ومــمــا نــهـى الرحـمـن عـنـه خـمـيـص
23
إذا بــحــر كــفــيــه تــلاطـم زاخـرا
فــإن عــبــاب البــحــر فــيــه خـريـص
24
هـوى الشـرك مـذ جـاءت شـريـعة أحمد
وصــار لهــا فــوق الســمــاك نــشــوص
25
رســا ديـنـه وامـتـد فـي الأرض ضـله
فــليــس له فــي المــشــرقــيـن قـلوص
26
أتــى بــكــتـاب أعـجـز العـرب لفـظـه
لريــن قــلوب المــؤمــنــيــن يــشــوص
27
مـعـانـيـه مـثـل البـحـر يقذف جوهرا
أولو الفـهـم والألبـاب فـيـه تـغوص
28
ومـبـنـاه فـي الاتقان لا شيء فوقه
ومــعــنــاه فـي بـاب البـيـان تـريـص
29
تــطــاول قــوم إن يـجـيـئوا بـمـثـله
وكـــيـــف وانـــي والمـــرام عـــويـــص
30
ولمــا رأوا ضـيـق المـجـال تـأخـروا
وصــار لهــم فــي خــافــقــيــه نـكـوص
31
وكـــل وإن نـــال الســمــاء مــطــاره
فــريــش بــزاة الفــكـر مـنـه قـصـيـص
32
فـيـا خـيـر مـن تـزجـى إليـه نـجـائب
تــنــص بــنــا فــي ســيــرهــا وتـبـوص
33
قــلائص كــوم للجــديــل انـتـمـاؤهـا
غـــريـــريـــة نـــتــج اللقــاح وخــوص
34
لئن كــان للأعــمــار مــنــا بــقـيـة
وأطــــرف طــــرف للمـــنـــون شـــخـــوص
35
فــلابــد مــن سـيـر تـحـل بـه البـرى
وتــضــنــى بــه الوجـنـاء وهـي أصـوص
36
ولو لم يـكـن الأعـلى الراس مـشيتي
وعــظــمــي بــنــاب النـائبـات رهـيـص
37
عسى يوم يدعى الوفد للرفد والقرى
يــكــون لنــا فــي الوافـديـن شـخـوص
38
فـــفـــاز مــخــف خــلف الكــل خــلفــه
وخــاب شــخــيــص بــالذنــوب شــخــيــص
39
وأزكــى صــلاة مــن الهـي عـلى الذي
له المــجــد أزر والكــمــال قــمـيـص
40
وعــتـرتـه والصـحـب مـن كـل مـن زكـا
له مــغــرس نــامــي الفــروع وعــيــص
تعليقات القراء 0