صبٌّ صبته إلى ليلى صبابته
55 أبيات
|
450 مشاهدة
صــبٌّ صــبــتــه إلى ليــلى صــبــابــتــه
واسـتـعـذبـت قـلبـه الصـابـي أصـابـته
إنــسـان إن رجـع الحـادي بـكـي ولهـاً
وفــي صــدوح الحــمــام الورق آفــتــه
حــتــى كــأن وبــلدت فــي ثـوب مـولده
فــواكــبــت قــلبــه الصــابـي كـآيـتـه
نـعـمـى لوادي الحـمـى مـن قبل رؤيىه
ومــــذ رآه بــــه زادت نـــعـــايـــتـــه
فـــقـــالوا هــوى أذنــه فــقــلت لهــم
دوام ذي الحــب مــا دامــت أذانــتــه
وذو الصـبـابـة إن كـنـت الجـهـول بـه
فــي دمــعــه حــيــث تــلحـاه عـلامـتـه
فــكــل قــلبٍ خــفــي ســر الهــوى فــله
دمــع يــفــتــش مــا ســرت حــشــاشــتــه
وعــنــي فــإن عــذاب الحــب يـعـذب لي
طــعــمــاً وفــي مـذهـبـي عـز مـهـاتـبـه
مـــطـــال كــل حــبــيــب فــي مــواعــده
وفــاً وعــنــدي هـي الحـسـنـى إسـاءتـه
يـا ليـت طـرفـي الذي يـحـيي حلي غدت
ألا عــليــه فــذى البــاقــي جــنـابـه
مــا اسـتـحـس الطـرف إلا صـار مـعـشـق
فــالقــلب عــســكــره والحــب لامــتــه
إن الهــوى فـي لقـا ليـلى ورؤيـتـهـا
قـد أثـمـلتـنـتـا وفي البطحا مدامته
أعــــاذلي ي هــــو ليـــلاي دع عـــذلي
عـنـهـا فـفـيـهـا الهـوى حـلو مـرارته
هــيــهـات مـا لسـت للنـاهـي بـذي أذن
فــالشــوق والحـب لم تـدرك نـهـايـتـه
يــا قــلب إن أثــيـل المـجـد غـايـتـه
حــب النــبــي الذي نــرجــى شـفـاعـتـه
مـحـمـد المـصـطـفـى المـبـعـوث من مضر
مـن طـاعـة اللَه فـي الكونيني طاعته
مـن كـان يـطـلب فـي الداريـن راحـتـه
يــلقــى العــصــى بـه فـي ذاك راحـتـه
هــذا النــبــي الذي نــصــت فــضــائله
وعــمــت الخــق بــالجــدوى ســمــاحـتـه
تـخـجـل النـيـل أو بـحـر البـحيرة أو
بــحـر الفـرات وغـادي المـزن راحـتـه
وخــاتــم الرســل وهــو الصـدر أولهـا
في الفضل ما أدركت في المجد غايته
تـوراة مـوسـى عـلى التـفـضـيـل شاهدة
له وإنــجــيــل عــيــســى وهـو نـاعـتـه
وفــي يــغــوث ونــســر أو يــعـوق وقـد
تــقــطــعــت قــطــعــاً قــامــت دلالتــه
وبــصــبــص الأســد الضــاري لهـيـبـتـه
وأفــكــلت حــيــة الوادي مــهــابــتــه
وبـعـض بـرهـانـه المـشـهـور حـيـث أتت
بـــه لتـــرضــعــه فــي الحــي دايــتــه
وكـان قـد أيـبـس الجـدب السـطور ومذ
هــم أرضــعــوه جـرى بـالرسـل مـايـتـه
وانــهــد إيــوان كــســرى يـوم مـولده
ونـــار فـــارس أطـــفـــتــهــا ولادتــه
وبـــيـــر ســاوة كــانــت أي مــعــجــزة
والبــــدر شـــق له والكـــم هـــالتـــه
ويــوم مــا عــطـش الأقـوام وابـتـدرت
للمــوت ســالت بــعـذب المـاء راحـتـه
جـــاء البـــعــيــر فــحــيــاه وكــلمــه
ظــبــي العـرار شـفـاهـاً لا يـخـافـتـه
وظـــللتـــه وشــمــس الصــيــف ســافــرة
تــشــوي الوجــوه ولا غـيـم غـمـامـتـه
وثـانـي اثنين في الغار المنيف وقد
طــاف العــدو فــمــا شــالت نـعـامـتـه
وفـارس الخـيـل حـيـث الخـيـل مـحـجـمة
وتــكــشــف الغـائب الخـافـي فـراسـتـه
وكــم وكــم أبــلسـت فـي يـوم ذي جـذل
أهــل الفــصــاحــة نــهــش فــصــاحــتــه
ســبــانــه جــل مــن أســرى بــه شـرفـا
ليــلاً إلى مــوقــف فــيــه ســعــادتــه
أرقـــاه فـــي درج لم تــلقــهــا رســل
مــن قــبــله فــحــوت مــجـداً رقـايـتـه
فــفـاز بـالشـرف الأعـلى وقـد مـحـضـت
وأبــــلغــــت كــــل ذي روحٍ رســـالتـــه
يــا ليــلة بــاتــهــا للَه مــقــتـربـاً
كــقــاب قــوســيـن أو أدنـى شـفـاهـتـه
وللمـــلائك تـــســـبـــيـــح تـــحــف بــه
والنــور قـد مـلأ القـطـريـن بـاهـتـه
وكـم رأى مـن عـجـيـبـات الغـيـوب بها
وكــم أفــادتــه مــن فــضــل غـيـابـتـه
وآب والليــل مــا عــاج الصــبـاح بـه
والديــك مــا ســمــعـت مـنـه صـداحـتـه
وقــــد تــــحـــقـــق أن اللَه نـــاصـــره
بــالســيــف أرغــم شــانــيـه وبـاغـتـه
فــأصــبــحــت شــهــب الإســلام طـالعـةً
مــرفــوعــةً فــي لواء المـجـد رايـتـه
والكــفــر أصــبــح مــمــحـوّاص مـقـلبـة
عــن حــالهــا لألي الإسـلام بـاحـتـه
وبـــلغ الثـــقــليــن الكــل شــرعــتــه
وأنــقــذتــهــم مــن الأهـوا هـدايـتـه
فـــويـــل كـــل غـــوي فـــي غـــوايــتــه
وويــح مــن كــان عــن غــي ســلامــتــه
مـا مـات إلا وفـحـل الديـن قـد حرست
عــنــه شــقــاشــق أفــحــال تــصــالتــه
صــلى الإله عــليــه مــا جــرى نــفــس
وأنـــفـــثـــتـــه إلى صــدر مــحــارتــه
وجــمـلة الأنـبـيـاء والتـابـعـيـن له
والآل والصــحــب مــن عــمــت ولايـتـه
وهــواك مــنــي رســول اللَه مــحــمــدة
بــحــيــث أنـت لفـضـل الحـمـد غـايـتـه
مــصــونــة مــا بــهــا عــيـب ولا ثـلب
والشــيــء لم بــوقــه إلا صــبــابـتـه
يــسـعـى بـهـا لك مـن بـعـد أبٍ شـفـيـق
لا خــيــبــت نــيــل مــمـدوح سـعـادتـه
أزكـى السـلام مـن البـاري عليك وقد
عـمـت ضـجـيـعـيـك بـالحـسـنـى سـعـادتـه
النــاصــريــك وســيــف الجـور مـنـصـلت
حـتـى اسـتـقـرت عـلى الإسـلام لامـته
مـذ كـنـت حـيّـاً هـمـا للديـن سيف هدى
وأنـت فـي اللَه فـي الأعـداء صـالتـه
ومــذ تـوفـيـت قـامـاً فـي مـقـامـك حـت
تــى أنــهــا رفــعــت للديــن رايــتــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك