صرف القضاء إلى علياك كيف جرى

26 أبيات | 245 مشاهدة

صـرف القـضـاء إلى عـليـاك كـيف جرى
وكـيـف نـال ذرى الجـوزا ومـا قـصرا
وكــيــف لفّ لواء المــجــد مـنـتـشـراً
وكــيــف فــللّ مــن الصــارم الذكــرا
وكــيــف دّك جــبــال العــز شــامــخــة
وكــيــف غـيّـض بـحـراً مـنـك قـد زخـرا
وكـنـت أمـنـعـهـا عـنـد النـزال حـمى
وكـنـت أمـنـعـهـا عـنـد النـزيـل قرى
ذهــبــت فــي عــزهـا طـراً ومـفـخـرهـا
فـلن تـرى بـعـدك العـليـاء مـفـتخرا
أبــا العــزيـز عـزيـز أن أراك وقـد
لاثـوا عـلى جسمك الأكفان والأزرا
وكـنـت من قبل لا ترضى النجوم ردى
ولو أخـاطـوا عـليـك الشمس والقمرا
سـرى نـعـيـك فـي الدنـيـا فـاحـزنـها
كـمـثـل مـجـدك فـي الأمصار حين سرى
حـمـلت أثـقـالهـا طـفـلا فـقـمـت بها
فـكـان مـا حـزتـه فـوق الذي اشتهرا
كـانـت مـآثـر تـرويـهـا الرواة لنـا
ومـا وجـدنـا لهـا عـيـنـا ولا أثـرا
حـتـى نـشـأت فـأحـيـيـت الذي نـقـلوا
حــتـى رأيـنـا عـيـانـاً ذلك الخـبـرا
لو صـوّح العـام والخـضـراء قد بخلت
مـن صـوب كـفـيك يستسقي الثرى مطرا
فـخـر السـيـادة أضـحـى فـيـه منحصرا
ولا عــجـيـب إذا مـا كـان مـنـحـصـرا
إن المـــكـــارم إرث مــن أبــيــه له
فـقـام مـن بـعـده يـقـفـو له الأثرا
يـسـتـضـحـك العـام كـفـاه إذا هـطـلت
وتـخـجـل الغـيـث مـنـهـلا ومـنـهـمـرا
فــلتــبــكــيــن ذو الحـاجـات صـارخـة
ولتـنـدبـن يـتـامـى النـاس والفـقرا
وحــق مــن هـاشـم تـبـكـي عـليـه أسـا
وتــجـري ذوب حـشـاهـا أدمـعـا حـمـرا
ألوت لواهـــا ورّدت غـــيــر ظــافــرة
كــأنــهــا فــقــدتــه صــارمــاً ذكــرا
أليــس مــن اســرة للعـز قـد رفـعـوا
مـن فـوق أرفـع أمـلاك السـمـا سررا
كـم قـيـدوا بـالعـطـا حراً فصار لهم
عـبـداً وكـم أطـلقوا من قيدهم اسرا
هـم أسـسوا الجود لا معن بن زائدة
كــلا ولا حــاتــم الطـائي إن ذكـرا
لولا العـزا والتـسـلي فـي بـقـيتهم
لكــان وجــدي عـليـه يـصـدع الحـجـرا
فـفـيـهـم المـقـتـدي والمـرتـجـي بهم
إن قـطـب العام أو خطب الزمان عرا
مــا عـم خـطـب ولا نـابـت بـنـا نـرب
إلا وقـامـوا بـهـا دون الورى أمرا
ولا عــجــيــب إذا مــا قـصـرّت مـدحـي
قـد أنـزل اللَه فـي أوصـافـكـم سورا
ويـا سـقـى اللَه قـبـراً قـد تـضـمـنـه
صوبا من العفو ما ريح الشمال سرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك