هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَمَحَ القَريضُ إِلَيكَ بَعدَ شِماسِ

للشاعر تامر الملاط

1
سَــمَــحَ القَــريـضُ إِلَيـكَ بَـعـدَ شِـمـاسِ
فَـاثـنِ الخَـليـطَ عِـن اجـتِلاءِ الكاسِ
2
مــا الرّاحُ بــالِغَـةٌ عَـلى غُـلَوائِهـا
مــا تَــنــتَــحــيــهِ خَـمـرَةُ الأَنـفـاسِ
3
لا تَـشـتَـفـي الأَرواحُ مِـن بـرحائِها
حَــتّــى يَــكــونَ مِــنَ العُــقـولِ مُـؤاسِ
4
أَطــرِف بِــحــالِيَـةِ النِّظـامِ غَـرائِبـاً
يُــؤنِــســنَ وَحــشَــةَ فـاقِـدِ الإيـنـاسِ
5
مِــن كُــلِّ قــافِــيَــةٍ إِذا أَورَدتــهــا
صَـــدَرَت بِـــلُبِّ الأَروَعِ القـــنـــعــاسِ
6
فَـالحَـليُ مـا نَـظّـمـتَ مِن نَفَس النُّهى
لا مــا تُــنَــظِّمــُ مِـن كَـريـمِ المـاسِ
7
وَهِـمَ الَّذي حَـسِبَ الأُلى سلَفوا مَضوا
بِـــالشِّعـــرِ غَــيــرَ مَــعــاهِــدٍ أَدراسِ
8
لكِــن قَــضــى القَــومُ الَّذيــنَ تُـظِـلُّهُ
أَكــنــافُهُــم فَــغَــدا طَــريـدَ اليـاسِ
9
وَإِذا الدِّمـــاغُ تَـــنـــاوَلتـــهُ عِــلَّةٌ
خــابَ الرَّجــاءُ وَضــاعَ جُهــدُ الآســي
10
وَالخـطـب بِـالأَفـكـارِ أُحـكِـمَ قَـيدُها
لا بِـــالرقـــابِ تُــشَــدُّ بِــالأَمــراسِ
11
لا يَـرتَـوي الصـادي رَأى غَـمراً وَمِن
دونِ الوُرودِ مَـــنـــاصِـــلُ الأَحـــراسِ
12
وَمُــكَـلّفُ الفِـكـرِ الأَسـيـرِ تَـبـارِيـاً
مُـــتـــطَـــلّبٌ مـــاءً مِـــنَ الأَقـــبــاسِ
13
وَالشِّعـرُ إِن لَم يَـحـدُهُ حـادي النَّدى
حـــرِنُ المَـــقـــادَةِ مـــولَعٌ بِــشِــراسِ
14
كَـم غـادَرَ الشُّعـَراءُ مَـعـنـىً لَم يَزَل
فـــي خـــاطِــرِ الأَيّــامِ رَهــنَ مِــراسِ
15
فـــي كُـــلِّ يَـــومٍ لِلخَـــواطِــرِ شــارِقٌ
يَــكــفــي المُــغَـلِّس شـعـلَةَ النِّبـراسِ
16
مِــن كُــلِّ مَــعــمــورِ المَـحـاسِـن جـدَّةً
يَــكــســوهُ مِــن وَشـيِ المِـلاحَـةِ كـاسِ
17
وَيَــكــادُ يَــفــهَـمُهُ المِـدادُ لِحُـسـنِهِ
وَتُــحِــسُّ فــيــهِ صَــفــحَــةُ القــرطــاسِ
18
لا يَــنــتَهــي صَـوب النُّهـى إِلّا إِذا
أضـــحـــى لَهُ وَطَـــنٌ بِـــغَــيــرِ الرّاسِ
19
وَالدَّهــرُ ذو غِــيــرٍ فَــمــا أَطــوارُهُ
مِـــمّـــا يــقــيــسُ مُــجَــرِّبٌ بِــقِــيــاسِ
20
لا خَــلقَ أتــعَــبُ مــن فَــثـى آمـالُهُ
صَـــرعـــى وَمَــرمــى نَــفــسِهِ ذو بــاسِ
21
فَــتَــنــاسَ بــادِرَةَ الأَنــامِ فَـإِنَّمـا
خَـيـرُ الأَنـامِ النـابِهُ المُـتَـنـاسـي
22
وَتــجــافَ مـن جَـحـد الصَّنـيـعَـةِ دَأبُهُ
ذَنــبُ الجُـحـودِ خِـلافَ ذَنـبِ النّـاسـي
23
يَـبـغـي الجَـوادُ ثَوابَ ما أسدى وَلَو
حـــمـــداً فَــلا ثــمــرٌ بِــدون غــراسِ
24
مُـعـطـي الطَّريـفِ اسـحّ كَـفّـاً مِـن فَتىً
يُـعـطـيـك مِـن جَـبَـلِ التَّلـيدِ الرَّاسي
25
مــا عــزَّ ديــنــارُ التّــلادِ كَـدِرهَـمٍ
رَيّــــانُ مِـــن عَـــرَقِ الأَسِـــرَّةِ حـــاسِ
26
وَالشَّيـءُ لَم تَـجـهَـد بِهِ أَيدي الفَتى
لَيــسَ الفُــؤادُ عَــلى نــواه بــقــاسِ
27
مَهـلاً وَمـا يَـحـتـاجُ مُـرتـادُ اللُّهـى
إِقـــدامُ عَـــمـــروٍ أَو ذَكـــاء إِيــاسِ
28
لكِــنَّمــا السّــمــحُ الكَـريـمُ يَـعـوزُهُ
قَــلبٌ أَشَــدُّ مِــنَ الحَــديــدِ القـاسـي
29
لَيـسَ المُـفَـرِّقُ فـي الكَـريـهَةِ جحفَلاً
مــثــلَ المُــفَــرّقِ جَــحـفَـلَ الأَكـيـاسِ
30
يَلقى الفَتى زُرقَ الأَسِنَّةِ في الوَغى
وَيَهـــابُ صَـــولَةَ جـــامِـــحِ الإِفــلاسِ
31
مَــن لَم تُــؤَرِّقــهُ النَّوائِبُ لَم يَــذُق
لَو عــــاشَ دَهــــراً لذَّةً بِــــنـــعـــاسِ
32
وَمَـتـى يـكـن حـكـمَ المَـحـاجـز خَـصمُهُ
فَـــسَـــبــيــلُهُ قــصــدٌ إِلى الأَرمــاسِ
33
كَــم جــائِرٍ فـي الحـاكِـمـيـنَ وَعُـذرُهُ
أَنَّ المُــجــيــزَ لمــا أَتـاهُ سِـيـاسـي
34
وَحـــراً بِـــرَحــمَــةِ رَبِّهــِ رَجُــلٌ غَــدا
لِبـــنـــايَــةِ الإِصــلاحِ رُكــنُ أَســاسِ
35
وَمِــنَ المــواطــن يَـلقَـعٌ لَو كـاثَـرَت
سُـــكّـــانُهُ تِـــعـــدادَ شَـــعـــر الرّاسِ
36
مـا القَـفـرُ أَكـثَـرُ وَحـشَـةٍ مِـن مَعهَدٍ
حَــيــثُ الخَــواطِــرُ فـيـهِ كَـالأَغـلاسِ
37
وَحَـــيـــاةُ يَـــومٍ فـــي بِـــلادٍ حُـــرَّةٍ
عـــمـــرٌ يُـــطـــاوِلُ مُـــدَّة الأحـــراسِ
38
وَمِــنَ العَــزاءِ إِذا قَــضــى ذو عِــلَّةٍ
أَنَّ الَّذي وَصَـــفَ الدَّواءَ نـــطـــاســـي

عن القصيدة

«سَمَحَ القَريضُ إِلَيكَ بَعدَ شِماسِ» قصيدة للشاعر تامر الملاط، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «سَــمَــحَ القَــريـضُ إِلَيـكَ بَـعـدَ شِـمـاسِ ... فَـاثـنِ الخَـليـطَ عِـن اجـتِلاءِ الكاسِ». ولـتامر الملاط قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0