صُبَّ الدُّمُوعَ إِلَى الآثارِ وَالدَّارِ
25 أبيات
|
282 مشاهدة
صُـــبَّ الدُّمُـــوعَ إِلَى الآثــارِ وَالدَّارِ
وَانـدُب زَمـانـاً مَـضى مَع جِيرَةِ الغَارِ
يـا جِـيـرَةَ الحَـىِّ هَـلاَّ عَـطـفَـةٌ شَـمِـلَت
تُـنـجِـى الفَـقِيرَ مِنَ الإِصرَارِ وَالعارِ
فَــبَـاتَ وَالقَـلبُ مَـشـغُـولٌ بِـكُـم سَهـرَا
وَسَــاجِــعــاتُ النَّقـا تـغـرى بِـتَـذكـارِ
وَخَــلَّفُــوهُ الأَخِــلاَّ مُــطــرَحــاً دَنِـفـاً
عَــيــنَــاهُ تَــرمُــقُ أَنـجـاداً بـأَغـوَارِ
سَـرَى نَـسِـيـمُ الحِـجَـازِ نَحوَ طَيبَةَ فال
حِـرَّاثِ فـالمَـسـجِـدِ المَـعـمُـورِ بانوَارِ
كَــيــفَ الوُصُــولُ إِلَى حِـبٍّ حَـوَى شَـرَفـاً
وَطـاَبَ أصـلاً وَفَـرعـاً باصطِفَا البارِى
مُــحَــمّــدٌ مَــن سَــبَــا قَــلبــى فــأَرَّقَهُ
وَصِــرتُ فِــى قَــلَقٍ لَيــلى كَــمُــحــتَــارِ
أَفـدِيـهِ بـالنَّفـسِ وَالآبـاءِ أَجـمَـعِهِـم
كَــذَا البَــنِـيـنَ وَأهـلى ثُـمَّ أعـشَـارِى
يـاابـنَ المَكارِمِ يا كَنزَ الفَخَارِوَيا
سِــرَّ الوُجُــودِ الَّذِى أُنــبـى بـأَخـبـارِ
أُرسِـلتَ بـالحَـقِّ تـضـدعُـو لَخلقَ قاطِبَةً
إِلَى سَـبِـيـلِ الهُـدَى مِـن رَبِّكـَ البارِى
مُــؤَيَّداً بِــكِــتَــابِ اللهِ مُــعــتَــصِـمـا
يـاللهُ تَـطـلُبُ مـا تَـبـغِى مشنَ أوطَارِ
حَتّى بَدَا الدِينُ وَالهَدىُ المُنِيرُ سَناً
وَانــقــادَ مَــعــشَــرُ بُــدوَانٍ وَحُــضّــارِ
واســتــســلَم النــاسُ لِلبـاري وَعِـزَّتِهِ
وَهُـــــدَّتِ اللاتُ والعُـــــزّاءُ لِلثّــــارِ
خُـصِـصـتَ يـا سَـيّـدِي بـالمُـعـجِـزَاتِ كما
قَـد جـا صَـحـيحاً بذي الآثارِ وَاخبارِ
أفـصَـح لكَ الضَبُّ بَينَ الناسِ يَشهَدُ أن
أُرسِـلَتَ بـالحَـقِّ تَـنجُو الخَلقَ مِن نارِ
وَفَــاضَ مـاءٌ نَـمِـيـرٌ مِـنـكَ حِـيـنَ ظَـمَـا
جَـيـشُ المَـئِيـنِ غَـدا يَـجـري كـأَنـهـارِ
حَـتّـى ارتَـوَوا كُـلهُم مِنهُ وَقَد مَلَؤُوا
سِــقــاءَهُــم يَـحـمَـدُونَ اللَهَ بـاكـثـارِ
وَحَــنَّ جِــذعٌ لذاتِ المُــصــطَــفـى وَكَـذا
شــكــى البَـعِـيـرُ إِلَيـهِ شَـكـوَ اجـهـارِ
وَظَــلَّلَتــهُ سَــمـاءٌ فـي الهَـجـيـرِ كَـذا
قَــــد دَرَّ ثَـــدىٌ فَـــفـــاضَ أيَّ مِـــدرارِ
يـا سَـيِّداً حُـزتَ تَـبـجِـيـلا وَمَـكـرُومَـةً
أَدرِك لِعَـبـدٍ جَـنـى ما زالَ في ادبارِ
يـا سَـيِّدي يـا رَسُـولَ اللَهِ خُـذ بِـيَدي
وعــافِــنــي خَــفِّفــَن أَثــقــالَ أَوزاري
وَحَـقِّقـَن فِـيـكَ آمـالي لِأَلحَـقَ بـالنـا
جــيــنَ يــا عُــدَّتـي واقـبـل لأَعـذاري
مُــحــمــدُ الطـاهِـرُ المَـجـذُوبُ جـاءَكُـمُ
يَـرجُـو النَـجـاةَ غَـداً مِـن حـادِثٍ طـارِ
وَصَــلِّ رَبّـي عـلى المُـخـتـارِ مِـن مُـضَـر
مُــحَــمــدٍ خَـيـرِ مَـن قَـد أَمِّهـُ السَـاري
والآلِ والصَـحـبِ ثُـمَّ التَـابِـعِـينَ لَهُم
مـا دامَ عَـفـوُكَ يـا مَـولاي يـا بارِي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك