صالت علينا العيون السود واحربا
45 أبيات
|
197 مشاهدة
صـالت عـلينا العيون السود واحربا
واستودعت من هواها في الحشى لهبا
وغــالبــت بـقـنـاة القـد فـانـتـصـرت
ورديــة لخــد والدنــيـا لمـن غـلبـا
بــكــرٌ لهــا حــدقٌ مــا مــســهــا أرقٌ
فــي خـدهـا شـفـقٌ يـسـتـعـبـد الأدبـا
هـيـفـاء ليـنـة الأعـطـاف نـاعمة ال
أطـراف تـعـشـقـهـا الأشراف والنُقَبا
مــا شـانـهـا بـشـرٌ بـل زانـهـا خـفـرٌ
فــي طــرفـهـا حـورٌ للعـالمـيـن سـبـا
لم أنـس زورتـهـا والعـيـن مـا سرحت
والشـهـب مـا بـرحت من جلمة الرُقَبا
تــفــتــر عــن دررٍ فــي خــاتــمٍ عـطـرٍ
يـنـجـيـك مـن ضـررٍ إن جـادك الضـربا
كــالروض حــيــن جــلا نــواره وحــلا
والصـبـح حـيـن على جيش الدجى وثبا
وصــار بـرقـعـهـا مـن نـور طـلعـتـهـا
لون اللجــيــن إذا ردَّيـتـه الذهـبـا
كـم سـحـرةٍ ظـهـرت مـنـهـا وقـد سـفرت
ليــلاً وقــد هــدرت قــمــريــة طـربـا
بـاتـت تـذكـرنـي عـهـد الصـبـا وصـبا
بـاتـي التـي جـلبت لي بعده الوصبا
تــســعــى بــنــافــعــةٍ للهــم دافـعـةٍ
حــمـراء سـاطـعـةٍ مـن ذاقـهـا عـجـبـا
مــرت بـفـي فـأبـت نـفـسـي تـعـاودهـا
واشـتـاقـت الريـق فازدادت له طلبا
واسـتـضـحـكـت ونـأت عـنـي ومـا سـمحت
بـالري إذ لمـحـت رأسـي قـد اشـتهبا
كــأن مـا بـيـدي قـد كـان فـي صـغـري
مــن لؤلؤٍ وغـدا بـالشـيـب مـخـشـلبـا
ويـل المـشـيـب ثـنـى عـنـي ثـنـا زمنٍ
كـات تـبـلغـنـي فـيـه المـهى الأربا
فـارقـتـه فـكـبـا مـهـر الصـفـا وخبا
نـور الوفـا ونبا الإقبال واحتجبا
يـا مـن ضـربـتُ عـلى قـلبـي مـضاربها
واخـتـرتُ حـبـل وريـدي للخـبـا طـنبا
وصــار يــعــذرنـي مـن كـان يـعـذلنـي
فـيـهـا وأضـحـى عـذابـي عـندها عذبا
مــن قــال إن صــروف الدهــر فـاعـلةٌ
بـالصـب مـا فـعـلت عـيـنـاك قد كذبا
لا شـيـء أفـتـك مـن عـينيك يا أملي
إلا صـــوارم مـــولانــا إذا ضــربــا
خير الأكارم عبد القادر البطل ال
قـرم المـغـادر أربـاب الفـسـاد هبا
وخــيــر مـن قـام للرحـمـن مـنـتـصـراً
طـوعـاً وأكـرم مـن أعـطـى ومـن وهـبا
نــورٌ تــنــاوله عــرش الفــتــوة مــن
روح النــبــوة فـاسـتـعـلى بـه وربـا
وصــارمٌ بـيـد اللَه اسـتـعـان بـه ال
ديـن الحـنـيـف فـأخـزى واقـيـاً وقبا
أعـطـى الإله له مـن نـفس قدرته ال
زهـراء أمّـاً ومـن روح الكـمـال أبـا
لو صـافـح الليلة الليلاء ما غربت
ولو تــقــرب مـنـه البـدر مـا غـربـا
ســبــحــان خــالقــه حـيّ اللثـام إذا
لاذت به الغربا استغنت عن القربا
يــرد عــن جــاره رد الضــراغــم عــن
أشــبــالهــا حـرد الأيـام والحـربـا
ولا يـرد الفـتـى المـحـتـاج عن طلبٍ
ولو غـدا بـمـكـان النـجـم مـا طـلبا
يــفــارق الضــر مــن أضـحـى مـجـاوره
ولا يــفــارقــه شــوقـاً إن اغـتـربـا
لو صــام شــيـءٌ لغـيـر اللَه صـام له
شـهـر الصـيـام وصلى العيد واقتربا
ســــمــــاه للقـــادر الجـــوّاد والده
عــبــداً وللجــود ســمـاه الإله أبـا
وأنــزل اللَه عــمــا فـي أبـيـه عـلى
طــه وأفــرغ فــيــه العـلم والأدبـا
فـاكـرم بـه نـسـبـاً واكـرم بـه حسباً
واكـرم بـه أدبـاً هـامـت بـه الأُدَبا
واكـرم بـعـيـدٍ تجلى البدر فيه على
حـمـراء لو شـامـها ليث الثرى هربا
رأيــتــه فــرأيــت النــاس فــي رجــلٍ
جـم الرمـاد يـسـود العـجـم والعربا
أعــلى وأشـجـع مـن أبـلى وأكـرم مـن
أولى وأفـصـح مـن أمـلى ومـن كـتـبـا
يــحـيـي بـنـائلهِ مـيـت السـمـاح ولا
يــبــقــي لســائله فــي غــيـره أربـا
يـا خـيـر مـن غـمـرت أنعامه الغُرَبا
وقُـــطِّعـــت لقـــرى أضـــيــافــه أربــا
زال الصــيــام وصــومـي دام مـتـصـلاً
والعـيـد وافـى وعـيـدي ظـل مـغـتربا
وهــل يـعـيِّد مـن ألغـى وظـيـفـتـه ال
والي وولَّى عــليـه الويـل والحـربـا
إن شـئت تـجـديـد إقـبـالي بـمـوعـظـةٍ
عـظـه مـشـافـهـةً يـا خـيـر مـن كـتـبا
فـالخـط كالخيط عند الترك يا سندي
أمــا اللسـان فـكـالمـران إن لسـبـا
أدامــــك اللَهُ عـــيـــداً لا زوال له
يـا مـن عـلى النـاس طراً مدحه وجبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك