شَمسُ الكَمالِ كَسا بَيروتَنا حُلَلاً

20 أبيات | 285 مشاهدة

شَــمـسُ الكَـمـالِ كَـسـا بَـيـروتَـنـا حُـلَلاً
مِـــنْ نُـــورِ طَــلعَــتِهِ لمّــا حَــلا وَحُــلا
غَـــزالُ سِـــربٍ غَــزا الألْبــابَ نــاظِــرُهُ
وثَــوْبُ سُــقْــمٍ لجِــسْــمـي بـالهَـوى غَـزَلا
بَــدرُ الجَـمـال جَـمـالُ البَـدرِ حـلَّ بـهـا
قَــد حـلَّ بُـرْجَ العُـلى والعِـزّ مُـكـتَـمِـلا
الجَـوهَـرُ الفَـرْدُ عـقـدُ المَـجْدِ من نُظِمَتْ
بِهِ الفَــضــايِــلُ حَــتّــى زَيَّنــَ الفُــضَــلا
وَمَــنْ سَـمـا فـي سَـمـاءِ العـزِّ مُـرْتَـفِـعـاً
فَــوقَ السِّمــاكِ عَــلى أَوْجِ السُّهـى وعَـلا
الأَلمَــعــي حَــسَــنُ الأفــعــالِ ذُو حَـسَـبٍ
عـــليُّ قَـــدْرٍ عَـــلى أمـــثـــالِهِ كَـــمــلا
أَعْـنـي بِـذا أحْـمَـدَ البَـرْبـيـرَ من جُمِعَتْ
فـيـهِ مَـزايـا بـهـا قـد نَـبْـلُغُ الأمَـلا
نَــسْــلُ الأكــارِمِ بــحــرٌ مــنْ مَــكــارِمِهِ
إكــــرامُ وافِــــدِهِ إن نــــحـــوَهُ وصَـــلا
كــلُّ المَــحــاسِــنِ نــورٌ مــن مــحــاسِــنِهِ
لَمّا عَلى الحُسْنِ من دونِ الوَرى اِشتَملا
لهُ حَـــديـــثٌ غَــريــبُ النّــظْــمِ سَــلسَــلهُ
بــكــلِّ مــعــنــىً لَطــيــفٍ حَــيَّرَ العَـقـلا
هَـذا هـوَ الكَـوكَـبُ الزُّهْـريْ الَّذي مُـحِيَتْ
عــنّـا الغُـمـومُ بـهِ لمّـا الهُـمـومَ جَـلا
شَـــبَّهـــْتُهُ البَــدْرَ لكِــنْ لَيــسَ يُــشــبِهُهُ
فَـــذا يَـــغــيــبُ وهــذا قــطُّ مــا أفَــلا
هَــذا الَّذي قَــد حَــوى حِـلمـاً بـلا شَـبَهٍ
لِأَنَّهــُ مِــنْ كَــمــالِ الحِــلمِ قــدْ جُـبِـلا
هَــذا الَّذي هــامَ قــلبــي عــنـدَ رُؤيَـتِهِ
شــجــاً فَـيـا وَيْـلَ مَـنْ فـيـهِ لَنـا عَـذَلا
تــبــسَّمــَ الدّهْــرُ مِــنْ فــيـهِ بـهِ فَـرِحـاً
يُــشــيــرُ لي أنَّهــُ قُــطــبُ الزّمـانِ بِـلا
يَــمِّمــْ حِــمــاهُ لتَــجْــنــي مــنْ بَــدائِعِهِ
دُرَّ العُــقــودِ إِلى أَنْ تَــبــلُغَ الأجَــلا
وَاِقْــصـدْهُ تـهـدِكَ نـيـرانُ القِـرى سُـبـلاً
لرَبْــعِهِ المُـعْـتَـلى مِـنْ غَـيـر أنْ تَـسَـلا
ولا تَــكُــنْ غــافِــلاً عــنْ فَــيْـضِ راحَـتِهِ
فَـــلَيْـــسَ يُــنْــكِــرُ ذا إِلّا الَّذي جَهِــلا
لا زالَ طــالِعُهُ بــالسَّعــْدِ مُــقــتَــرِنــاً
يــزيــدُهُ رِفــعَــةً لا يــنــتــهــي وعُــلا
مــا هـزَّ غُـصـنَ الرُبـى ريـحٌ ومـا نـشَـدَتْ
شــمـسُ الكَـمـالِ كَـسـا بَـيْـروتَـنـا حُـلَلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك