صَوْتُ الكِنَانَةِ فِي يُوبِيلِكَ الذَّهَبِي
54 أبيات
|
229 مشاهدة
صَـوْتُ الكِـنَانَةِ فِي يُوبِيلِكَ الذَّهَبِي
صَـوْتٌ لَهُ رَجْـعَةٌ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبي
فَـصَـارَ عِـيـدُكَ فِـي الأَيَّاـمِ مَـكْـرُمَةً
أَنْ يُطْلِعَ الشَّمْسَ فِي حَفْلٍ مِنَ الشُّهُبِ
كَـذَاكَ تَـسْـطَـعُ أَنْـوَارُ الْمَـسِيحِ وَمَا
مِـنْ حَـاجِـبٍ فِـي دَرَارِيـهَـا وَمُـحْـتَجَبِ
للهِ أنْـتَ وَهَـذَا الْعِـقْـدُ مُـنْـتَـظَـماً
حَــوْلَ الأَرِيـكَـةِ مِـنَ صَـيَّاـبَـةٍ نَـخُـبِ
إِنَّاــ لَنَــفْـخَـرَ وَالأَعْـمَـالُ شَـاهِـدَةٌ
بِـحِـبْـرِ أَحْـبَـارِنَـا الْعَلاَّمَةِ الأَرِبِ
الطَّاـهِـرِ الشَّيـْمَـةِ الصِّدِّيقِ في زَمَنٍ
وُجُــودُ أَمْــثَـالِهِ فِـيـهِ مِـنَ الْعَـجَـبِ
القَـانِـتِ الْعَائِفِ الدُّنْيَا لَطَالِبِهَا
العِفِّ عَنْ غَيْرِ بَابِ اللهِ فِي الطَّلَبِ
الصَّاــلِحِ الوَرِعِ المُـوفِـي أَمَـانَـتَهُ
إِيـفَـاءَ مَـنْ طَـبْعُهُ يَنْبُو عَنِ الرِّيَبِ
نِــفْــسٌ أَتَــمُّ سَــجَــايَـاهَـا تَـعَهُّدِهَـا
بِـالْعِـلْمِ وَالأَخْذِ لِلأَحْدَاثِ بِالأَهِبِ
مِنَ النُّفُوسِ اللَّوَاتِي لاَ يَجُودُ بِهَا
لِطْـفُ الْعِـنَـايَـةِ إِلاَّ فِـي مَـدَى حُقَبِ
أَعَــدَّهَــا لِلْمُهِــمَّاــتِ الْجَـلاَئِل مَـا
أَعَــدَّهَـا مِـنْ يَـقِـيـنٍ غَـيْـرِ مُـؤْتَـشِـبِ
وَمِـنْ فَـضَـائِلَ لاَ يُـبْهَـى مَـحَـاسِـنُهَا
فـي الأَمـنْ إِلاَّ تَجْلِيهُنَّ في النُّوَبِ
وَمَــنْ مَــنَـاقِـبَ أَزْكَـاهَـا وَأشْـرَفَهَـا
تَـكَـرُّمُ الطَّبـْعِ عَـنْ حِـقْـدٍ وَعَـنْ غَـضَبِ
وَمِــنْ عَــزَائِمَ لَمْ تَــفْــتَـأْ مُـصَـرَّفَـةً
فِي النَّفْعِ لِلْنَّاسِ وَالتَّفْرِيجِ لِلْكَرَبِ
شَـمَـائِلُ النُّبـْلِ فِـي كِيرلُّسَ اجْتَمَعَتْ
أشْـتَـاتُهَـا بَـيْـنَ مُـوْهُـوبٍ وَمُـكْـتَـسَبِ
وَهِـيَ الَّتِـي وَطَـأَتْ أكْـنَـافَ مَـنْـصِـبِهِ
لَهُ وَأَذْنَــــتْ إِلَيْهِ أَرْفَـــعَ الرُّتَـــبِ
فَـجَـشَّمـَتْهُ أُمُـوراً لاَ اضِّطـِلاعَ بِهَـا
إِلاَّ لِنَــدْبِ نَــزِيــهٍ غَـيْـرِ مُـحْـتَـقَـبِ
فِـي كُـلِّ حـالٍ عَـلَى الْمَـولَى تَـوَكُّلُهُ
كَـمْ فِـي التَّوَاكُّلِ مَنْجَاةٍ مِنَ الْعَطَبِ
إِنْ يُـرْجَ لاَ يُـرْجَ إِلاَّ فَـضْـلُ بَارِئِهِ
وَمَـنْ رَجَـا غَـيْـرَهُ يَـوْمـاً وَلَمْ يَـخِـبِ
يَــعْـنِـي بِـمَـا يَـتَـوَخَّى غَـيْـرَ مُـتَّئـِدٍ
فَـــمَـــا يَــخَــالُ لَهُ إِلاَّهُ مِــنْ أَرَبِ
هَـــلْ رَدَّدَتْ نَـــدْوَةٌ ذِكْــرَى مَــآثِــرَهُ
إِلاَّ وَقَـــدْ أَخَـــذَتْهَــا هَــزَّةُ الطَّرَبِ
كَـمْ بِـيـعَـةٍ قَـدِمَـتْ عَهْـداً فَـجَـدَّدَهَـا
وَبِـيـعَـةٍ شَـادَهَـا مَـرْفُـوعَـةَ القِـبَـبِ
كَـمْ دَارِ عِـلْمٍ بَـنَـاهـضـا أَوْ مُرَدَّمَةٍ
أَعَــادَهَــا فِــي حِــلَىً فَــخْـمَـةٍ قَـشِـبِ
كَـمْ مَـعْهَـدٍ فِـي سَـبِـيلِ اللهِ أَنْشَأَهُ
لِمُــسْــتَــضَــامِ وَمُــحْــرُوبٍ وَمُــغْـتَـرِبِ
فِــي كُــلِّ ذَلِكَ لاَ يَــأْلو مَــبَـانِـيَهُ
صَـوْنـاً وَرَعْياً وَلاَ يَشْكُو مِنَ النَّصِبِ
يَــكَــادُ يَــسْــأَلُ مَــنْ يَـدْرِي تَـزَهُّدَهُ
مِـنْ أَيْـنَ جَاءَ بِذَاكَ الْمَالِ وَالنَّشبِ
فَـضْـلٌ مِـنَ اللهِ لاَ يَـحْـصِـيهُ حَاسِبُهُ
يُــؤْتَــأهُ كُــلُّ نَـدَىِّ الْكَـفِّ مُـحْـتَـسَـبِ
دَعْ مِــنْ عَــوَارِفِهِ مَـا لَيْـسَ يَـعْـلَمُهُ
إِلاَّ الَّذِي كَـفْـكَفْتَ مِنْ دَمْعِهِ السَّرِبِ
أوِ الَّذِي كَــشَــفَــتْ ضَــيْـمـاً أَلَمَّ بِهِ
أَوِ الَّذِي مَـسَـحَـتْ مَـا فِـيـهِ مِنْ وَصِبِ
نَــطَّاــفُ سُـحْـبِ وَلَكِـنْ لاَ يُـخَـالِطُهَـا
عَوَارِضُ الْبَرْقِ وَالأَرَعَادِ في السُّحُبِ
فَـلاَ الإِذَاعَـةُ تُدْمِي قَلْبَ مَنْ جَبِرَتْ
وَلاَ الإِشَـادَةُ تَـنْـضَـى سِـتْـرَ مَنْتَقَبِ
الصَّمـْتُ أَفْـصَـحُ وَالأَفْـعَـالُ نَـاطِـقَـةٌ
مِـمَّاـ تُـنَـمِّقـَهُ الأقْـوَالُ في الْخُطُبِ
وَالسَّعـْيُ أَبْـلَغُ فـي نُـجْـحٍ وَمـسْـعَـدَةٍ
لِلنَّاـسِ مِـنْ شَقْشَقَاتِ المدْرَةِ الذَّرِبِ
إِدا النُّفـُوسُ إلى غَـايَاتِهَا اتَّجَهَتْ
وَلَمْ تُـعَـوِّلُ عَـلَى الأَوْصَـافِ وَالنَّسَبِ
فَـالنَّقـْصُ فـي المُـتَجَنِّي أَنْ تُنَقِّصُهَا
وَالْعَيْبُ في رَأْيهِ الْمَأْفُونَ أَنْ يَعِبِ
وَكَــيْــفَ يُــحْـسِـنُ فـي فَـضْـلٍ شَهَـادَتُهُ
مَـنْ لاَ يُـفَـرِّقُ بَـيْـنَ الْجَـدِّ وَاللَّعِبِ
إن الأُوْلَى بِالهُدَى وَالرِّفْقِ سِسْتَهُمُ
دَهْـــراً سِـــيَــاسَــةَ رَاعِ صَــالِحٍ وَأَبِ
فَـمَـا ادْخَـرْتَ نَـفِـيـسـاً قَـدْ تَضُنُّ بِهِ
عَـلَى الذَّرَاِري نَـفْسُ الْوَالِدِ الحَدِبِ
لَيَـعْـرِفُـونَ لَكَ الْفَـضْلَ الْعَظِيمَ بِمَا
أَوْليــتَ مِـنْ مِـنَـنٍ مَـوْصُـولَةِ السَّبـَبِ
يَـا سَـادَةٌ يَزْدَهَى هَذَا الْمُقَامُ بِهِمْ
مِـنَ الأَسَـاقِـفَـةِ الأَعْـلاَمِ وَالنُّخـَبِ
مَا أَبْهَجَ الْعِيدَ وَالأَقْطَابُ تَجْمَعُهُمْ
رَوَابِــطُ الْوَدِّ حَـوْلَ السَّيـِّدِ الْقُـطُـبِ
هَـذِي الْمُـشَـارَكَـةُ الْحُـسْـنَى تُسَجِّلُهَا
لَكُـمْ جَـوَانِـحُـنَـا فَـضْـلاً عَـنِ الْكُتُبِ
وَيَـا مَـلِيـكـاً ظَـفِـرْنَـا مِـنْ رِعَايَتِهِ
بـحُـظْوَةٍ لَمْ تَدَعْ في النَّفْسِ مِنَ رَغِبِ
قَلَّ الثَّنَاءُ عَلَيْهَا في الْوَفَاءِ بِهَا
لَوْ قُــــرْبَهُ مِـــنَ أَنْـــفُـــسِ الْقُـــرَبِ
حَــمْــدٌ أَجَــابَ إِلَيْهِ الْقَـلْبَ دَاعِـيَهُ
وَلَّى بِهِ فَــخْــرُ مَــنْــدُوبٍ وَمُــنْـتَـدَبِ
فَهَــلْ لَدَى بَـابِـكَ الْعَـالِيِّ يَـشْـفَـعُهُ
صُــدُورُهُ عَــنْ صُــدُورٍ فِــيـهِ لَمْ تَـرِبِ
للهِ دَرَّكَ فِــيــمَــنْ سَـادَ مُـحْـتَـكِـمـاً
مِــنْ عَــاهِــلٍ عَــادِلٍ للهِ مُــرْتَــقِــبِ
مُــقَــلَّدٌ مِــنَ سَـجَـايَـاهُ نِـظَـامُ حُـلَىً
يَــبُــزُّ كُــلَّ نِــظَــامٍ مُــوْنَــقٍ عَــجِــبِ
يَـرْعَـى الْطَّوَائِفَ شَـتَّى فِـي مَذَاهِبَهَا
وفـي هَـوَى مِـصْـرَ شَـعْـباً غَيْرَ مَنْشَعِبِ
تَــحِــيــطُ حُــبّــاً وَإِجْــلاَلاً بِـسُـدَّتِهِ
كَـمَـا يُـحَـاطُ سَـوَادُ الْعَـيْنِ بِالْهُدُبِ
بَـنَـى الْمَـفَـاخِـرَ َأنْـوَاعـاً مُـنَـوَّعَـةً
لِلْدِّيــنِ وَالْعِـلْمِ أوْ لِلْفَـنِّ وَالأَدَبِ
وَقَــادَ فــي سُــبُـلِ الْعَـلْيَـاءِ أُمَّتـَهُ
وَرَاضَهَـا فـي مَـرَاسِ الْدَّهْـرِ بِالْغَلَبِ
يَــبْــغِــي بِـكُـلِّ مَـرَامِـي عَـبْـقَـرِيَـتِهِ
تَـكَـافُـؤَ الْحَـسَـبِ المَـصْـرِيِّ وَالْنَّسـَبِ
فَــدُمْ لِمِــصْـرِكَ يَـا مَـوْلاَيّ مَـفْـخَـرَةً
فَـوْقَ الْمَـفَـاخِـرِ بَلْ لِلْشَّرْقِ وَالْعَرَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك