ضنًّاً بأن يعلم الناسُ الهوى لمَنِ

31 أبيات | 224 مشاهدة

ضــنًّاــً بـأن يـعـلم النـاسُ الهـوى لمَـنِ
وهــــبــــتُ للســـرِّ فـــيـــه لذّةَ العـــلنِ
مـا صِـيـنَ عـن ألسـن الواشـيـن يـنـقـضه
حـــبٌّ قـــواعــدُه فــي الصــدر لم تُــصَــنِ
لله حـــاجـــةُ نــفــسٍ مــذ وهــبــتُ لهــا
ثــوبَ السـلِّو خـلعـتُ السـقـمَ عـن بـدنـي
ومـــن مَـــعَـــدٍّ فـــتــاةُ الســن جــاريــةٌ
مـن مـطـلهـا الكـهـل مذ كانت على سَنَنِ
شــرقــيّــة الدار مــن غـربـيِّ دِجـلةَ مـا
جــاورتُ بــالحــبِّ جــيـرانـي ولا وطـنـي
طـرقـتُهـا ضـائعـا فـي الليـل يُـرشـدُنـي
أتــمُّ مــن بــدره مِــن وجــهـهـا الحـسـنِ
فــلم أجــد قــبــلهــا إلا الأَلوفَ ولا
ســكــنــتُ مــن عــهــدهــا إلا إلى سَـكـنِ
يــا ليـلةً حـدّثـت عـنـهـا الغـبـيَّ ضـحـىً
حـسـنـاءُ واحـتـشـمـتْ فـيـهـا ذوي الفطنِ
هــل تَــرجِــعــيــن بــوقــتٍ لســتُ نـاسـيَهُ
ضُــحَــى جــوىً دَلَّهــتْ ورقــاءَ عــن فــنــنِ
وقــولةً طــرقــت ســمــعــي وقــد طــفِـقـتْ
يــومَ الوَداع عــيــونُ النـاس تـأخـذنـي
عــرِّض بــغــيــري ودعــنـي فـي ظـنـونـهـمُ
إن قـيـل مـن يـك يُخفي الحقَّ في الظِّنَنِ
وجـــنّـــب العــتــبَ إمــا جــئت زائرَنــا
فـأنـت فـي العـين أحلى منك في الأذنِ
صـبـرا عـسـى رائدُ الإقـبـال يَـصـدُقـنـي
يــا نـفـس أو واعـدُ الآمـال يُـنـجـزنـي
أو نــصـرةٌ لم يـزل جـودُ الوزيـر بـهـا
سـيـفـا مـع الحـرّ مـسـلولا عـلى الزمنِ
أمَــا ويــمــنَــى يــديـه والسـمـاحِ لقـد
رأيــتُ كــلتــا يــديــه فــيــه لليُــمُــنِ
وشــمــتُ فــانــهــلَّتــا مــاءً غــسـلتُ بـه
حـالي مـن الفـقـر لا ثـوبـي من الدرنِ
فـي الدّسـت أبـلجُ مـلءُ الدّسـت مـن مَرَحٍ
ومـــن وقـــارٍ ومـــن صـــمــتٍ ومــن لَسَــنِ
ســمــعــاً بــدعــوةِ مــوتــورٍ يُـسِـرُّ بـهـا
ويــكــتــم الوجـدَ فـيـهـا إلفَ مـضـطـغِـنِ
العــيــد يـضـحـك مـن نُـعـمـاك عـن قـمـرٍ
وكــان فــي أربُــعٍ يــبــكــي عــلى شـجـنِ
فـــلو تـــكـــلَّمـــتِ الأيــام أَعــربَ عــن
فــصــاحــةٍ نــحــن فـيـهـا مـعـرِض اللَّحَـنِ
فاشرب على النعمة العذراء للشرفِ ال
تـــليـــد والكــاعــب العــذراء للشــدَنِ
وإن تـعُـجْ أو تُـعـن فـيـمـا أتـيـتُ أصـفْ
مــع رحــبِ صــدري أمـورا ضـيَّقـتْ عَـطَـنـي
أهــنــتُ شــعـريَ أبـغـي الرزق مـن نـفـرٍ
تــســبــيــحُ أسـمـحِهـم يـا مـالُ لا تَهُـنِ
فـــدارسُ الفـــهـــم وحـــشــيٌّ أخــاطــبــه
كـــأنـــنـــي خـــاطــبٌ فــي دارِس الدِّمــنِ
وغـــافـــلٌ ليَ صـــوتُ المـــدح يُــطــربــه
بــلا ثــوابٍ فــيــرَضــي بـي ويُـسـخِـطـنـي
بــــذلتُ عِــــرضِـــي لأغـــراضٍ أســـيِّرهـــا
فــيــهــم فــنــبَّهــهــم بـذلي وأخـمـلنـي
قــد كــان مـن حـقّ مـثـلي أن يـعـزَّ وإذ
قـد بـعـتُ نـفـسـي فـوفِّر مـنـعـمـاً ثـمني
أشِـلْ بـضَـبـعـي مـن الحـال التـي لعـبـت
بــمــاء وجــهــيَ لِعْــبَ المـاء بـالسـفُـنِ
وكــيــف لا تــتــلافــاهــا أمــا أدبــي
حـــقٌّ أمـــا أردشــيــرٌ مــنــك قــرَّبــنــي
لا غـروَ أدعـوك مـن تـحـت الحـضيض لها
ضــحــىً فـأُمـسـي وقَـرنَ الشـمـس فـي قَـرَنِ
تـنـمِـي الصـنـيـعةُ في مثلي فسُدَّ بِيَ ال
مـهـمَّ مـا شـئت تَـحـمَـدْ فـيـه مـمـتـحَـنـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك