شقيت إلى أن قيل قد ذلّ واجتدى
للشاعر عبد الحميد الديب
1
شـقـيـت إلى أن قـيـل قـد ذلّ واجتدى
وأصــبـحـت لا صـوتـا أرجّـى ولا صـدى
2
مــن الظـلم تـحـطـيـم الحـسـام لأنـه
بــكــل جــهــاد فــي الحـيـاة تـجـرّدا
3
وقــطــع يـد فـي الله والحـق حـطـمـت
ســجــونـا وفـكـت مـن أذاهـا مـصـفّـدا
4
وحـرمـان مـوهـوب مـن اليـسـر بـينما
كـسـا اليسر أو شاب الكنانة عسجدا
5
شـــكـــوت ومــا شــكــواي ضــعــف وذلّة
فــلســت بـمـسـتـجـد ولا طـالبـا يـدا
6
ولكــنــنــي أفــحـمـت ظـلمـا بـمـنـطـق
مـن الدهـر لم تـبـلغ غـبـاوتـه مـدى
7
دمــى دم أكــفـاء الحـيـاة ونـظـرتـي
بها للمحيط الضخم لا الطل والندى
8
أجــدّد للدنــيــا نــشــاطــى وهــمـتـي
فـتـنـفـحـنـى الدنـيـا شـقـاء مـجـددا
9
تــســوّل لي نــفـسـي المـنـون لأنـنـي
أرى خير ما ينجى من العالم الردى
10
فــأمـسـك ضـنـا بـالشـبـاب وبـالحـجـى
وأبـقـى عـلى عـمـري فـلا ينتهي سدى
11
أأســجــنُ مــن عــون اللهـيـف وغـوثـه
ونــصــرتـي المـظـلوم سـجـنـا مـؤبـدا
12
أيــبــئســنــي قــومــي لأنــى شــاعــر
أهــلهــل فــي الآلام شـعـرا مـخـلدا
13
وشــدت كــمــا شـاد النـبـيـون شـرعـة
تــنـزّل فـيـهـا الوحـي شـعـرا مـرددا
14
وقـلت وقـال النـاس لم يـبـق قـولهم
بـيـانـا ولا سـحـرا فـأربـيـتُ منشدا
15
يـمـيـنـا لئن لم يـؤمـنـوا بـقـضـيتي
لأمـضـى إليـهـم سـهـم ظـلمـي مـسـدّدا
16
سـأرقـت عـدلا مـن قـضـاتي فإن أبوا
أبـت قـوتـى فـي الهـجـو أن تـتـقيدا
تعليقات القراء 0