شُرافَةُ الشَّوقِ لا زالت تَطولُ إلى
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
شُـرافَـةُ الشَّوقِ لا زالت تَـطـولُ إلى
أنْ طـاوَلتْ قُـمـمَ الأفـلاكِ ثـمَّّـَ عَلتْ
2
واسْـتَـطْـلعـتْ في سَمواتِ الضَّميرِ لنا
شُـمـوسُ وجـدٍ أفـانـيـنَ الظَّلـامِ جَـلتْ
3
ومـزَّقَـتْ نـفْـسَ عـبـدٍ بـالغـرامِ عَـفـا
بــأيِّ ذنــبٍ إذاً مَــوؤودَتــي قُــتــلتْ
4
لله أدّمــعُ عــيــنٍ طــالمــا هَــطــلتْ
ومـنـكَ أجـفـانُ عـيْـنٍ طـالمـا فـعَـلتْ
5
ورَمـشـةٌ بـالصِـقَّاـلِ البـيضِ قَدْ قطعَتْ
وأنَّةــٌ للفَــنــاءِ المَـحـضِ قَـدْ وصـلَتْ
6
وزَفـــرةٌ مـــلأَ الأكْــوانَ لاهِــبُهــا
ومـا سـرَتْ وبِـقـلبـي وحـدهُ اشْـتـعلَتْ
7
وحــضْــرةٌ مــن فُــؤادي فـيـكَ حـاضـرةٌ
وعـن جَـنابكَ طرْفَ العينِ ما اشْتغلَتْ
8
ورنَّةــٌ ضــمْــنَ عَـقـلي لَوعـتـي عـقَـلتْ
وحُــكــمَ حُــبِّكــَ فــي أطـرافـهِ عـقِـلَتْ
9
ولوعــةٌ أذْهــلَتْ روحــي وعــن شــغَــفٍ
بـنـورِ حُـسـنـكَ عـن كـلِّ الوَرَى ذهِـلتْ
10
وفــكْــرةٌ عــلِمـتْ مـعْـنـاكَ حـيـن رَوَتْ
عـنـكَ المَعاني وأسْنادَ الهَوَى نقَلتْ
11
وصَــيْــحـةٌ أخـذتْ قـلبـي فـريـعَ بـهـا
وهــمَّةــٌ بــك يــا مـولايَ مـا بـطِـلتْ
12
وبُــغــيـةٌ دونـكُـمْ خـفَّتـْ وفـيـكَ عـلى
مـيـزانِهـا بـينَ أربابِ النُّهى ثقُلتْ
13
روحــي فِـداكَ وتـدري كـلَّ بُـغـيـتـهـا
وإنْ تـكـنْ هـي فـي مَـطْـلوبِهـا جـهِلتْ
14
عــزيــمــةً عــزمَــتْ حــتَّى إِذا صَـعِـدتْ
عـن دركِ مَـعـنـاكَ في ناسوتِها نزلتْ
15
ونـفـسِ حُـرٍّ عـن الأكـوانِ قَـدْ عـزَفـتْ
لأجـلِ وجـهـكَ مـنها الذَّاتُ قَدْ بُذِلتْ
16
ومـا انْـطـوى لك فـي قـلبـي خزائنُهُ
للهْـفِ مـا فُـتـحـتْ يـومـاً ولا قُـفِلتْ
17
وطــيـنـةٍ قـبـلَ أن قـامـتْ عَـلائمُهـا
عـلى غـرامِـكَ فـي طـيِّ العَـمـا جُـبلتْ
18
ومـا السَّريـرةُ من لُبِّي عليهِ من ال
عهْدِ القديمِ وأسرارِ الهَوَى اشْتملَتْ
19
أنْـظـارُ عَـيـني سِوى مَعناكَ ما نَظرتْ
ولا مـــدامـــعُهـــا إِلاَّ لهُ هـــمــلَتْ
20
فـانـظـرْ لِحـالِ امـرءٍ أوضـاعُهُ سفِلتْ
يـا مـن مَـعـانيهِ في كلِّ الشُؤُنِ علَتْ
تعليقات القراء 0