صرفت فعلي في الأسى وقولي

85 أبيات | 330 مشاهدة

صــرفــت فــعـلي فـي الأسـى وقـولي
بـحـمـدِ ذي الطُّول الشـديد والحول
يــــا لائمــــاً مـــلامـــه يـــطـــول
إســمــع هــديــت الرشــد مـا أقـول
كـــلامـــك الفـــاســـد لســت أتَّبــع
حـدّ الكـلام مـا أفـاد المـسـتـمـع
أفـــدي غـــزالاً مــثــلوا جــمــاله
فــي مــثــل قــد أقــبـلت الغـزاله
مـا قـالَ مـذ مـلَّك قـلبـي واسـتـرقّ
كــــقـــولهـــم ربَّ غـــلامٍ لي أبـــق
للقــــمـــريـــن وجـــهـــه مـــطـــالع
فـــهـــي ثـــلاث مـــا لهـــنَّ رابـــع
لأحــرف الحــســن عــلى خــدّيـهِ خـط
وقـــال قـــول إنَّهــا اللام فــقــط
دانــي المــزار يــحــذر الضــنـيـن
عـــليـــهِ مــثــل بــان أو يــبــيــن
كــتــمــتــه والحـسـن ليـسَ يـجـتـلى
والاســـم لا يـــدخـــله مـــن وإلى
مــنــفـرد بـالحـبِّ فـي دار الهـنـا
مــــثــــاله الدار وزيــــد وأنــــا
لا يــخــتــشــي مــلاعــب الظــنــون
والأمــر مــبــنــيٌّ عــلى الســكــون
فــي خــدِّه التــبــريّ هــانَ نــشـبـي
وقـــيـــمـــة الفـــضَّةــ دون الذهــب
فــاصْــرف عــليــهــا ثـروةً تـسـتـام
فــــمــــا عـــلى صـــارفِهـــا مـــلام
وانْــفــق له ديــنـار مـن ضـنٍّ وشـح
ولا تـــبـــل أخــفّ وزنــاً أم رجــح
وإن رأيـــت قـــدّه العــالي فــصــف
وقـف عـلى المـنـصـوبِ مـنه بالألف
والعــارض النــونـيّ مـا أنـصـفـتـه
وإن تــكــن بــاللام قــد عــرفـتـه
فـي مـثـله انـظـم إن نـظمت محسناً
وإن ذكـــرت فـــاعـــلاً مـــنـــوَّنـــا
واهــاً لهــا بــحـرفِ نـونٍ قـد عـرف
كــمــثــل مـا تـكـتـبـه لا يـخـتـلف
يــأتـي بـنـقـطِ الخـال فـي إعـجـام
وتــارةً يــأتــي بــمــعــنــى اللام
دونــكَ إن عــشــقــتــهُ بـيـن الورَى
مـــعـــظـــمـــاً لقـــدره مـــكـــبـــرا
وإن تـــرد وجـــنــتــه المــنــيــرة
فـــصـــغـــر النـــار عــلى نــويــره
كــم ومــتـى جـادلت فـيـه مـن عـذلٍ
ولا حــــــتَّى ثـــــم أو وأم وبـــــل
حـــــتَّى تـــــولَّت أوجــــه العــــذَّال
وأقــــبــــلَ الغــــلام كـــالغـــزال
للحــظــهِ المــســكــر فــعــل يـطـرب
مــفــعــولهُ مــثــل ســقــى ويــشــرب
فــلا تــلم عــويــشــقـاً فـيـه تـلف
ولا ســكــيــران الذي لا يــنـصـرف
لا تـلح قـلبـي فـي الهوى فتتعبا
ومــا عــليــكَ عــتــبــهُ فــتـعـتـبـا
جـسـمي وذاكَ الخصر والجفن الدنف
هــنَّ حــروف الاعـتـدال المـكـتـنـف
بـجـفـنِهِ نـادى الهـوى يـا للشـجـي
وكــلُّ يــاءٍ بــعــد مــكــســورٍ تـجـي
يــا جــفـنـهُ النـاصـب فـيـه فـكـري
ونــــصــــبــــهُ وجـــرُّه بـــالكـــســـر
إن قــيــل للظــبــيِ هــنــا إلمــام
فـــاكْـــســر وقــل ليــقــم الغــلام
ويــا مـليـحـاً عـنـهُ أخّـرت القـمـر
إمَّاـــ لتـــهـــوان وإمَّاـــ لصـــغـــر
كـرِّر فـمـا أحـلى لسـمـعـي السـامي
قـــولك يـــا غـــلام يـــا غــلامــي
وارْفـق بـمـضـنـاك فـمـا سـوى اسمه
ولا لغــيــر مــا بــقـى مـن رسـمـه
فــقــد حــكــى العــداة بــالوقــوف
فــاعْــطــف عــلى ســائلك الضــعـيـف
أفـقـرت في الحسنِ الغواني مثلما
قـالوا حـذامـي وقـطامي في الدما
فـافْـخـر بـمـعـنـى لحـظـكَ المـعشوق
فــي كــلِّ مــا تــأنــيـثـهُ حـقـيـقـي
يـــا لكَ لحـــظـــاً بـــســعــاد أزرى
وجــاءَ فــي الوزنِ مــثــال ســكــرى
حــتَّى اســمــه مــنــتـقـص لمـنْ وعـى
كــمــا يـقـال فـي سُـعـاد يـا سُـعـا
يــا واصـفـاً أوصـاف ذيَّاـك الصّـبـا
تــمَّ الكــلام عــنــده فــليـنـصـبـا
هـيـهـات بـلْ دع عنكَ ما أضنى وما
وعــاص ســبَّاــب الهــوى لتــســلمــا
وحــــبــــر الأمــــداح فــــي عــــليّ
قــاضــي القـضـاة الطـاهـر التـقـيّ
بـكـلِّ مـعـنـى قـد تـنـاهـا واسْـتوى
فــي كــلمٍ شــتــى رواهــا مــن روى
باكر إلى ذاكَ الحما العالي وصفْ
إذا درجــــت قــــائلاً ولم تـــقـــفْ
دونــكَ والمــدح ذكــيًّاــ مــعــجـبـا
نــحــو لقــيـت القـاضـيَ المـهـذَّبـا
ذو الجــود والعــلم عــليـه أرسـى
وهــــكـــذا أصـــبـــحَ ثـــمَّ أمـــســـى
فــاضْــرع إلى قــارٍ لقــاء نــافــع
واقْـرع إلى حـامـي حـمـاه المـانع
يــقــول للضــيــفِ نــداه حــب وهــل
ومـثـله ادْخـل وانْـبسط واشْرب وكل
إذا ظـــفـــرت عـــنـــدهُ بـــمـــوعــدٍ
يــقــول كــم مــال أفــادتــه يــدي
له يــــراع كـــم له فـــي خـــطـــرهِ
حـــمـــايـــة مـــنــظــومــة مــع درَّه
في الجود والبأس وفي العلمِ وفي
ذلكَ مـــنـــســـوب إليـــه فـــاعْـــرف
فــقــولهــم أبــيــض فــي الهــبــات
كــقــولهــم أحــمــر فــي الصــفــات
شـــم حـــدّه يــوم النــدَى والبــأس
فــــإنَّهــــ مــــاضٍ بـــغـــيـــر لبـــس
لله مــا أليَــنــهُ عــنــد العــطــا
ومــا أحــدّ ســيــفــه حـيـن السـطـا
يـــهـــزّه ذو الرفــع فــي العــلاء
والجـزم فـي الفـعـلِ بـلا امْـتراء
حــبــر له يــثـنـي الثـنـاء قـصـدهُ
وخـــــلفـــــهُ وإثـــــرهُ وعـــــنــــده
إن قــالَ قــولاً بــيــن الغـرائبـا
وقــام قــسّ فــي عــكــاظ خــاطــبــا
وإن ســخــا أتــى عــلى ذي العــددِ
والكــيــل والوزن ومــذروع اليــدِ
مـــعـــطَّلـــ الســـمــع مــن العــذَّال
فــــحــــالهُ مــــغــــيــــر بــــحــــال
الفــضــل جــنــس بــيــتـه المـهـنـى
ونـــوعـــه الذي عـــليـــه يــبــنــى
ســامَ بــهِ أهــل العــلا جــمــيـعـاً
وادْفــع ولا ردًّا ولا تــفــريــعــا
وإن ذكــرت أفــق بــيــتٍ قــد نـمـا
فانْصب وقل كم كوكباً يحوي السما
بــيــن نــظــيــم المــجـد والعـلاء
عــنــد جــمــيــع العــرَبِ العـربـاء
يــقــرُّ مــن يــأتــي له أو اقْـتـرب
وكـل مـنـسـوب إلى اسـمٍ فـي العرب
تــقــول مـصـر فـي عـلاه الواجـبـه
كــقــول ســكَّاــن الحــجــاز قـاطـبَه
أبــنــيـة الأنـصـار طـلاَّع الفـنـن
وزادَ مــبـنـى حـسـنـه أبـو الحـسـن
جــار إذا مــا امْــتــدَّت الأيــادِي
تـــقـــول هـــذا طـــلحـــة الجـــواد
إذا اجْـتـليـت فـي العـطـا جـبـينهُ
أو اسْــتــشــرت للرجــا يــمــيــنــه
تـقـول قـد خـلتُ عـنـه تـولى راحـل
وواقــف بــالبــابِ أضــحـى السـائل
فـيـاض سـيـب فـي الورَى فـلم يـقـل
فـي هـبـةٍ يـا هـب مَـن هـذا الرجـل
قـال لهُ الشـرع امْـض مـا تـحـاوله
وأقْـــض قـــضـــاء لا يـــردّ قــائله
وأنــتَ يــا قــاصــدهُ ســرْ فـي جـددْ
واسـع إلى الخـيـرات لقّـيت الرّشد
إن تـكـتـحـل سـنـاه تـلقـى الرشدا
وأيــن مــا تــذهــب تــلاق ســعــدَا
فـافْـخـر بـه سـحـب الحيا إن صابا
واسْــتــوتْ المــيــاه والأخــشـابـا
ولا تــقــل كــانَ غــمــامــاً ورحــل
كـانَ ومـا انْـفـكَّ الفـتـى ولم يزل
بــاب ســواه اهْــجــر عــداك عــيــب
وصــــغِّر البــــاب فـــقـــل بـــويـــب
هـذا الذي يـفـعـل فـيـنـا الطـولا
فـــقـــدم الفـــاعـــل فـــهـــو أولى
جــود بــه أنـسـى أحـاديـثَ المـطـر
فــليــسَ يــحــتــاج لهــا إلى خـبـر
مــثــل الهـبـا فـيـه كـلام العـذَّل
والريـح تـلقـاء الحـيـا المـنـهـل
وبـــحـــر شـــعـــر خــضــتــهُ لذكــرهِ
وغــصــت فـي البـحـرِ ابْـتـغـاء درِّه
حــتَّى مــلا عــيــنــي نـداه عـيـنـا
وطــبــتُ نــفــسـاً إذ قـضـيـتُ ديـنـا
دونـــكـــهـــا مـــعـــســـولة الآداب
مـــمـــزوجـــة بـــمــلحــةِ الإعــراب
مــضـى بـهـا الليـل مـضـيِّ الأنـجـم
وبـــات زيـــدٌ ســـاهـــراً لم يــنــم
فـافْـتـح لهـا بـاب قـبـول يـجـتـلى
وإن تــجــد عــيــبـاً فـسـدّ الخـللا
لا زلتَ مــسـمـوع الثـنـا ذا مـنـنِ
جــــــائِلة دائرة فـــــي الألســـــن
مـــــا لعـــــداك رايــــة تــــقــــام
وليـــس غـــيــر الكــســر والســلام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك