صدحت على غصن السرور قماري
للشاعر بطرس كرامة
1
صـدحـت عـلى غـصـن السـرور قماري
وروت سـعـودك عـن ضـيـا الأقـمارِ
2
وجـلا الزمـان مطالعاً قد زانها
مــن نــور مـجـدك طـالع الأنـوارِ
3
وأتـى الهـنا يهدي القلوب مسرةً
تـروي المـسـامـع أطـيـب الأخبار
4
وعـلا الحـمـى بـرفـيـع عزّك بهجةً
عــمّــت بــعــدلك ربــع كــل ديــارِ
5
وسـرت نـسـيـمـات الهـنـا بـبشائرٍ
أهــدت ثــنــاك بـعـاطـر الأزهـارِ
6
فـزهـت بـنـور شهابك العليا وقد
أبــدت لديــك جــواهــر الأســرارِ
7
واعـتـزَّ لبـنـان البهيج وقد غدا
بــك مــخـصـبـاً مـتـدفـق الأنـهـارِ
8
طـابـت مـرابـعـهُ فـأصـبـح مـطـلعاً
لكــواكــب العــليــاءِ والأسـحـارِ
9
قــلَّدتــهُ نــعــمــاً وقــد طــوَّقـتـهُ
كــرمــاً بــعـقـد مـحـاسـن الآثـارِ
10
ووهــبــتــهُ شـرفـاً بـحـسـن إمـارةٍ
فـكـسـوتـهُ ثـوب الثـنـا المـعطارِ
11
وجـعـلتـهُ بـالأمـن ربـعـاً تـرتعي
فـيـه السخّالُ مع الهزبر الضاري
12
وأفـضـت فـيـه جداول الخيرات من
صــافــي ســحــائب جــودك الفــوّارِ
13
للَه درك مـــن كـــريــمٍ أصــبــحــت
كـفـاه يـحـسـدهـا السحاب الساري
14
زادت بـهِ الأيـام نـوراً وانـجلت
دهــم الليـالي فـي ضـيـاء نـهـار
15
أحـيـى العفاة برفد راحتهِ التي
تــفــنــي العــدى بـمـهـنـدٍ بـتّـار
16
شـهـمٌ إذا اقتحم العجاج محارباً
يـجـلي دجـى الأخـطـار بـالخـطّـار
17
ليـثٌ تـخـاف الأسـد فـي آجـامـهـا
ســطــواتــه والأمـن أصـبـح جـاري
18
سـجـدت نـفـوس بني العداة لصارمٍ
قــد ضــمّه بــالخــمـسـة الأبـحـار
19
مـولى خـلائقـه السـنـيـة خـلقـها
عـز النـزيـل وحـفـظ عـهـد الجـار
20
نـعـم البـشـيـر سـرت محامد عدله
بـيـن المـلا كـالكـوكـب السـيّـار
21
يـا سـيـد الأمـراء والكبراء بل
يــا مــفــرداً بــمــهــابـةٍ ووقـارِ
22
هـنـئت فـي ثـوب السعادة والعلى
أســمــى هــنــاءٍ دائم التــكــرارِ
23
ولك الهــنـاءُ بـخـلعـةٍ مـيـمـونـةٍ
تــجــلى بــحــســن ســعـادةٍ ووقـارِ
24
غــرّاءُ قــد وردت بــأبــهـج رونـقٍ
قـــرّت بـــمــهــد العــزّ أيّ قــرارِ
25
حـسـنـاءُ جـاءت والسـعـود تـزفـها
لمــقــامــك السـامـي بـكـل يـسـارِ
26
عـقـدت لدى عـليـاك صـادق عـهدها
وتــمــنــعــت عـن الفـة الأغـيـار
27
فاغنم بها طيب التهاني والمنى
وهــنــاؤُهــا بـك زايـد المـقـدارِ
28
واسـلم ودُم بـالعز ما طلعت ضيا
تــهــدي إليــك عــرائس الأفـكـارِ
29
وأتـى عـبـيـدك بـالسـرور مـؤرخـاً
نــل بـهـجـةً دامـت مـدى الأدهـار
تعليقات القراء 0