طابَ الوِصال بِلا جام وَإِبريقِ
35 أبيات
|
347 مشاهدة
طــابَ الوِصــال بِــلا جــام وَإِبــريــقِ
فَهـاتَ لي فـي التَهـانـي خَمرة الريقِ
وَنــاوِليــنــي مِــن الخَــدّيـن ثـانـيـةً
مـا اِحـتـاج بِـالطَبع صافيها لِترويق
وَلا تـضـنّـي بِهـا بـخـلاً فَـمـا حـرمـت
مَــــع الحـــلال عَـــلى إِلفٍ وَصـــدّيـــق
وَلا نـهـى الشَـرع عَـن تَـعـزيز لذَّتِها
بـــضـــمّ قـــامـــة مَــيّــاس وَمَــعــشــوق
يَــرنــو بِــفــاتــك أَلحـاظ حَـواجـبُهـا
شَــبــيــهــةٌ بــقــســيٍّ عِــنــدَ تَــفـويـق
فُـديـتِ لا تُـشـمِـتـي بِـالمـطل عاذلتي
فَـقَـد نـمـا فـيـك تَـعـذيـبـي وَتَأريقي
وَكــادَ سُهــدي بِــإِسـراري يَـبـوح لِمَـن
لَم يَــدرِ وَجــداً أُواريــه بِــتــلفـيـق
وَالدَمعُ لَولا ثَباتي في الغَرام جَرى
مِـن مُـقـلَتـي تَـحـتَ أَقـدامـي بِـتـدفيق
يـا صـاح خـلِّ سَـبـيـل الراهـبـين وَلا
تَـرغـب عَـن النـسـل أَو تـركن لِتعويق
فَـمـا بَـدا درُّ ثَـغـرِ الدَهـرِ مُـبـتسماً
إِلا بِــأَعــيــاد تَــفــريــح وَتَــشـريـق
أَو فــي مَــواســم تَــأهــيــلٍ أَهـلّتُهـا
مُــضــيــئةٌ بَــيــنَ هــالات وَتَــطــويــق
أَو فـي زَواج وليّ العَهـد مَـن طُـبـعـت
لَهُ القُــــلوب عَـــلى ودّ وَتَـــومـــيـــق
فَـاشـرح صَدور المَوالي بِالثَناء عَلى
عَــليــاه وَانــظــم لآليـه بـتـنـسـيـق
وَاركـض مَـعي في مَيادين المَديح وَقل
مـا شـئت فـي وَصـفـه مِـن بَـعـد تَنميق
فَـــإِنَّهـــُ خَـــيـــرُ مَــولود لخــيــر أَب
وَليـــدُه لِلمَـــعــالي خَــيــر مَــخــلوق
حَـيـث المـهـيـمـن مِـن لُطـف وَمِـن كَـرَم
أَنــشـاه فـي عَـصـر تَـشـريـف وَتَـشـويـق
وَأَيــد المــلك وَالديــن القَـويـمَ بِهِ
فــي دَولة ذات تَــمــكــيــن وَتَــوثـيـق
فــي دَولة لخــديــوي مــصــر راضــيــةٍ
عَــنــهُ لِمـا فـيـهِ مِـن حـلم وَتَـدقـيـق
يـا أَيُّهـا الصَدر أَنتَ البَدر في أُفق
تَهـواك شَـمـس الضُـحـى فـيـهِ بِـتـحـقيق
وَمِــنــكَ تَــأتــي بِــأَشــبـال غَـطـارفـة
يَـــخـــشــاهــمُ كُــلُّ جــبــارٍ وَزنــديــق
وَيــتــقــي بَــأَسَهُــم فــي كُـلِّ مُـعـتـركٍ
صَـعـبُ الشَـكـيـمـة مِـن أَبـنـاء عـمليق
وَيَــنــشــرون لِواء العَــدل فــي وَطَــن
لِلعــلم فــيــهِ غُــصــونٌ ذاتُ تَــوريــق
وَكَـــيـــفَ لا وَمـــقـــالاتــي أَدلَّتُهــا
غَــنــيــة فــيــكَ عَــن نَــصٍّ بِــتَــصـديـق
فَــقَـد مَـلأت بِـقـاع الأَرض أَجـمـعـهـا
بِــنُــور إِنــصــاف ذي حَــقٍّ وَمَــحــقــوق
وَنِـــلتَ مَـــنــزلة لا شَــكَ أَنــتَ لَهــا
أَهــل بِــمَــجــدٍ تَــليـدٍ غَـيـر مَـسـبـوق
وَبِـالخُـصـوص فَـفـي الأَحـكام رَأيُك قَد
أَضــاءَ فــي كُــل مَــفــهــوم وَمَــنـطـوق
هَـيـهـات يـبـلغ فـيـكَ الحَـمـدُ غـايته
مِـن نـاظـم مـا حَـذا حَـذو ابن مَعتوق
مِــن نــاظــم قـلّ أَن تـحـوى قَـريـحـتُه
مِــن الصِــفــات سِـوى مـعـشـار مَـطـروق
تِـلكَ الصِـفات التي اِزدانَت بِها كُتبٌ
لَم تُــحـصَ بِـالعـدِّ فـي سـردٍ وَتـعـليـق
لا زلت في الدَولة الغَرّا بِها عَضداً
مــا اِزداد لِلّه شُــكــراً كُــلُّ مَــرزوق
وَمــا سُــررتَ بِهــم مَــع إِخــوة نُـبَـلا
لِكُــل مَــدح عَــلَيــهــم حـسـنُ تَـطـبـيـق
وَمــا اِبــتَهــجــت بِـأَبـطـال سـيـوفُهـم
بِـالفَـصـل تـحكم في الأَعناق وَالسُوق
وَمـا اِفـتَـخـرت بـإسـمـاعـيـل فـي ملأٍ
مِــن المُــلوك عَــلى أَضــراب بــرقــوق
وَمـا اِزدَهـى يَـوم أنـسٍ بِـالزَفـاف بِهِ
لِلبَــدر وَالشَــمــس لذّاتٌ بِــتَــعــشـيـق
أَو قــالَ مَــجــدي بــإِخــلاص يــؤرخــه
بِــنــاء يُــمــنٍ عَــلى شــمـس لِتَـوفـيـق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك