شَهرٌ غَدا مُشتَهِراً

29 أبيات | 137 مشاهدة

شَهــــرٌ غَـــدا مُـــشـــتَهِـــراً
بِــسُــعــودِهِ بَــيـنَ الشُهـور
وَبِـــــيَـــــمــــنِهِ وَأَمــــانِهِ
وَالعَـدل وَالخَـيـر الكَـثير
وَبِــــــرُشــــــدِهِ وَسَــــــدادِهِ
وَالنَــجـح فـي كُـلِّ الأُمـور
وَبــطــيــب عَــيـش قَـد صَـفـا
كـالمـاءِ هـادٍ فـي الغَدير
وَبِـــكُـــلِّ مَــنــزِلَةٍ تُــجَــمِّلُ
كـــل مـــنــتــقِــدٍ بَــصــيــر
لِفَــتـى الفُـتـوَّة وَالمُـروَّةِ
ذي المــحــلِّ أَبـي السُـرور
لِلسَّمــــحِ نـــجـــلُ مُـــحَـــمَّدٍ
ذي الفَخرِ وَالقَدرِ الكَبير
حَــــسَـــنٌ ومـــن إِحـــســـانِهِ
لِلحـامِـدِ المـثـني الشَكور
فـــنـــواله فــيــهِ شــفــاء
لِلقُــــــــــــــــلوبِ وَلِلصُّدور
مــــن لَم تَــــزَل أَنــــواره
تَــعــلو وَتَــقـهـر كـل نـور
مـــن قَـــد سَــمــا بــأبٍ لَه
قَـد كـان مَـعـدومُ النَـظـير
مَــن كُـلِّ مـن جـارَ الزَمـانُ
وزرتَه أَضـــحـــى بِـــخَـــيــر
فَــعَــليــه عــادَ بِــغــبـطَـةٍ
مـا فـي المُـغَـيَّبِ وَالحضور
وَعــلى بَــنــي حــســن فَهــم
زَيــنُ المَــدائِنِ وَالثُـغـور
وُهُــمُ جَــمــال حــيـث حَـلّوا
لِلصَّغــــيـــر وَلِلكَـــبـــيـــر
وَإِذا غـــدوا فـــي مَــجــلسٍ
لمــطــاع أَمــر أَو أَمــيــر
فَهُــمُ كــأَمــثــالِ الشُـمـوسِ
المــشــرقــات وَكــالبُــدور
يا أَيُّها المعطي العَطايا
لِلعُـــقـــاة بِــلا مُــشــيــر
يــا مــن نَــســيــمُ فِـعـالِهِ
كَــنَـسـيـم مِـسـكِ أَو عَـبـيـر
يـا مـن غَـدا كِـنـزُ المُـقِلِّ
بـأَرضِـنـا وَغِـنـى الفَـقـيـر
انـــصـــر شَــكــوراً ذاكِــراً
لَكَ بِـالجَـمـيـلِ بِـلا فُـتور
فَـــلَقَـــد غَـــدا فـــي عِــلَّةٍ
صَــدَّتـهُ عَـن حـالِ المَـسـيـر
نَــــزَلَت بِهِ فــــي بَـــيـــتِهِ
مِـن طُـولِهـا مِـثـلُ البَـعير
لا يَــســتَـريـح إِلى حَـديـثِ
البـيـضِ في اليَومِ المَطير
فــالجِــســمُ مِــنــهُ مُــنـحَـفٌ
وَالحــالُ زائِدَةٌ القــصــور
فـانـعِـم عَـلى رَبِّ اعـتِـرافٍ
غـــيـــر ذي مــكــرٍ كَــفــور
إِمّــا بِــعَــيــنٍ أَو لُجَــيــنٍ
أَو بِـــقَـــمــحٍ أَو شَــعــيــر
لا زالَ نَــجــمُــكَ طــالِعــاً
بـالسَـعـدِ كـالقَمَرِ المُنير
فــي حـالِ إِقـبـالٍ يُـقـابِـلُ
فـي الرَواحِ وَفـي البُـكـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك