صب عَلى دمن الأَحباب قَد وَقَفا
54 أبيات
|
233 مشاهدة
صــب عَــلى دمــن الأَحــبـاب قَـد وَقَـفـا
فَــلا يُــلام إِذا مــا دَمــعــه وَكَــفــا
يــا صــاحِــبـي قـفـالي وَاتـركـا عـذلي
لَولا الهَـوى لَم أَقـل يـا صـاحبيَّ قفا
أَو فـاتـركـانـي وَنَـضـوي بـاكـياً طللا
أَلقَـت عَـلَيـهـا السَـوافـي نقعها فَعَفا
لِلّه نَـــضـــوي إِن مـــرت رَكـــائبـــنـــا
عَــلى المَـنـازل فـي أَطـلالهـا عـكـفـا
بَــقــى يَــســوف ثَــرى طــابَـت نَـوافـحـه
لَم يَنصَرف بي مَع الرَكب الَّذي اِنصَرَفا
قَــد شــفــه شَــغــف مــثــلي لِبــيــنـهـم
فـضـلَّ يَـسـتـاف هـاتـيـك الربـى شَـغَـفـا
يـا نَـضـو سـارَت تَـجـد السَـيـر عـيـسهم
وَزوّدونــــي صـــداً مِـــنـــهـــمُ وَجَـــفـــا
إِن كُـنـت لي مـسـعـداً فـانشد مَواطنهم
وَســر ذمــيــلاً وَلا تَــشـكـو إِلي حَـفـا
فَـدارهـم حَـيـث يُـمـسـي الشـيح ذا أَرج
بِــمــنــزل فــيـهِ هـتـان الحَـيـا ذرفـا
رقــت حَــشــاي لِنَــضـوي حـيـنَ شـارَكـنـي
وَجـداً فَـاخـليـت مِـنـهُ الظهر وَالكتفا
تَــبــعــتــه راجـلاً أَمـشـي فَـمـبـصـرنـا
يَـرى طـليـحـيـن مِـن طُـول السَـرى نَحفا
يَـرمـي الرَدى أَسـهُـماً لَم تَخط أَنصلها
وَالنـاس كـانـوا لاسـهام الرَدى هَدَفا
وَصَــيــرف المَـوت لَم تـنـفـق بـضـاعـتـه
نــذلاً وَيَـنـتـقـد الأَمـجـاد وَالشَـرَفـا
يــا نـاعـيـاً حـسـنـاً أَبـلغ أَبـا حـسـن
وَقُــل لَهُ أَن طــود النـسـك قَـد نَـسَـفـا
هَـل كـانَ في النجف الأَعلى سِواه فَتى
تُــضــيـء غـرتـه فـي حُـسـنِهـا النَـجَـفـا
يــا هــاتــفــاً لَيـسَ يَـدري أَن مـقـوله
قَـد هـدَّ رُكـنـاً مِـن الإِيـمان مذ هَتَفا
تَـنـعـى فَـتـى كَـالسَـحـاب الجون راحته
هـمـا إِذا المَـحـل فـي أَرواحِهِ عَـصَـفـا
تَـنـعـى فَـتـى مـثـل بَـدر التـم طَـلعته
لَو لاح لِلبَــدر فــي أَبــراجِهِ خــسـفـا
تَـنـعـى خـضـم نَـدى عَـذب المَـجـاجـة في
آذيــه بــلغـة العـافـي إِذا اِغـتَـرَفـا
تَـنـعـى فَـتـى طَـيـب الأَعـراق ذا نـسـك
مـا زالَ فـي حـلة الإِيـمـان مـلتـحـفا
تَـنـعـى فَـتـى غَـيره العَلياء ما عَرفت
أَخـاً لَهـا وَسِـوى العَـليـاء مـا عَـرَفـا
تَـنـعـى هَـزبـرا شَـديـد البـاس ذا لبد
يَـــراه وَاصِـــفـــه فَـــوقَ الَّذي وَصَــفــا
أَودى فــوا أَسَـفـاً لَو كـانَ يَـنـفـعـنـا
مِــن بَــعـده قَـولَنـا أَودى فَـوا أَسَـفـا
لَولا الكِــرام بــنـوه مـا رَقـى أبَـدا
لِلمَـــجـــد دَمــع عَــلى آثــارِهِ وَكَــفــا
أَبــقــى لَنــا خــلفــا لِلّه مِــن حــســن
لِلّه مِــن حــســن أَبــقــى لَنــا خَــلفــا
مــا قــول حـاسـدهـم وَالمَـجـد حـلفـهـم
وَهُـم إِلى المَـجد ما بَين الوَرى خَلَفا
الدَهــر يَــحــلف إِيــمــانــاً بِــعــزهــم
وَهُــم أَعــز شَــريــف فــيــهِ قَــد حَـلَفـا
بِـــأَنـــه لَم يَــلد أَمــثــالهــم اَسَــدا
تَـحـبـبـوا للعـلى فـاستكملوا الشَرَفا
اللَه صَـــفـــاهـــم مِـــن خَـــلقـــهِ دُرَرا
وَكــانَ غَــيــرُهــم فــي جَــنـبِهـم صـدفـا
تـاهـوا عـلى دُرر الخـضـرا بِـحـسـنـهـم
وَالدر أَحــســنــهُ مــا جـاور النَـجـفـا
فَــالمُــصــطَــفــى كُـل ذي عـزّ يَـديـن لَهُ
لَولاه أَزمــعــت الدُنـيـا بِـنـا تَـلَفـا
شَهـم بـعـبـء المَـعـالي قـامَ مُـنـتَـصِباً
وَالغَـيـر عَـن حَـمل أَعباء العُلى ضعفا
مَــن قــاسَ فــيــهِ سِـواه فَهـوَ ذُو سَـفـه
وَمَـن يَـقـيـس بـتـبـر الصـاغـة الخـزَفا
بَــدرٌ بِهِ اِكــتَــنَــفــت مِـن أَهـلهِ شـهـب
تَـجـلو دُجـى الخَـطب إِن أَلقى لَهُ سَدَفا
هَــذا سُــليــمــان أُوتــي حــكــم والده
وَلم يَــزل هــوَ لِلمَــظــلوم مــنـتـصـفـا
جَــفــانــه كَــالجـوابـي وَالقـدور رَسَـت
يُـصـلحن نضجاً سمان الجزر لا العَجفا
تَـلقـى الوُفـود عَـلى مَـغـنـاه عـاكِـفَـة
كَــالطَــيـر حـول سـليـمـان إِذا عَـكَـفـا
بَــســاطــة العِـز فـيـهِ الفَـضـل جـالسَه
يَــرقــى بِهِ حـسـب بِـالفَـخـر قَـد عـرفـا
وَأفـــلحـــت أَنــيــقٌ أمَّ الحــداة بِهــا
أَبـا سَـعـيـد لتـسـتسقي الحَيا النطفا
الأَريــحــي الَّذي فــاقَ الكِــرام سَـخـا
وَإِنَّهــُ خَــيــر مَــن يَــأتـي وَمَـن سَـلَفـا
إن يــعــطـيـنَ كـفـى أَو يـنـطـقـن شَـفـا
أَو يــوعــدن وَفــا أَو يَــقــدرن عَــفــا
طَــووا بِــأَحـمَـد أَضـلاع الحَـسـود عَـلى
لَهـــف فَهـــمـــا رآه حـــاســـد لَهـــفــا
أَخــو صَــفــا كَــالنَـسـيـم الغَـض رقـتـه
وَقــبــه كــانَ فـي قَـرع الخـطـوب صَـفـا
فَهُـم غَـيـوث إِذا مـا السُـحـب قَد بَخلت
وَهـم ليـوث إِذا مـا الجَـيـش قَـد رَجَفا
يَــقــضــون يَــومَهُــم فــي كُــل مــكـرمـة
وَإِن دجـى اللَيـل بـاتـوا ركـعـاً حنفا
يـا مَـن سَـرى شـائِمـاً بَـرقـا لِغَـيـرهـم
سَــريـت تـخـبـط فـي عَـشـواء مـعـتـسـفـا
أَنــخ قــلوصــك فــي مَــغــنـاهـم سَـتـرى
بَــذلا يــعـد بِـمَـغـنـى غَـيـرهـم سَـرَفـا
كُــل المَـكـارم فـيـكُـم يـا بـنـي حـسـن
وَأَنــتُــم زُعــمــاء النــاس وَالشَــرَفــا
أَبَـت أُنـوفَـكُـم ضـيـمـا فَـمـا اِنـتَـشَـقَت
إِلّا شَـذى فـيـهِ أَنـف الخـصـم قَد رعفا
أَشــكـو زَمـانـاً بَـنـوه فـي مَـجـالسـهـم
تـدنـي البَـليـد وَتُقصي الكمَّل الظَرفا
تَــرى الأَديــب مــعـنـىً فـي مَـعـيـشـتـه
مُـعـذبـاً غَـيـر ذَنـب الفَضل ما اِقتَرَفا
إِن أَصــلَحــت يَــده مِــن أَمــره طَــرفــا
رَأى يَــد الدَهــر مِـنـهُ أَفـسَـدت طَـرفـا
كَـم مِـن قَـضـايـا تَـرى كـذبـاً وأكذبها
إِن قـيـلَ عَـيـش أَديـب فـي الزَمان صَفا
وَكَــم مَــواقــف ضَــيــم قَـد وَقـفـت بِهـا
فَــاللَه حَــسـبـي لِمـا قـاسَـيـتَهُ وَكَـفـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك