ضاءت بروق الأماني أيها العرب
40 أبيات
|
337 مشاهدة
ضـاءت بـروق الأمـانـي أيـهـا العرب
فـلتـشـحـذ البيض ولتجنب لها النجب
ولتـنـتـبـه أمـة أخـنـى الزمـان على
آدابـــهـــا فــهــي لا عــلم ولا أدب
تـحـكـم الخـصـم حـتـى فـي ديـانـتـهـا
فـالعـرض يـهـتـك والأمـوال تـنـتـهـب
يــا للرجــال ويـا للصـيـد مـن مـضـر
ضـاع العـزيـزان ديـن الله والحـسـب
ايـن الحـمـيـة بـل ايـن الشهامة بل
أيــن الشـجـاعـة والهـنـديـة القـضـب
أين الألى تزأر الدنيا اذا زأروا
ويـغـضـب الله والأمـلاك إن غـضـبوا
قـوم بـنـوا فـي جـبـين الدهر مجدهم
فــظــل يــشــدو بــذكــراهـم ويـضـطـرب
كـــأنـــه فـــاقـــد إلفـــا يـــحــنّ له
حــتــى يــكـاد مـن الأشـواق يـلتـهـب
كــأنــه مــر فــي أبــنــائهــم سـحـراً
فـراح والدمـع مـن عـيـنـيـه مـنـسـكب
مـن بـعـدمـا نهضوا للمجد قد هبطوا
يـعـلوهـم المـهـلكـان اللهـو اللعـب
فـي ذمـة اللّه عـهـد العـرب إن لهـم
يـومـا بـه تـفـخـر الدنـيـا وتـعـتجب
يـومـا بـه أمـسـت الغـبـراء غـانـيـة
يـزيـنـهـا الغـالبـان العلم والنشب
تـجـلبـت بـالعـلوم الغـرّ وابـتـهـجـت
فـمـعـظـم الفـضـل مـنـها اليوم مطلب
لا أنـسـى بـغـداد لا أنسى معاهدها
حـيـث المـدارس فـي أطـلالهـا العجب
نــوادبٌ حــيــث لا مــن ســامــع فـطـن
حــواطـبٌ حـيـثـمـا لم تـنـفـع الخـطـب
يــشــرحـن مـا خـلّف الآبـاء مـن أثـر
بـاق بـه تـنـبـاهـى السـبـعـة الشـهب
للّه أشـكـو بـنـى قـومـى قد اعتكفوا
عـلى التـخـاذل فـاجـتـاحـتـهم النوب
فــهــم بــحــرب ضــروس بـات يـوقـدهـا
عـدوهـم بـيـنـهـم يـا بـئس ما جلبوا
هل يصنع الخصم كيدا مثل ما صنعوا
أو يلعب الدهر فيهم مثل ما لعبوا
إن الشـعـوب اذا اشـتـد الخصام بها
فــإنــهــا عــن صــروح العـز تـنـقـلب
قـل للذي ضـل عـن نـهـج الرشـاد الا
لا يــخــدعــنــك فـلسٌ ضـمـنـه العـطـب
أمــســى يـحـارب أهـليـه ليـنـصـر مـن
يــرشــوه إنــك يــا هــذا لمــقــتـضـب
إليــك ويــلك عــمــن أنــت خــاذلهــم
ولم يــكــن لك فــي خــذلانـهـم سـبـب
غـلا الشـقـاء وثـوب الخـزى تـلبـسـه
مـا عـاشـت الأمـتـان التـرك والعرب
واهــا عــليــك وواهـا مـنـك انـك إن
ثــار العــجــاج فـلا نـبـعٌ ولا غـرب
هـذا البـراز وهـذى البـيـض واليـلب
إن كـنـت للعـرب والإسـلام تـنـتـسـب
قام الشريف الحسين ابن النبي على
أعــدائنــا بــجــيـوش للوغـى وثـبـوا
وحـاربـوا الخـصـم حـتـى عاد منكسراً
وراءه المــاحـقـان السـيـف والسـغـب
للّه مـــكـــة إن حـــلّ العـــدو بــهــا
كـــأنـــهــا لهــبٌ فــي وســطــة حــطــب
وأهـلهـا الشـم حـفـاظ الحـقـيـقة ما
ذلوا لغــيــرهــم يـومـا ولا كـذبـوا
اســدٌ إذا وثــبــوا جــنّ إذا ركـبـوا
نـارٌ إذا غـضـبـوا بـرقٌ إذا طـلبو ا
لهــم نــفـوس الى العـليـاء طـامـحـة
والمــجــد أم لهــا والمــكـرمـات أب
وهــمــة عــن طــلاب العـز مـا ونـيـت
يـقـودهـا المـوصـلان الجـد والتـعـب
يـا ابـن السـعـود تقدم للقتال ولا
تـرهـب سـواد العـدا لا خانك الرهب
جـرد مـن العـزم سـيـفـا قد رقشت به
ىي العـلى فـازدهـت مـن فعله الكتب
والبـس مـن الصـبـر درعا لا يمضّ به
رمـــحٌ فـــكـــل حـــصــيــن دونــه خــرب
انـصـر أخـا هـاشـم عـل الصدوع التي
فـي جـسـم يـعـرب والإسـلام تـنـشـعـب
بــغــداد بــاكــيــة والشـام شـاكـيـة
والقــدس مــرتــهــب للشــر مــرتــقــب
لا تــبــخــلنّ بــروحِ أنــت حــامـلهـا
فـالمـوت يا شهم في نيل العلى ضرب
رحـمـاك رحـمـاك طـال الإنـتظار بنا
وكــاد يــنـفـد مـنـا الصـبـر وألأدب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك