سناكَ يا بنَ الكرامِ الكاتبينَ سبا

30 أبيات | 316 مشاهدة

سـنـاكَ يا بنَ الكرامِ الكاتبينَ سبا
عـظـمْـتَ قـدراً وأرضـيْـتَ العـلى نـسبا
قـرأتُ أبـيـاتَـكَ السـحـرَ الحلالَ فما
أدري أنـفـحـةُ مـسـكٍ أمْ نـسـيـمُ صَـبـا
قــصــيــدةٌ شِـيـنَ صـادُ لام بـهـجـتـهـا
يـا عـيـنَ مَـنْ ألفَ الحسنى إذا كتبا
يــائيــةُ النــظــمِ لو أنـي أنـقِّطـُهـا
بـنـقـطـةِ القـلبِ مـا أدَّيْـتُ مـا وجبا
قــدْ صــيَّرتْ أدمــعَ المـمـلوكِ جـاريـةً
شـوقـاً إلى إلى صَدْرِ مصر بحرُه عَذُبا
هـذا هـدى قـد غـوى قـلبـي بـبـهـجـته
فـصـارَ كـالصـبِّ أصـبـاهُ الهـوى فـصبا
فــهـامَ فـي كـلِّ وادٍ مـنـه مـجـتـنـيـاً
ثــمــارَهُ ولقــولِ العــذْلِ مــجـتـنـبـا
قــالتْ أغــانـي مـعـانـيـهِ لسـامـعِهـا
اخـلعْ ثـيـابَـكَ مـنـهـا مـمـعـناً هربا
جــددتَ آدابَ قــومٍ بــعــد مــا درسَــتْ
فـليـسَ أطـيـبُ نـصـفـيـهـا الذي ذهـبا
هــذا قــريــضٌ عـنِ الأفـلاكِ مـحـتـجـبٌ
كــأنـهُ الروضُ أبـدى مـنـظـراً عـجـبـا
يا ملزمَ الشعرِ أمرَ الشرعِ دونَ ريا
أمــا تــحــاذرُ فــيـمـنْ وازنـوكَ ربـا
فـــإنَّ وزنـــاً بــوزنٍ غــيــرَ أنَّ لمــا
نـقـولُ فـضـلاً عـليـهـم سـهـلُهُ صَـعُـبـا
إنْ كـانَ يـمـكـنـهـم أنْ ينظموا درراً
فـليـسَ يـمـكـنـهـم أن يـنـظـموا شهبا
لم تـبـقِ للنـاظـمـيـنَ الناثرينَ مدى
إلا ســبــقْــتَ إليـهِ تـخـرقُ الحُـجُـبـا
فـإنْ تـجـاوروا بـمـنـظـومٍ تـدعْهُ سُدى
وإنْ تــبـاروا بـمـنـثـورٍ تـذرْهُ هَـبَـا
قــدْ شَــرَّفَ اللهُ مــصـراً أنـتَ سـاكـنُهُ
وزادَ بـــكَ الكـــتـــابَ والكُـــتُـــبـــا
أنـتَ المـشـارُ إليـه بـالضـمـيـرِ فلا
خُـفِـضْـتَ يـا عـلمـاً للعـلمِ قَـدْ نُـصـبا
لا بـدَّ للمـبـتـدا في الفضلِ مِنْ خبرٍ
يـا حـبـذا مـبـتـدا عنهُ الزمانُ نبا
فــهــل قــضــيــةُ فــضـلٍ لا أبـا حـسـنٍ
لهــا فـلا عَـتَـبٌ إنْ نـلثـم العـتـبـا
صــفــواً ولا كــدراً دراً ولا صــفــراً
بـحـراً ولا خـطـراً شـمـسـاً ولا حـجبا
أيـنـكـرُ الشـعـراءُ النـورَ مـنـكَ وهل
أتـى نـظـيـرُكَ يـا مَـنْ بـالجـمالِ سبا
أصــبــحــتَ نـادرةً فـي العـلمِ بـادرةً
تـنـسـي سـواكَ وتنشي العلمَ والأدبا
فــهــلْ أردتَ بــمـا أبـدَيـت مِـنْ حـكـمٍ
أنْ تـعـذب الغي أو أن تغوي العذبا
أمْ هـلْ قـصـدْتَ بـمـا أهـديْـتَ مِـنْ كلمٍ
أَنْ تـطـربَ الحيَّ أو أنْ تحيي الطربا
يا مَنْ حكى الدرعَ صوناً والمجنَّ تقى
والســمــهــريَّ أخــاً والمـشـرفـيَّ أبـا
لي مــنــطــقٌ غـيـرُ مـبـذولٍ وأنـتَ بـهِ
أولى عــلى أنَّ لي مــن بــذله أَرَبــا
إذْ لمْ يـزلْ يـبـلغُ المـمـلوكَ ذكـرُكُمُ
إيــاهُ جـبـراً وتـأهـيـلاً ولا سـبـبـا
لكــمْ يــراعٌ بــفــضــلِ اللهِ مــاضـيـةٌ
إنْ آثَــرَتْ رغــبــاً أو آثــرَتْ رَهَــبَــا
تـحـلو وتـعـذبُ فـي سـمـعٍ وتـمـلُحُ فـي
ســبــقٍ فــمـنْ كـلِّ وجـهٍ سُـمِّيـَتْ قَـصَـبَـا
مـظـلومـةُ القـدِّ فـي تـشـبـيهها غصنا
مـظـلومـةُ الريـقِ فـي تـشبيهها ضَرَبَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك