صحوت واستدركتني شيمتي الأدب

26 أبيات | 1010 مشاهدة

صـحـوت واسـتـدركـتـني شيمتي الأدب
وبــت تــنــكــرنــي اللذات والطــرب
ومـــا رشـــاديَ إلا لمـــع بـــارقــة
يــرام فــيــه ويُــقــضَـى للعـلى أرب
دعـت فـأسـمـع داعـيـهـا ولو سـكـتـت
دعــوت أســمــعــهــا والحـرّ يـنـتـدب
وهـكـذا أنـا فـي هـمـى وفـي هـمـمـي
إن الرجـال إذا مـا حاولوا دأبوا
ولي هــمــامـة نـفـس حـيـث أجـعـلهـا
لا حـيـث تـجـعلها الأحداث والنوب
لهـا عـلى عـزة الأقـدار إن مـطـلت
حلم الليوث إذا ما أستأخر السلب
وإن تــحــيــر بــي قــوم فــلا عـجـب
إن الحـقـيـقـة سـبـل نـحـوها الرّيب
أوشــكـت أتـلف أقـلامـي وتـتـلفـنـي
ومـا أنـلت بـنـى مـصـر الذي طلبوا
هـمـو رأوا أن تـظـل القـضـب مغمدة
فـلن تـذيـب سـوى أغـمـادهـا القـضب
رضـيـت لو أن نفسي بالرضى انتفعت
وكـم غـضـبـت فـمـا أدنـانـي الغـضـب
نـالت مـنـابـر وادى النـيـل حصتها
مـنـى ومـن قـبل نال اللهو والطرب
ومـلعـب كـمـعـانـي الحـلم لو صـدقت
وكـــالأمـــانــي لولا أنــهــا كــذب
تــدفـق الدهـر بـاللذات فـيـه فـلا
عـنـهـا انـصراف ولا من دونها حجب
وجـامـلت عـصـبـة يـحيا الوفاء بهم
فـهـم جـمـال الليالي أو هم الشهب
بـاتـوا الفراقد لألاء وما سفروا
عـليـه والبـان أعـطافا وما شربوا
وأســعـدت مـشـرفـاتٌ مـن مـكـامـنـهـا
حـمـر المـنـاقـيـر فـي لبـاتها ذهب
مــســتــأنــســات قـريـرات بـأخـبـيـة
مـن سـندس الروض لم يمدد بها طنب
ومـا بـيـن حـام يهاب الجار ساحته
ونــاشــئ يــزدهـيـه الطـوق والزغـب
وغــادةٍ مــن بـنـات الأيـك سـاهـيـة
مـا تـسـتـفـيـق وأخـرى هـمها اللعب
قــريـرة العـيـن بـالدنـيـا مـروعـة
بـالأسـر تـضـحـك أحـيـانـا وتـنـتحب
وتـبـرح الفـرع نـحـو الفـرع جاذبه
بـالغـصن فالفرع نحو الفرع منجذب
أبـا الحـيـارى ألا رأى فـيـعـصمهم
فــــليــــس إلا إلى آرائك الهــــرب
لن يــعــرف اليــأس قـوم حـصـنـهـمـو
وأنــت رايــتــهـم والفـيـلق اللجـب
عـوّدتـهـم أن يـبـيـنوا في خلائقهم
فـــأنـــت عـــانٍ عـــوّدتـــهـــم تــعِــب
والصـدق أرفـع ما اهتز الرجال له
وخـيـر ما عوّد أبناً في الحياة أب
وإنـمـا الأمـم الأخـلاق مـا بـقيت
فـإن هـمـو ذهـبـت أخـلاقـهـم ذهبوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك