صنم تصوَّر أحسنَ التصويرِ
للشاعر الخُبز أَرزي
1
صــنـم تـصـوَّر أحـسـنَ التـصـويـرِ
في الحسن قد أمسى بغير نظيرِ
2
اللَهُ صــوَّره بــديــعَ مــحــاســنٍ
كـيـمـا يـكـون نـمـوذجـاً للحورِ
3
فــلذاكَ زخــرف وجــهَه بـدقـائقٍ
فــتــنــت وكـحَّلـَ طـرفَه بـفـتـورِ
4
وكــأنَّ عــارضَه صـفـيـحـةُ جـوهـرٍ
مـتـنـمـنـمـاً فـيـها عِذارَ غَريرِ
5
قـد خـطَّ فـيـه الشَّكلُ خَطَّ لبَاقَةٍ
مــنـقـوشـةٍ مـن ظـلمـةٍ فـي نـورِ
6
فـالآن يُـعـذرُ مـن يـهـيم بحبِّه
إذ حـصَّنـَتـه مـلاحـةُ التـعـذيـرِ
7
مـاء البـشاشة ضاحك في وجههه
أبــداً كــوجــهِ مــبــشِّرٍ بـسـرورِ
8
دَلُّ المـــلاحِ يـــهــزُّه فــكــأنَّه
وردٌ يُــقَــبِّلــ غُــرَّةَ المــنـثـورِ
9
كـلُّ المِـلاح إذا تراه تحسَّروا
حـسـداً كـحـسـرة عـاشـقٍ مـهـجـورِ
10
إنــي لأحــسـب حُـسـنَه مـتـفـرِّداً
إذ كـان مـنـفـرداً بـغـير نظيرِ
11
كـم عـاشـقٍ بـفـنـاء عرصة دارِه
كـركـوع مـوسـى في فناء الطورِ
12
فــإذا بـدا بـلوائه فـكـأنـهـم
أسـرى وقـد بَـصُـروا بوجهِ أميرِ
تعليقات القراء 0