صونوا يَراعَ عَلِيٍّ في مَتاحِفِكُم

35 أبيات | 313 مشاهدة

صــونــوا يَــراعَ عَــلِيٍّ فــي مَــتــاحِــفِــكُــم
وَشـــــــــاوِروهُ لَدى الأَرزاءِ وَالنُـــــــــوَبِ
وَاِســتَــلهِــمــوهُ إِذا مـا الرَأيُ أَخـطَـأَكُـم
يَــومَ النِــضــالِ عَــنِ الأَوطــانِ وَالنَــشَــبِ
قَــد كــانَ سَــلوَةَ مِــصــرٍ فــي مَــكــارِهِهــا
وَكـــانَ جَـــمـــرَةَ مِـــصــرٍ ســاعَــةَ الغَــضَــبِ
فــــي شِــــقِّهــــِ وَمَــــرامـــيـــهِ وَريـــقَـــتِهِ
مــا فـي الأَسـاطـيـلِ مِـن بَـطـشٍ وَمِـن عَـطَـبِ
كَــم رَدَّ عَــنّــا وَعَــيــنُ الغَــربِ طــامِــحَــةٌ
مِـــنَ الرَزايـــا وَكَـــم جَـــلّى مِــنَ الكُــرَبِ
لَهُ صَــــــريــــــرٌ إِذا جَـــــدَّ النِـــــزالُ بِهِ
يُــنـسـي الكُـمـاةِ صَـليـلَ البـيـضِ وَالقُـضُـبِ
مـــا ضَـــرَّ مَــن كــانَ هَــذا فــي أَنــامِــلِهِ
أَن يَــشــهَــدَ الحَــربَ لَم يَـسـكُـن إِلى يَـلَبِ
فَـــــلَو رَآهُ اِبـــــنُ أَوسٍ مــــا قَــــرَأتَ لَهُ
السَـــيـــفُ أَصـــدَقُ أَنـــبــاءٍ مِــنَ الكُــتُــبِ
أَلا فَــــتــــىً عَــــرَبِــــيٌّ تَـــســـتَـــقِـــلُّ بِهِ
بَــعــدَ الفَــقــيــدِ وَيَــحــمـي حَـوزَةَ الأَدَبِ
وَيَـــمـــنَـــعُ الحَـــقَّ أَن يُــغــشــي تَــبَــلُّجَهُ
مــا فــي السِــيــاسَــةِ مِــن زورٍ وَمِـن كَـذِبِ
أَودى فَـتـى الشَـرقِ بَـل شَـيـخُ الصَحافَةِ بَل
شَـــيـــخُ الوَفــائِيَّةــِ الوَضّــاحَــةِ الحَــسَــبِ
أَقــامَ فــيــنــا عِــصــامِــيّــاً فَــعَــلَّمَــنــا
مَــعــنــى الثَـبـاتِ وَمَـعـنـى الجِـدِّ وَالدَأَبِ
وَراحَ عَـــنّـــا وَلَم تَـــبـــلُغ عَـــزائِمُـــنــا
مَـــدى مُـــنــاهــا وَلَم تَــقــرُب مِــنَ الأَرَبِ
قــالوا عَــجِــبــنــا لِمِــصــرٍ يَــومَ مَـصـرَعِهِ
وَقَـــد عَـــجِـــبـــتُ لَهُــم مِــن ذَلِكَ العَــجَــبِ
إِنَّ الأُلى حَـــسِـــبـــوهـــا غَــيــرَ جــازِعَــةٍ
لا يَــنــظُــرونَ إِلى الأَشــيــاءِ مِــن كَـثَـبِ
تَــاللَهِ مــا جَهِــلَت فــيــهِ مُــصــيــبَــتَهــا
وَلا الَّذي فَـــقَـــدَت مِـــن كـــاتِــبِ العَــرَبِ
لَكِــــنَّهـــا أَلِفَـــت وَالأَمـــرُ يَـــحـــزُبُهـــا
فَــقــدَ الرِجــالِ وَمَــوتَ الســادَةِ النُــجُــبِ
وَعَــلَّمَــتــهــا اللَيــالي أَن تُــصــابِــرَهــا
فــي الحــادِثــاتِ وَإِن أَمــعَــنَّ فـي الحَـرَبِ
كَـم أَرجَـفـوا بَـعـدَ مَـوتِ الشَيخِ وَاِرتَقَبوا
مَـــوتَ المُـــؤَيَّدِ فـــيـــنــا شَــرَّ مُــرتَــقَــبِ
وَإِن يَـــمُـــت تَـــمُـــتِ الآمـــالُ فـــي بَــلَدٍ
لَولا المُــــؤَيَّدُ لَم يَـــنـــشَـــط إِلى طَـــلَبِ
صُـــبـــابَــةٌ مِــن رَجــاءٍ بَــيــنَ أَضــلُعِــنــا
قَــد بــاتَ يَــرشُــفُ مِــنــهــا كُــلُّ مُـغـتَـصِـبِ
أَلَم يَــكُــن لِبَــنــي مِــصــرٍ وَقَــد دُهِــمــوا
مِـن سـاسَـةِ الغَـربِ مِـثـلَ المَـعـقِـلِ الأَشِـبِ
كَــمِ اِنــبَــرَت فــيــهِ أَقــلامٌ وَكَــم رُفِـعَـت
فـــيـــهِ مَــنــائِرُ مِــن نَــظــمٍ وَمِــن خُــطَــبِ
وَكـــانَ مَـــيــدانَ سَــبــقٍ لِلأُلى غَــضِــبــوا
لِلديـــنِ وَالحَـــقِّ مِـــن داعٍ وَمُـــحـــتَـــسِــبِ
فَـــكَـــم يَـــراعِ حَـــكـــيـــمٍ فــي مَــشــارِعِهِ
قَـــدِ اِلتَـــقــى بِــيَــراعِ الكــاتِــبِ الأَرِبِ
أَيُّ الصَــحــائِفِ فــي القُـطـرَيـنِ قَـد وَسِـعَـت
رَدَّ الإِمــــامِ مُــــزيــــلِ الشَـــكِّ وَالرِيَـــبِ
أَيّـــامَ يَـــحـــصِـــبُ هــانــوتــو بِــفِــريَــتِهِ
وَجــهَ الحَــقــيــقَــةِ وَالإِســلامِ فــي نَـحَـبِ
مـــا لي أُعَـــدِّدُ آثـــارَ الفَـــقــيــدِ لَكُــم
وَالشَـــرقُ يَـــعـــرِفُ رَبَّ السَـــبــقِ وَالغَــلَبِ
لَولا المُـــؤَيَّدُ ظَـــلَّ المُـــســـلِمــونَ عَــلى
تَــنــاكُــرٍ بَــيــنَهُــم فــي ظُــلمَــةِ الحُـجُـبِ
تَـــعـــارَفـــوا فـــيـــهِ أَرواحـــاً وَضَــمَّهــُمُ
رَغــمَ التَــنــائي زِمــامٌ غَــيــرُ مُــنــقَـضِـبِ
فـي مِـصـرَ فـي تـونِـسٍ فـي الهِـنـدِ فـي عَدَنٍ
في الروسِ في الفُرسِ في البَحرَينِ في حَلَبِ
هَــــذا يَـــحِـــنُّ إِلى هَـــذا وَقَـــد عُـــقِـــدَت
مَـــوَدَّةٌ بَـــيـــنَهُـــم مَـــوصـــولَةُ السَـــبَـــبِ
أَبــا بُــثَــيــنَــةَ نَـم يَـكـفـيـكَ مـا تَـرَكَـت
فــيــنــا يَــداكَ وَمــا عــانَــيـتَ مِـن تَـعَـبِ
جــاهَــدتَ فــي اللَهِ وَالأَوطـانِ مُـحـتَـسِـبـا
فَــاِرجِــع إِلى اللَهِ مَــأجــوراً وَفُــز وَطِــبِ
وَاِحـمِـل بِـيُـمـنـاكَ يَـومَ النَـشـرِ مـا نَشَرَت
تِــلكَ الصَــحــيــفَــةُ فـي دُنـيـاكَ وَاِنـتَـسِـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك