هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شمس الحميا تجلت في يد الساقي

للشاعر محمد سعيد الحبوبي

1
شـمـس الحـمـيـا تـجلت في يد الساقي
فــشــع ضــوء ســنــاهــا بــيــن آفــاق
2
سـتـرتـهـا بـفـمـي كـي لا تـنـم بـنـا
فــأجــجــت شــعــلة مــا بـيـن آمـاقـي
3
تـشـدو أبـاريـقـهـا بـالسـكـب مـفصحة
بـشـرى السـليـم فـهـذي رقية الراقي
4
خــذهــا كــواكــب أكـواب ويـشـفـعـهـا
مـا يـحـتـسي الطرف من أقداح أحداق
5
تــسـعـى إليـك بـهـا خـودٌ مـراشـفـهـا
أهـنـا وأعـذب مـمـا فـي يـد السـاقي
6
مـا شـاك عـقـرب صـدغـيـهـا مـقـبـلهـا
إلا ومــن ريــقــهــا يـرقـى بـدريـاق
7
مــســودة الجـعـد لولا ضـوء غـرتـهـا
لمــا هـدتـنـي إليـهـا نـار أشـواقـي
8
يــهــدي إليــك بـمـرآهـا ومـسـمـعـهـا
جــمــال يــوســف فــي ألحــان إسـحـاق
9
هــيـفـاء لولا كـثـيـب مـن روادفـهـا
فــر النــطــاقــان مــن نـزع وإقـلاق
10
مـا هـبـت الريـح إلا استمسكت بيدي
تــربٍ لهـا واعـتـراهـا فـضـل إشـفـاق
11
قـالت خـذي بـيـدي فـالريـح قد خفقت
تـــهـــدنـــي بـــنــســيــم هــب خــفــاق
12
جـال الوشـاح بـكـشـحـيـهـا متى نهضت
تـسـعـى إليـك وضـاق الحـجـل بـالساق
13
لا تـلبـس الوشـي إلا كـي يزان بها
كــمــا يـزان سـواد الكـحـل بـالمـاق
14
تـزيـد حـسـنـاً إذا مـا زدتـهـا نظراً
كــالروض غــب رفـيـف القـطـر مـهـراق
15
تـلك التـي تـركـت جـسـمـي لهـا حرضا
وحــرضــت كـي تـذيـب القـلب أشـواقـي
16
واسـتـجـمـع واثـقـات الحسن فاجتمعت
لهــا المــودة مــن قـلبـي وأعـلاقـي
17
رقــت مــحــاســنـهـا حـتـى لو اتـخـذت
عــرشــاً بــنـاظـرتـي لم تـدر آمـاقـي
18
وبــت أســقـي وبـاتـت وهـي سـاقـيـتـي
نحسو الكؤوس ونسقي الأرض بالباقي
19
فـي مـربـع نـسـجـت أيـدي الربـيع له
مــطــارف الزهــر مــن رنــد وطــبــاق
20
تـشـدو العـنـادل فـي أرجـائه طـربـا
والغــصــن يــســحـب فـيـه ذيـل أوراق
21
كــأنـمـا النـرجـس الغـض الجـنـي بـه
نــواظــر خــلقــت مــن غــيــر أحــداق
22
والنــهــر مــطــرد والزهــر مـنـعـكـس
والنــاي مـا بـيـن تـقـيـيـد وإطـلاق
23
فــي غــلمــة كـبـدور التـم أوجـهـهـا
قـد أشـرقـت فـي الديـاجـي أي إشراق
24
شــم الأنــوف شــأى الجـوزا مـحـلهـم
ســروا إلى المـجـد فـي نـص وإعـنـاق
25
أنــسـاً بـعـرس حـسـيـن بـدر هـالتـهـم
مــحــالف السـعـد فـي عـهـد ومـيـثـاق
26
ذاك الذي بـسـقـت بـالمـجـد نـبـعـتـه
وأصــــــبـــــحـــــت ذات أوراق وأرواق
27
والطــيـب العـرق مـا أحـلى خـلائقـه
فــي فــرعـهـا نـبـأ عـن طـيـب أعـراق
28
هـن بـه الحـسـن الزاكـي فـذاك فـتـى
فــاق الكــرام فــأضــحــى بـدر أفـاق
29
فـتـى زهـا الروض أخـذاً مـن طـلاقته
والمـزن مـن سـيـبـه تـهـمـي بـغـيداق
30
رأى مـسـمـيـه فـصـل الحـسـن فيه فقل
فـي حـسـن خـلق نـمـا فـي حـسن أخلاق
31
الفـاضـل الحـبـر من راق الحبور به
لا بــل تــجــدد فــيــه بــعـد إخـلاق
32
هـذي المـكـارم فـاشـأ مـن شأوت بها
فـــإنـــهـــا ســـلم للعــارج الراقــي
33
فـيـا خـليـلي والمـثـنـي المـقل يرى
إن لا تــحــاط مــعــاليـكـم بـإغـراق
34
تـمـلي مـعـاليـكـمـا فـصـلاً فـأكـتـبه
حــتــى عــجــزت وأقــلامــي وأوراقــي
35
فـهـاكـمـاهـا قـوافـي تـتـحـفـان بـها
أعـددتـهـا صـلتـي فـي يـوم إنـفـاقـي
36
يـعـنـو زيـاد وبـشـر و الوليـد لهـا
والأعــشــيـان وعـمـرو وابـن إسـحـاق
37
ودمــتــمــا فــرقــدي عـز بـأفـق عـلا
يـفـنـى الزمـان وسـامـي مجدكم باقي

عن القصيدة

«شمس الحميا تجلت في يد الساقي» قصيدة للشاعر محمد سعيد الحبوبي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «شـمـس الحـمـيـا تـجلت في يد الساقي ... فــشــع ضــوء ســنــاهــا بــيــن آفــاق». ولـمحمد سعيد الحبوبي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0