شأنُ المحبين ان يبكوا وان يقفوا
للشاعر المختار بن محمد الحسني
1
شأنُ المحبين ان يبكوا وان يقفوا
بين المنازل فابكوا بينها وقفوا
2
مـا فـي البـكـاء بها عار ولا سرفٌ
بـل البـكـاء عـلى غـيـر الهوى سرف
3
فـاسـتـجـهـلونـي ولامـونـي وعـذلُهُـم
مــا كــان يـلوى عـليـه مـغـرم دنـفٌ
4
فـقـلت خـلوا سـبـيـلي لا أبـا لكـم
انـى وإن لامـنـي مـن لام مـعـتـكـف
5
إن لم تـكـن عـبـراتُ العـيـن واكفةً
فـيـهـا فـفـي أي دار بـعـدهـا تـكـف
6
فــظـلت فـي عـرصـاتِ الدور انـدبُهـا
والركـب مـنـهـا مـعـي بـاق ومـنصرف
7
والعـيـن مـا بـرحت من فيض عبرتها
إنـسـانـهـا يـخـتـفـى طـورا ويـنكشف
8
فــي رسـم دار عـفـتـهـا كـلّ سـاريـة
يــعــتــادُ مـؤتـلف مـنـهـا ومـخـتـلف
9
تـبـدى بقايا رسوم في العراص كما
تـبـدى عـلامـة وحـى الكـاتب الصحف
10
والنـؤى لم يـبـد مـن مـطـموسهِ أثرٌ
للعــيــنِ إلّا هــلالٌ مــنـه يـنـقـلف
11
عـهـدي بـهـا تـتـهـادى فـي جوانبها
بــيــضٌ نــواعـمُ فـي أشـفـارِهـا وطَـف
12
تـمـشـى أسـيـمـاء فـيـها مشى خاذلة
كــدرة بـان عـن مـكـنـونـهـا الصـدف
13
هـيـفـاءُ مـلء البـرى للدرع مـالئَةٌ
يـا نـعـم مـن فـوقـهُ من درعها طرفُ
14
تـصـمـى القـلوب بسهمى لحظها عرَضاً
إنّ القــلوبَ لســهـمـي لحـظـهـا هـدف
15
لا الدمع يهمي بذكرى غيرها كلفاً
ولا الفــؤاد بـذكـرى غـيـرهـا كـلف
16
فـأصـبـحـت بـعـد عـيـن الانـس آهـلة
بــكــلّ وحــشــيّــةٍ فــي إطـلِهـا هـيـف
تعليقات القراء 0