ضَجَّ الحِجازُ وَضَجَّ البَيتُ وَالحَرَمُ
39 أبيات
|
1336 مشاهدة
ضَــجَّ الحِــجــازُ وَضَـجَّ البَـيـتُ وَالحَـرَمُ
وَاِســتَـصـرَخَـت رَبَّهـا فـي مَـكَّةـَ الأُمَـمُ
قَـد مَـسَّهـا فـي حِماكَ الضُرُّ فَاِقضِ لَها
خَــليــفَــةَ اللَهِ أَنـتَ السَـيِّدُ الحَـكَـمُ
لَكَ الرُبـوعُ الَّتـي ريـعَ الحَـجيجُ بِها
أَلِلشَــريــفِ عَــلَيــهــا أَم لَكَ العَــلَمُ
أُهـيـنَ فـيـهـا ضُـيوفُ اللَهِ وَاِضطُهِدوا
إِن أَنـتَ لَم تَـنـتَـقِـم فَـاللَهُ مُـنـتَقِمُ
أَفـي الضُـحـى وَعُـيـونُ الجُـنـدِ نـاظِرَةٌ
تُـسـبى النِساءُ وَيُؤذى الأَهلُ وَالحَشَمُ
وَيُـــســـفِــكُ الدَمُ فــي أَرضٍ مُــقَــدَّسَــةٍ
وَتُــســتَــبـاحُ بِهـا الأَعـراضُ وَالحُـرَمُ
يَـدُ الشَـريـفِ عَـلى أَيدي الوُلاةِ عَلَت
وَنَــعــلُهُ دونَ رُكــنِ البَــيـتِ تُـسـتَـلَمُ
نَـيـرونُ إِن قـيـسَ في بابِ الطُغاةِ بِهِ
مُـــبـــالَغٌ فــيــهِ وَالحَــجّــاجُ مُــتَّهــَمُ
أَدِّبــهُ أَدِّب أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ فَـمـا
فـي العَـفـوِ عَـن فـاسِـقٍ فَضلٌ وَلا كَرَمُ
لا تَــرجُ فـيـهِ وَقـاراً لِلرَسـولِ فَـمـا
بَـيـنَ البُـغـاةِ وَبَـيـنَ المُـصـطَفى رَحِمُ
اِبــنُ الرَســولِ فَــتــىً فـيـهِ شَـمـائِلُهُ
وَفــيــهِ نَــخــوَتُهُ وَالعَهــدُ وَالشَــمَــمُ
مـا كـانَ طَهَ لِرَهـطِ الفـاسِـقـيـنَ أَبـاً
آلَ النَـبِـيِّ بِـأَعـلامِ الهُـدى خُـتِـمـوا
خَـليـفَـةَ اللَهِ شَـكـوى المُـسلِمينَ رَقَت
لِسُــدَّةِ اللَهِ هَــل تَــرقــى لَكَ الكَــلِمُ
الحَــجُّ رُكــنٌ مِــنَ الإِســلامِ نُــكـبِـرُهُ
وَاليَـومَ يـوشِـكُ هَـذا الرُكـنُ يَـنـهَـدِمُ
مِــنَ الشَــريــفِ وَمِــن أَعــوانِهِ فَـعَـلَت
نُـعـمـى الزِيـادَةِ ما لا تَفعَلُ النِقَمُ
عَـــزَّ السَـــبـــيـــلُ إِلى طَهَ وَتُــربَــتِهِ
فَــمَــن أَرادَ سَــبــيـلاً فَـالطَـريـقُ دَمُ
مُــحَــمَّدٌ رُوِّعــتَ فــي القَــبــرِ أَعـظَـمُهُ
وَبـاتَ مُـسـتَـأمَـنـاً فـي قَـومِهِ الصَـنَـمُّ
وَخـانَ عَـونُ الرَفـيـقِ العَهـدَ فـي بَلَدٍ
مِــنــهُ العُهـودُ أَتَـت لِلنـاسِ وَالذِمَـمُ
قَـد سـالَ بِـالدَمِ مِـن ذَبـحٍ وَمِـن بَـشَـرٍ
وَاِحـمَـرَّ فـيـهِ الحِمى وَالأَشهُرُ الحُرُمُ
وَفُــزِّعَـت فـي الخُـدورِ السـاعِـيـاتُ لَهُ
الداعِــيــاتُ وَقُــربُ اللَهِ مُــغــتَــنَــمُ
آبَـت ثَـكـالى أَيـامـى بَـعـدَ مـا أَخَذَت
مِـن حَـولِهِـنَّ النَـوى وَالأَيـنُـقُ الرَسُمُ
حُـرِمـنَ أَنـوارَ خَـيـرِ الخَـلقِ مِـن كَـثَبٍ
فَــدَمــعُهُــنَّ مِــنَ الحِــرمــانِ مُـنـسَـجِـمُ
أَيُّ الصَــغـائِرِ فـي الإِسـلامِ فـاشِـيَـةً
تــودى بِــأَيـسَـرِهـا الدَولاتُ وَالأُمَـمُ
يَـجـيـشُ صَـدري وَلا يَـجـري بِهـا قَـلَمي
وَلَو جَــرى لَبَــكـى وَاِسـتَـضـحَـكَ القَـلَمُ
أَغــضَــيــتُ ضَــنّـاً بِـعِـرضـي أَن أَلَمَّ بِهِ
وَقَــد يَــروقُ العَــمـى لِلحُـرِّ وَالصَـمَـمِ
مَـوِّه عَـلى النـاسِ أَو غـالِطـهُـمُ عَبَثاً
فَــلَيــسَ تَـكـتُـمُهُـم مـا لَيـسَ يَـنـكَـتِـمُ
مِـنَ الزِيـادَةِ فـي البَـلوى وَإِن عَظُمَت
أَن يَعلَمَ الشامِتونَ اليَومَ ما عَلِموا
كُــلُّ الجِــراحِ بِــآلامٍ فَــمــا لَمَــسَــت
يَـــدُ العَـــدُوِّ فَــثَــمَّ الجُــرحُ وَالأَلَمُ
وَالمَــوتُ أَهــوَنُ مِـنـهـا وَهـيَ دامِـيَـةٌ
إِذا أَســـاهـــا لِســـانٌ لِلعِـــدى وَفَــمُ
رَبَّ الجَــزيـرَةِ أَدرِكـهـا فَـقَـد عَـبَـثَـت
بِهــا الذِئابُ وَضَــلَّ الراعِــيَ الغَـنَـمُ
إِنَّ الَّذيــنَ تَــوَلَّوا أَمــرَهــا ظَـلَمـوا
وَالظُــلمُ تَــصـحَـبُهُ الأَهـوالُ وَالظُـلَمُ
فــي كُــلِّ يَــومٍ قِــتــالٌ تَــقــشَـعِـرُّ لَهُ
وَفِــتــنَــةٌ فــي رُبــوعِ اللَهِ تَــضـطَـرِمُ
أَزرى الشَـريـفُ وَأَحـزابُ الشَـريفِ بِها
وَقَـسَّمـوهـا كَـإِرثِ المَـيـتِ وَاِنـقَـسَموا
لا تُـجـزِهِـم عَـنكَ حُلماً وَاِجزِهِم عَنَتاً
فـي الحِـلمِ ما يَسَمُ الأَفعالَ أَو يَصِمِ
كَـفـى الجَـزيـرَةَ مـا جَـرّوا لَها سَفَهاً
وَمــا يُــحـاوِلُ مِـن أَطـرافِهـا العَـجَـمُ
تِـلكَ الثُـغـورُ عَـلَيـهـا وَهـيَ زيـنَتُها
مَــنــاهِــلٌ عَـذُبَـت لِلقَـومِ فَـاِزدَحَـمـوا
فــي كُــلِّ لُجٍّ حَــوالَيــهــا لَهُــم سُـفُـنٌ
وَفَـــوقَ كُـــلِّ مَـــكـــانٍ يـــابِـــسٍ قَــدَمُ
والاهُــمُ أُمَــراءُ الســوءِ وَاِتَّفــَقــوا
مَــعَ العُــداةِ عَـلَيـهـا فَـالعُـداةُ هُـمُ
فَــجَــرِّدِ السَــيـفَ فـي وَقـتٍ يُـفـيـدُ بِهِ
فَــإِنَّ لِلسَــيــفِ يَــومــاً ثُــمَّ يَــنـصَـرِمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك