صَبراً غَريمَ الثَأرِ مِن عَدنانِ
31 أبيات
|
2047 مشاهدة
صَــبــراً غَــريــمَ الثَـأرِ مِـن عَـدنـانِ
حَــتّــى تَــقَـرَّ البـيـضُ فـي الأَجـفـانِ
أَوَمـا اِتَّقـَيـتَ وَقَـد كُـفـيـتَ فَـوارِساً
يَـــتَـــجـــاذَبـــونَ عَـــوالِيَ المُـــرانِ
مِــن كُــلِّ مَــيّــالِ العِــمــامَــةِ كَــفَّهُ
تَـــلوي الرِداءَ عَـــلى أَغَــرَّ هِــجــانِ
فــي كُــلِّ يَــومٍ أَو بِــكُــلِّ مَــقــامَــةٍ
يَــتَــذاكَــرونَ مَــقــاتِــلَ الفُــرســانِ
إِذ لا يُـضـيـفـونَ المَـعـائِبَ بَـيـنَهُم
وَبُــيــوتُهُــم وَقــفٌ عَــلى الضــيـفـانِ
الضــامِـنـيـنَ لِطَـيـرِهِـم مُهَـجَ العِـدا
عَــــن كُــــلِّ ضَـــربٍ صـــادِقٍ وَطِـــعـــانِ
الراكِــبـيـنَ الخَـيـلَ تَـعـرِفُهـا بِهِـم
تَـحـتَ العَـجـاجِ إِذا التَقى الخَيلانِ
قَــومٌ إِذا هَــطَــلَت سَــحــابُ أَكُــفِّهــِم
هَــطَــلَ الحَـيـا فَـتَـعـانَـقَ القَـطـرانِ
وَإِذا حَـوَوا سَـبـقَ القَـبـائِلِ خَـلَّقوا
غُـرَرَ السَـوابِـقِ بِـالنَـجـيـعِ القـاني
وَإِذا رَأَيـــتَهُـــمُ عَـــلى سَـــرَواتِهــا
أَبــصَــرتَ عِــقــبــانــاً عَـلى عِـقـبـانِ
آســادُ حَــربٍ لا يُــنَهــنِهُهــا الرَدى
تَـــحـــتَ الظُــبــى وَأَسِــنَّةــِ المُــرّانِ
يَــطَــأُونَ خَــدَّ التُــربِ وَهــوَ مُــضَــرَّجٌ
مِــن طَــعــنِهِـم بِـدَمِ القُـلوبِ الآنـي
يــا آلَ عَــدنــانَ الَّذيــنَ تَــبَــوَّأوا
فــي المَــجــدِ كُــلَّ مُـمَـنَّعـِ الأَركـانِ
أَيــديــكُــمُ أَريُ العِــبــادِ وَشَـريُهـا
وَمَـــفـــاتِـــحُ الأَرزاقِ وَالحِـــرمــانِ
وَإِلَيــكَ عَــطَّ بِــيَ الظَــلامَ عُــذافِــرٌ
مُـــتَـــجَـــلبِـــبٌ بِــالنَــصِّ وَالذَمَــلانِ
وَإِذا تَـــرَشَّفـــَهُ السُــرى فــي جَــريِهِ
لَفَــظَــت يَــدَيــهِ مَـكـامِـنُ الغـيـطـانِ
وَكَـــأَنَّ نـــوراً مِــنــكَ عــاقَ لِحــاظَهُ
فَــأَتــاكَ لا يَــرنــو إِلى الغُــدرانِ
كَـفّـاكَ فـي اللَأواءِ يُـنـقَـعُ فـيـهِما
ظَـمَـأُ المَـطـامِـعِ أَو صَـدا الخِـرصـانِ
فــي ضُــمَّرٍ يَـخـرُجـنَ مِـن حُـلَلِ الدُجـى
كَــالغُــضــفِ خــارِجَــةً مِــنَ الأَرســانِ
قَــدِمَ السُــرورُ بِــقُــدمَــةٍ لَكَ بَــشَّرَت
غُــرَرَ العُــلى وَعَــوالِيَ التــيــجــانِ
فَـلَقَـت ظُـبـى الأَسـيـافِ مِـنـكَ بَعَرجَةٍ
فَــيَــكــادُ يُــنـهِـضُهـا مِـنَ الأَجـفـانِ
وَأَتــى الزَمــانُ مُهَـنِّئـاً يَـحـدو بِهِ
غُـــلُّ المَـــشـــوقِ وَغُـــلَّةُ اللَهــفــانِ
قَـد كـانَ هَـذا الدَهـرُ يَـلحَـظُ جانِبي
عَـــن طَـــرفِ لَيـــثٍ ســـاغِـــبٍ ظَـــمــآنِ
فَــالآنَ حــيــنَ قَــدِمــتَ عُـدنَ صُـروفُهُ
يَــرمُــقــنَــنــي بِــنَــواظِـرِ الغِـزلانِ
يا مُنتَهى الآمالِ بَل يا مُحتَوي ال
آجَــلِ بَــل يــا أَشــجَــعَ الشُــجــعــانِ
يـا أَفـضَلَ الفُضَلاءِ بَل يا أَعلَمَ ال
عُــلَمــاءِ بَــل يــا أَطــعَـنَ الأَقـرانِ
يـا قـائِدَ الجُـردِ العِـتـاقِ بَهَـيـبَـةٍ
تُــغــنــيــهِ عَــن لُجُــمٍ وَعَــن أَرســانِ
يــا ضــارِبَ الهــامـاتِ وَهـيَ نَـوافِـرٌ
تَــشــكــو تَــفَــرُّقَهــا إِلى الأَبــدانِ
يــا طــاعِــنــاً بِـالرُمـحِ بَـرعَـفُ زُجُّهُ
عَـــلَقـــاً بِــمَــجَّةــِ عــامِــلٍ وَسِــنــانِ
هَـــذي القَـــوافــي واثِــقــاتٌ أَنَّهــا
مِــن رَحــبِ جــودِكَ فــي أَعَــزَّ مَــكــانِ
تـاهَـت إِلَيـكَ عَـلى القَـريـضِ فَـرُدَّهـا
بِـــنَـــداكَ تــائِهَــةً عَــلى الأَزمــانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك