شَرابي الهوى وَالمرسلات طَعامي
للشاعر أحمد بن علوان
1
شَـرابـي الهـوى وَالمـرسـلات طَـعامي
وَهَــل كَــشَــرابــي للظــمـا وَطَـعـامـي
2
فَـتَـفـسـيـر مـا ذاكَ الشَراب لظامىء
غَــرام مـن المَـحـبـوب بـعـد غَـرامـي
3
وَتَـفـسـيـر مـا ذاكَ الطَـعـام لجـائع
كــلام مـن المَـحـبـوب بـعـد كَـلامـي
4
إِذا زادَ سـكـري مـن شـراب مـحـبـتـي
وأطــلق عَــقــلي مــن يـديـه زمـامـي
5
وَكـادَ يـهـيـم القَـلب ذقـت لسـكـرتي
طَــعــامــاً كَــريــمـاً مـن أكـف كـرامِ
6
فـأصـحـو بـمـن أَهـواه بـعـد غبايتي
وَأَحـيـا بـمـن أَلقـاه بـعـد حـمـامـي
7
فـمـن لي إِلى هَـذا الطَـعـام بـجائع
ومـن لي إِلى هَـذا الشَـراب بـظـامـي
8
وَهَـيـهـات أَلهـى النـاس حـب نفوسهم
لخــــيــــر طــــعـــام فـــي أَلذ إِدام
9
بذاك ملوك الأَرض وَالسوقة اِستووا
ورام رجــــال اللَه خــــيـــر مـــرام
10
فأقدارهم كالعرش وَالفرش وضالسما
وكـــل مـــقــيــمٍ مــنــهــم بــمــقــام
11
وَمـا عَـلِمـوا قـدر التَـفـاوت بينهم
وَلَو عَــلمـوا لاسـتـمـسـكـوا بـإِمـام
12
يــفــكــك أَغــلالاً وَيـلقـي سـلاسـلا
وَيَــرمــي قــيــوداً أَلجــمــت بـلجـام
13
أَحــاطَــت بــأعــنــاق وأَيــد وأرجــل
عـــتـــت وَتـــعـــدت حـــد كـــل حــرام
14
فـيـخـرجـهـم مـن ضـيـق حـبـس نفوسهم
إِلى روضـــة حـــفـــت بـــكــل هــمــام
15
بــهــا كــعــبــة قــدســيــة نــبـويـة
غــراء لمــن يَــســعــى بـغـيـر زمـام
16
يــطــوف شــيــوخ حــولهــا وَكــهــولة
وكــــــل أنــــــاة حــــــرة وَغــــــلام
17
لهـم بـالتـقـى عـلم وَبـالدين درية
شـــواهـــدهـــم حـــلم وَصـــدق كـــلام
18
وَزهـــد وأخـــلاق ونـــســـك وعـــفـــة
وَطــول قــيــام فــي الدجــى وَصـيـام
19
شــمــوس وأَقــمــار مــعــاً وَكــواكِــب
عــليــهـم سَـلام اللَه بـعـد سَـلامـي
تعليقات القراء 0