هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنا

للشاعر مصطفى صادق الرافعي

1
سـهـرتُ والليـلُ أمـسـى للورى سـكـنـا
فــمــن يــدلُّ عـلى أجـفـانـي الوسـنـا
2
أرعــى كــواكِــبــهـا حـتـى إذا أفـلتْ
ألقـيـتُ للطـيـرِ في تحنانها الأذنا
3
واســألِ الحـبَّ عـن روحـي وعـن بـدنـي
فــلا أرى لي لا روحــاً ولا بــدنــا
4
ومــا نــظــرتُ لأعــضـائي وقـد بـليـتْ
إلا حـسـبـتُ ثـيـابـهـا فـوقَهـا كـفنا
5
يــا مــن يــعــزُّ عــلى نـفـسـي تـدلله
كـم ذا أكـابـدُ فـيـكَ الذلَّ والوهـنا
6
دروا بما بي ولولا الدمعُ كانَ دما
لمــا تــظــنــوهُ إلا عــارضـاً هـتـنـا
7
وربَّ ذي ســـفـــهٍ قــد هــبَّ يــعــذلُنــي
فـقـالَ أنتَ الفتى المضنى فقلتُ أنا
8
وهــل أخــافُ عــلى ســرِّ الهـوى أحـداً
وقـدْ خـلقـتُ عـلى الأسـرارِ مـؤتـمـنا
9
فــدع غــرامــكَ يـطـويـنـي ويـنـشـرنـي
ودعْ عــذولي يـطـوي جـنـبـهُ الضـغـنـا
10
مـن كـان مـثـلي لم يـحـفـلْ بـمـثـلهمُ
ومـن أحـبَّ اسـتـلانَ المـركـبَ الخشنا
11
كـأنـمـا الحـسـنُ أمـسـى فـيكَ مجتمعاً
فـأيـنـمـا نـظـرتْ عـيـنـي رأتْ حـسـنـا
12
وإن تـــكـــنْ للعـــاشـــقـــيـــنَ فــمــا
يزالُ أمرُ الهوى في ما بيننا فتنا
13
فـاسـأل مـحـيـاكَ كـم أخـجـلتَ من قمرٍ
وسـل قـوامـكَ ذا المـيـاسِ كـم غـصـنا
14
وكــم يــبــيـعـكَ أهـلُ العـشـقِ أفـئدةً
وأنــتَ لا عـوضـاً تـعـطـي ولا ثـمـنـا
15
فـيـمَ اقـتـصـاصـكَ فـي قـلبـي تـعذبني
ومـا جـنـيـتُ ولا قـلبـي عـليـكَ جـنـى
16
أمــا كـفـانـي مـا ألقـاهُ مـن زمـنـي
حـتـى أغـالبَ فـيـكَ الشـوقَ والزمـنـا
17
إنــي وإيــاكَ كــالمــنــفــيِّ عـن وطـنٍ
أيُّ البـلادِ رأى لم يـنـسـهِ الوطـنـا
18
ومـا أطـافَ بـقـلبـي فـي الهـوى أمـلٌ
إلا بــعــثـتَ عـليـهِ الهـمَّ والحـزنـا
19
ليــهــنـكَ اليـومَ أنـي مـمـسـكٌ كـبـدي
وإنــهــا قــطــعٌ تــجــري هـنـا وهـنـا
20
وفــي الجــوانــحِ شــيـءٌ لسـتُ أعـرفـهُ
لكــنْ أهــل الهــوى يـدعـونـهُ شـجـنـا
21
يــبـيـبـتُ يـنـبـضُ قـلبـي مـن تـقـلبـهِ
حــتـى إذا ذكـروا مـن هـاجـهُ سـكـنـا
22
فــهــلْ رثــيــتَ لمــن لو بــثَّ لوعـتـهُ
مـعَ الصـبـاحِ لأبـكى الطيرَ والفننا
23
وهــل تــعــللنــا يــومــاً بــمــوعــدةٍ
وإن تــكـن لا تـفـي سـرّاً ولا عـلنـا
24
أوأن نــفـسـي عـلى كـفـيـكَ لانـحـدرتْ
ولو دفــنــتُ لمـا بـاليـتَ مـن دُفـنـا
25
وذو الشــقــاوةِ مــقــرونٌ بــشِــقْـوَتـهِ
أنــى تــقــلبَ جــرتْ خــلفـهُ المـحـنـا

عن القصيدة

«سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنا» قصيدة للشاعر مصطفى صادق الرافعي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «سـهـرتُ والليـلُ أمـسـى للورى سـكـنـا ... فــمــن يــدلُّ عـلى أجـفـانـي الوسـنـا». ولـمصطفى صادق الرافعي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0