صفاته تقدست أسماؤه

40 أبيات | 565 مشاهدة

صــفــاتــه تــقــدســت أســمــاؤه
وجــــوده قــــدمــــه بــــقــــاؤه
وكـــونـــه مــخــالفــاً لخــلقــه
وقــائمــاً ســبــحـانـه بـنـفـسـه
وواحـــد مـــخـــالفـــاً لخــلقــه
وقــائمــا ســبــحـانـه بـنـفـسـه
وواحـــد فـــي العــز والجــلال
والذات والصــفــات والأفـعـال
أولى الصــفــات صـفـة نـفـسـيـه
وخــمــسـة مـن بـعـدهـا سـلبـيـه
ثــم صــفــات ذاتــه المــعـانـي
سـبـع فـقـط يـعـلمـهـا المعاني
قـــــدرتـــــه إرادة وعــــلمــــه
حـــيـــاتـــه وبـــصــر وســمــعــه
له كـــــلام قـــــائم بــــالذات
بــــلا حــــروف وبـــلا أصـــوات
نــســمــعــه مـن سـائر الجـهـات
بــــلا لســــان وبــــلا لهــــاة
وذاك فـي دار الخـلود والبقا
وذاك اعـلى مـا إليـه يـرتـقـى
ثــم تــمــام الحــظ والنــعـيـم
نـــظـــرنــا لوجــهــه الكــريــم
كـــلامـــه ســبــحــانــه قــديــم
مـا فـيـه تـأخـيـر ولا تـقـديم
وجـــائز فـــي حـــقـــه تــعــالى
مــا ليــس واجـبـاً ولا مـحـالا
كــخـلقـه العـبـاد والاعـمـالا
وأن يــضــر العـجـم والأطـفـال
وأن يــعــاقــب المـطـيـع عـدلا
وأن يــثــيـب مـن عـصـاه فـضـلا
والرزق والإيـجـاد والغـعـدام
وصــحــة الاجــســام والأسـقـام
وجــائز فــي حــقــه أن يـرسـلا
للعــالمــيــن أنــبــيـاً ورسـلا
ارســالهــم للعــالمـيـن رحـمـه
ومــــــنــــــة عـــــظـــــيـــــمـــــة
وجــاز أن يــنــظـر بـالابـصـار
فــي جــنــة النـعـيـم للأبـرار
كـمـا أتـى فـي النص والأخبار
لكــن بـلا كـيـف ولا انـحـصـار
ومنه في القول القوي الأرجح
فـعـل الصلاح بل وفعل الأصلح
وبــقــضــاء الله والتــقــديــر
جـمـيـع مـا يـجـري مـن الأمـور
فـكـل مـا يـوجد من فعل البشر
فــإنـه مـا يـجـري مـن الأمـور
لا يـسـتـطـيـع العـبد فعل ذره
مـــســـرة تـــكـــون أو مـــضـــره
مــا غــيــره ســبــحـانـه يـؤثـر
لكـن أسـبـاب الورى لا تـنـكـر
رداً عـلى الطـائفـة المـعتزله
إذ جــعــلوه مــعــهـم بـمـنـزله
فـالله يـهـدي مـن يـشـا بفضله
ومـــن يـــشــا يــضــله بــعــدله
فـــكـــل مـــا يـــفــعــله صــواب
ســــواء العــــقـــاب والثـــواب
فـــهـــو لمــا يــريــده فــعــال
وفــعــله مــا لم يــرد مــحــال
أفــعــاله جــمــيـعـهـا لحـكـمـه
فــأمــره يــبــدي لهـا وحـكـمـه
قــدرتــه للمــكــنــات صــالحــه
وبـطـشـه الشـديـد لا يـبـارحـه
قد كان من أنشا السما ورفعه
فــي أزل ولم يـكـن شـيـء مـعـه
فـاخـتـرع العـالم لا لمـنـفعه
يـرومـهـا ولو يـشا ما اخترعه
ولا يـجـوز في الكتاب المنزل
ورود مــاليــس له مـعـنـى جـلي
كــذاك فــي ســنــة خـيـر مـدكـر
صــلى عــليـه الله كـلمـا ذكـر
ولا يــجــوز صــرف نــص يــوجــد
الا بــتــأويــل صـحـيـح يـقـصـد
وأجـمـع القـوم عـلى التـنـزيه
عـن كـل مـا بـنبي عن التشبيه
ثــم اذا كــان لذاك مــحــمــل
مــعــيــن عـليـه حـتـمـاً يـحـمـل
وكــل مــا كــانــت له مــحـامـل
صــحــيــحــة فــيـه خـلاف حـاصـل
فـقـال بـالتـفـويـض فيه السلف
وبــيــن المــراد مــنـه الخـلف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك