شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ
32 أبيات
|
292 مشاهدة
شَـفـاه قُـربـاً وقـد أشـفَى على العطَبِ
خَــيــالُ نــائيــةٍ حــيَّاــهُ مــن كَــثَــبِ
ألمَّ يُـــتـــحِــفُهُ بــالوَرْدِ مــن خَــفَــرٍ
فـي وجـنـتَـيْهِ وبـالصـهَّبـاءِ مـن شَـنَـبِ
فــبـاتَ عـذبَ الرِّضـا والظَّلـمِ ليـلَتـه
وربــمــا بــاتَ مُــرَّ الظُّلــمِ والغَـضَـبِ
إذا تــجــلَّى جـلا الخـدَّيـنِ فـي خَـفَـرٍ
وإن تـثـنَّى ثَـنـى العِـطْـفَـيـنِ من تَعَبِ
وكــيــفَ بـالجِـدِّ مـنـهـا وهـي لاعـبـةٌ
تُهدي إلى الصبِّ جِدَّ الشوقِ في اللَّعبِ
تــعــرَّضَــت ليَ فـي بـيـضِ السـوالفِ لا
يُـسـلِفـنَ وعـداً ولا يُـقْـرَقْـنَ بـالرِّيَبِ
مــن بــارزٍ بــحِـجـابِ الصَّونِ مِـحـتَـجِـبٍ
وســافــر بــنــقــابِ الوَرْدِ مُــنــتَـقِـبِ
حــتــى كــأنَّ سُــجُــوفَ الرَّقْـمِ ضـاحـيـةً
تــكــشَّفــَت عــن دُمــىً مـنـهـن أو لُعَـبِ
هـلّا ونـحـنُ عـلى كُثْبِ اللِّوى اعترَضَت
تـلك المـحـاسـنُ مـن قُـضـبٍ ومـن كُـثُـبِ
أيـامَ لي فـي الهَـوى العُـذريِّ مأرُبةً
وليــسَ لي فـي هـوى العُـذَّالِ مـن أرَبِ
سـقـى الغـمـامُ رُبـاهَـا دمـعَ مُـبـتَـسمٍ
وكـم سـقـاهـا التَّصـابـي دمـعَ مُـكتئِبِ
ولو حَـمْـدتُ بـهـا الأيـامَ قـلتُ سـقَـى
ربـوعَهـا أحـمـدُ المـحـمودُ في النُّوبِ
ســأبــعـثُ الحـمـدَ مَـوشِـيّـاً سـبـابُـيـه
إلى الأمـيـرِ صـحـيـحـاً غـيـرَ مُـؤتَـشِبِ
إنَّ المــدائحَ لا تُهــدى لنــاقِــدهــا
إلا وألفــاظُهــا أصــفــى مـن الذَّهَـبِ
كـم رُضـتُ بـالفِـكْـر مـنها روضةً أُنُفاً
تـفـتَّحـَ الزَّهْـرُ مـنـها عن جَنَى الأدبِ
إذا الرجـا هَـزَّ أرواحَ الكـلامِ بـها
أتــتــك أحــســنَ مــن مُهـتـزَّهِ القَـصَـبِ
لَفــظٌ يــروحُ له الرَّيــحــانُ مُــطَّرِحــاً
إذا جـعـلنـاه رَيـحـانـاً عـلى النُّخـَبِ
أمــا تـراه أبـا العَـبَّاـسِ مُـعـتَـرِضـاً
عـلى السُّهـا ويَـدي تـجـنـيـهِ مـن قُرُبِ
خُـطَـى المـكـارمِ فـردُ الحـسنِ مُغترباً
يــلوذُ مــنــه بـفَـردِ الجـودِ مُـقـتـرِبِ
مُـــقـــسَّمـــٌ بـــيــن نَــفْــسٍ حُــرَّةٍ ويَــدٍ
مــــقــــابــــلٌ بــــيـــنَ أمٍّ بَـــرَّةٍ وأبِ
مِــصــبــاحُ خَــطـبٍ له فـي كُـلِّ مُـظـلِمَـةٍ
صُـبـحٌ مـن العِـزِّ أو صـبـحٌ مـن الحـسَبِ
إذا بــلَوْنــا عَــدِيّــاً يــومَ عــاديــةٍ
كــانــت ضــرائبُهــا أحـلى مـن الضَّربِ
قـومٌ هـمُ البـيـضُ أفعالاً إذا اطّرَدَتْ
جـداوِلُ البـيضِ في غابِ القَنا الأشِبِ
راحَ الصِّيــامُ فـولَّى عـنـك مُـنـقَـضِـبـاً
ورحــتَ عــنــه بــأجــرٍ غـيـرِ مُـنـقـضِـبِ
فــعــادَ فِــطـرُكَ فـي نَـعـمـاءَ سـابـغـةٍ
وفــي سُــعــودٍ إليـهـا سـاقـةُ الحِـقَـبِ
أتــاكَ والجــوُّ يُــجــلى فــي مُــمَـسَّكـةٍ
والأرضُ تـخـتـالُ فـي أبرادِها القُشُبِ
إذا ألحَّ حُــســامُ البَــرقِ مُــؤتَــلِقــاً
في الرَّوضِ جَدَّ خطيبُ الرَّعدِ في الخُطَبِ
فـــللخـــمـــائلِ بُـــســطٌ غــيــرُ زائلةٍ
للسَّحــــائبِ ظِـــلٌّ غـــيـــرُ مُـــســـتَـــلَبِ
تَـمَـلَّهـا يـا ابْـنَ نـصرٍ فهي سيفُ وغىً
مــاضـي الظُّبـا وشِهـابٌ سـاطـعُ اللَّهَـبِ
تَـسـري فـتـخـفُـقُ أحـشـاءُ العـدوِّ لهـا
كـــأنـــهــا رايــةٌ خــفّــاقــةُ العَــذَبِ
تــكــادُ تَــبــرُقُ لو إن الثــنــاءَ له
كـتـيـبـةٌ بَـرقـت مـن قَـبـلُ فـي الكُتُبِ
فــلو هَـتـفـتَ بـهـا فـي يـومِ مَـلحَـمـةٍ
قـامـت مَـقـامَ القَنا والبِيضِ واليَلَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك