صبابة حلت وفرط وجد

33 أبيات | 255 مشاهدة

صـــبـــابـــة حـــلت وفــرط وجــد
فـي مـهـجـتـي قـبل حلولي مهدي
فـيـهـا أقـامـا وبـها قد كمنا
والنـار تـخفي في غصون الرند
فاقدح إذا ما شئت منها قبساً
مــن الغــرام تَــدْرِكُــنْهَ وحــدي
شـبَّاـ فـشـبا النار في جوانحي
وشَّيــبــاً بــعــد فــؤادي فــودي
ونــســمــه مـذ عـبـر بـي سـحـراً
أهـــدت أريـــج عـــنـــبــر ونــدِّ
دلت بــمـا قـد ضـمـخـت أن لهـا
بــســاكـنـي نـعـمـان قـرب عـهـد
يـا سـاكـنـي نـعـمان في ربعكم
ظُـبْـيٌ له فـيـنـا فـعـال الأُسْـدِ
أقـطـعـتـه قـلبـي عـلى تـحريمه
وللغـــرام شـــرعــة لا تــهــدي
فـسـامـه سـوء العـذاب طـاعـنـاً
وضـــاربـــاً بـــكـــفـــه والنـــد
يــثــمــر الصــبـر وقـد أحـصـده
بـمـنـجـل الهـجـر وطـول البـعد
فــهــو هــشــيــم وريــاح هـجـره
تــذروه فــي الأرض بـكـل نـجـد
ويــصــرف الدمـع إلى مـحـاجـري
وقــد حــشـاهـا مـبـلَّة بـالسُّهـد
وإن أتــيـت قـال هـذا نـوبـتـي
فاضرب بها إن شئت تحظى عندي
أحـكـامـه جـارت كـمـا حـكـامنا
لا غَـرْوَ فـي ذا فالملوك تعدي
كـم بـيـنـه وبـيـن خـود سـمـحـت
بــوصــلهــا عـفـواً بـغـبـر وعـد
للّه مــا أحــلى زمــانَ وصـلهـا
مــا هــو إلا قـطـعـةٌ مـن شـهـد
كــأنــهــا مــن الريــاض خُـلِقَـتْ
لا بـل أتـتنا من جنان الخلد
فـثـغـرهـا مـن كـثـور وطـرفـهـا
مــن نــرجــس وخــدهــا مــن ورد
وعـنـد مـا أهـويـت أجـني خدها
أهــوى لقـطـع الوصـل كَـفُّ الصَّدِّ
فـقـلت يـا نـفـس اثـبتي تجلداً
ولا تـبـيـنـي جـزعـاً عـن جـلدي
وَلْتَـصْـعـدِي بـالنـظـم نحو ماجد
فــي قـصـيـدي هـو بـيـت القـصـد
بــدر بــأفـلاك العـلى مـنـازل
لذاتــــه وهـــالة مـــن مـــجـــد
فـفـي العلوم قد سما في رتبة
مـا اليـمـنـيُّ حـازهـا والهندي
كــم مــشــكـلٍ قـد حَـلَّه بـذهـنـه
ورب نـــثـــر زانــه بــالعِــقْــدِ
فـذاك أهـل الحـل والعـقد بلا
ريــب وســائل هــل له مــن نِــدِّ
وإن أديــر نــظــمـه فـي مـوقـف
قــلت نــجــومٌ سُـبِـكَـتْ فـي عِـقْـدِ
وكــم أَعُــدُّ مــن صــفــات مـجـده
هـيـهـات لا أسـتـطـيع عد العد
دونـك يـا بـدر المـعالي كَلِماً
مـا هـو نـظـمـي بـلا نظام ودي
أرســــلتــــه مــــؤكـــداً مـــودة
مــؤســســاً عــذري فـيـمـا أبـدي
وقـد أتـى المرجوح فيه راجحاً
والنـظـم للمعنى الظريف يهدي
وطـامـعـاً فـي دُرَر مـن عـنـدكـم
فــــهــــذه حِـــبَـــالَةٌ لصـــيـــدي
مــلَّح إذ لَمَّحــَ فــي تــشـبـيـهـه
إلى أمـــور بـــذويــهــا تــردي
عــلى مــغــانــيــك ســلام طــيِّبٌ
تُـقَـبِّلـ الأقـدام بـعـد الأيدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك