شاقَ الفُؤادَ وَما نَشتاقُ مِن أُمَم
16 أبيات
|
250 مشاهدة
شـاقَ الفُـؤادَ وَمـا نَـشـتـاقُ مِن أُمَم
أَطـــلالُ مَـــنــزِلَةٍ أَقــوَت وَلَم تَــدُمِ
هِـيَ الخَـيـالُ الَّذي أَهـدى لَنا سَقَماً
إِذ زارَنــا وَغَـدا خِـلواً مِـنَ السَّقـَمِ
مــا زارَكَ الطَّيــفُ مِــن بـرٍّ تـعَـرّفـهُ
لكِــن تَـمَـنّـيـكـهُ أَهـداهُ فـي الحُـلُمِ
بِـتـنـا وَبـاتَ يُـمَـنِّيـنـا وُيُـؤنِـسُـنـا
بُـخـلاً عَـلَيـنـا وَلَمّـا يُـؤتَ مِـن عَدَمِ
لَو دامَ ذلِكَ لَم نَـطـمَـح بِـأَعـيُـنِـنـا
إِلى سِــــواهُ وَلكِــــن ذاكَ لَم يَــــدُمِ
قَـد هـاجَ لي بـكـراً مِـمَّنـ بُـليـتُ بِهِ
حَــمــامَــتـانِ عَـلى غُـصـنٍ مِـنَ السَّلـَمِ
تَــنــاوَحــانِ بِــنَـغـمـاتٍ يَهـيـجُ لَهـا
قَـلبُ الفَـتـى وَهـوَ عَمّا تَعنِيانِ عَمي
يـا مَـن رَأى عَـرَبِـيَّ اللَّفـظِ هـاجَ لَهُ
حُـزنـاً فَـقـالَ عَـلَيـهِ نـايِـحُ العَـجَـمِ
لا شَـيـءَ أَعـجَـبُ مِـن قَـتلي بِلا تِرَةٍ
مَــتــى أُقــاد بِهـا كـانَـت وَلا تَـدُمِ
يا ذا الَّذي خانَ عَهدي إِذ وَثِقتُ بِهِ
قَـد كُـنـتَ عِـنـدي أَمـيـنـاً غَيرَ مُتَّهَمِ
أَطـمَـعتَنِي في الهَوى حَتَّى إِذا سَمحَت
نَـفـسـي مُـنـيـتُ بِـحَـبـلٍ مِـنـكَ مُـنصَرِمِ
صَــدَّقــتَ فِــيَّ أَقــاويـلَ الوُشـاةِ وَلَم
تَـسـمَـع مَـقـالي فـي عذري وَلا كَلمِي
وَمَــجــلِسٍ نَــظَــرَت عَــيــنُ السُّرورِ بِهِ
إِلى النّــدامـى بِـأَلوانٍ مِـنَ النَّغـَمِ
ظَــلَّت عَــلَيـهِ سَـمـاءُ اللَّهـوِ هـاطِـلَةً
بِـالسَّكـبِ مِن قطرِها وَالوَبلِ وَالدِّيَمِ
ثــابَــت إِلَيــهِ مِـنَ اللَّذاتِ ثـايِـبَـةٌ
وَقَـد أمِـيـطَ الأَذى عَـنـهُ فَـلَم يَـقُـمِ
ظَــلَّت أَبــاريــقُــنـا لِلكَـأسِ سـاجِـدَةً
فــيــهِ كَــمــا خَـرَّت الكُـفَّاـرُ لِلصَّنـَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك