طاف عليه بالرقمتيْنِ

84 أبيات | 167 مشاهدة

طــاف عــليــه بــالرقـمـتـيْـنِ
طـيـفٌ عـلى النـأي مـن لُبـيْنِ
خـاطَـرَ لم يـدرِ أيـن جاب ال
ســـرى ولم يـــشــكُ مــسَّ أيــنِ
بـــــيـــــن زرود إلى أبــــان
يـا شُـقّـة البـعـدِ بـيـن ذيـنِ
زار وخــيــطُ الكــرى ضــعـيـفٌ
لم يــتــشــبَّثـْ بـالمـقـلتـيـنِ
والركــبُ خــدٌّ مـن بـعـد زنـدٍ
وكـــاهـــلٌ فــوق مِــرفــقــيــنِ
صـرعَـى يُـصـيـب الرقـادُ منهم
تــهــويــمــةً بــيـن ليـلتـيـنِ
كــأنَّ سـاقـي النـعـاس عـاطَـى
عــيــونَهــم بــنــتَ رأس عـيـنِ
فـــلم يـــرعــنــي إلا وشــاحٌ
طـــوَّق حِـــضــنــيَّ مــن بُــديــنِ
وضــــمــــةٌ بــــدَّلَتْ مـــهـــادا
خــشــونــةَ الأرض لي بــلَيــنِ
جـــدَّد مـــنــا وقــال خــيــرا
سَـــرَّ وإن قـــال قــولَ مــيــنِ
ثــم أطــار الدجــى فــطــارت
بــه جــنــاحــا غــرابِ بــيــنِ
زار لأحـــيـــا وحــان صــبــحٌ
صــــيّـــره زائرا لحـــيْـــنـــي
يـا راكـبـا والنـخـيـل مـنـه
مـــظِـــنَّةـــٌ بـــعــد شَــدّتــيــنِ
اِحــمــل ســلامــي إلى أبــان
فـاحـطـطـه عـنّـي بـالبـانتينِ
وحــيِّ واســألهــمــا حــفــيّــاً
عـــن ظـــبــيــةٍ أُمِّ جــؤذريــنِ
تَـنـسُـب قـحـطـانَ مـن أبـيـهـا
وأمّهـــا فـــي الذؤابــتــيــنِ
فـالحـسـن مـن أجـلهـا يـمـانٍ
يــنـمـي إلى بـيـت ذي رُعَـيـنِ
وقــل لقــومـي مـن آل كـسـرى
عــلى تـنـافـي القـبـيـلتـيـنِ
ولادتــي بــيــنــكــم وقـلبـي
فـي يـعـرُبٍ فـاعـجـبـوا لذيـنِ
هــان دم لي يــعــزّ فــيــكــم
يــا لِعــزيــز المــرام هَـيْـنِ
لا تطلبوا الثأر عند غيري
فــإنّ قــلبــي قـتـيـلُ عـيـنـي
لام عـــلى عـــفــتــي حــريــصٌ
والحـرصُ إحـدى الشـقـاوتـيـنِ
فــظــنّ مــاء الحــيـاة عِـدْلاً
لسـفـك مـاءٍ فـي الوجـنـتـيـنِ
قــلتُ تَــنَــفَّجــْ وكِــد ذليــلا
يــا رُبَّ عِــرضٍ فــي مـاضـغـيـنِ
أقـسـمـتُ بـالمُـحـرِمـيـن شُعْثا
بــيـن المـصـلَّى والمـأزِمـيـنِ
ومـــا أحَـــلّوا ومــا أهَــلّوا
بــحِــجّــةٍ بــعــد عُــمــرتــيــنِ
لا قـاد ذلُّ الأطـمـاع رأسـي
مـا دام لي ذو الريـاسـتـينِ
أذَمَّ لي أن يــــذالَ وجـــهـــي
أغــلبُ مــنــه ذو لِبــدتــيــنِ
غــيــرانُ جــاورتُهُ فــبــيـتـي
في الأرض بيتٌ في الفرقدينِ
زحــمــتُ دهــري بــه فــأمـسـي
جــنـبِـيَ أقـوى العـريـكـتـيـنِ
وبــات عــزي مــنــه ونــصــري
فـي عـامـل الذابـل الرُّدَيني
أبــيــضُ مــن طــيــنــةِ خــلاصٍ
مــا شــابــهــا خـالطٌ بـشـيـنِ
لمـلمـهـا المـجـدُ وهـي مـنـه
تـبـرقُ مـا بـيـن الراحـتـيـنِ
نــاولهــا خــالَهــا أبــوهــا
بـيـضـاءَ مـلسـاءَ الجـانـبـينِ
يـنـبيك من في الزمان منها
عــن حَــســبَـيْهـا المـقـدَّمـيْـنِ
دوحـــةُ مـــجــدٍ لهــا ثــمــارٌ
حــظُّ فــمٍ مـا اشـتـهـى وعـيـنِ
بِهـــبـــةِ الله يــســتــدلّ ال
روَّادُ مــنـهـا عـلى الحـسـيـنِ
عــالِ بـكـفَّيـْ أبـي المـعـالي
ذِروة ثـــهـــلانَ أو حُــنــيــنِ
واسـتـسـق خِـلْفَـيْهـمـا وأهـوِنْ
إذا اســتـهـلّا بـالمـرِزمَـيـنِ
فــفــيــهــمـا ديـمـتـا سـمـاح
عــصــراهــمــا غــيـر زائليـنِ
تُــمـطِـر حُـمـراً لنـا وبـيـضـا
حــيـاً مـن التـبـرِ واللجـيـنِ
أنــــامــــلٌ كـــلُّهـــنَّ غـــصـــنٌ
روضـــتُه بـــيــن إصــبــعــيــنِ
أروعُ ســلَّ الإقــبــالُ مــنــه
عَــضــبـا طـريـرا لصـفـحـتـيـن
إذا مــضــى فــي وغـىً وشُـورَى
نــزا فــقــدَّ الضــريــبــتـيـنِ
مــن صــيـغـة الله لم يُـثَـلَّم
ولم يُــــذِله طِــــراقُ قـــيـــنِ
نــاهـزَ حـلمَ الكـهـول طـفـلا
وســاد بــيــن التـمـيـمـتـيـنِ
فــكــان فــي مــهــده وقــارا
كـــأنـــه فــي الوســادتــيــن
يـا فـارس المـشـرِف المعالي
كــجــدولٍ بــيــن أشْــبــتــيــنِ
صـــاغ لك الأفـــقَ ذاتَ طــوقٍ
هــلالهــا بــيــن كــوكــبـيـنِ
يــمــدُّ فــي ســبــقــه بــعــرقٍ
ســرى إليــه مــن ســابــقـيـنِ
يَـــصـــرِف عــن لاحــقٍ أبــيــه
وجــهــا إلى خـاله الغُـضـيـنِ
ذلّت له الأرض لم تــــــــذلَّلْ
مــن قــبــله تــحـت حـافـريـنِ
أربــعــةٌ فــي الثــرى وقــوعٌ
مــا بــيـن نَـسـريـن طـائريـنِ
يـا سِـربِهِ الجـزعَ مـن دُجـيـلٍ
حــديــقــةً بــيــن جــنــتــيــنِ
مــســافــة لا يــطـول فـيـهـا
مــدىً عــلى ذي قــصــيــرتـيـنِ
ولا يـــراعِـــي بــهــا دليــلٌ
صـــوبَ سِـــمــاكٍ ولا بُــطــيــنِ
لو رمــتُ إبــلاغَهـا بـسـوْقـي
بــلغــتُهــا كَــلَّ ســاعــتــيــنِ
وقـــل لنـــاءٍ قــلبــي إليــه
شـــرارةٌ بـــيــن جــمــرتــيــنِ
مـا كُـسـيـتْ بـعـدك المـعـالي
فــخــرا ولا حُــلِّيــتْ بــزيــنِ
ولا عُــرِفــنــا مـنـهـا ليـاءٍ
ولا للامٍ ولا لعـــــــيـــــــنِ
كـنـتَ أبـاهـا مـن قـبل تُكنَى
بــهــا وقــبــل المُــكَــنِّيـيـنِ
مــــولودةٌ مــــنـــك لا بـــأمٍّ
والخــلق مــا بــيـن والديـنِ
ووجـــهُ بـــغــدادَ مــقــشــعِــرٌّ
مـقـفـل مـا بـيـنَ الحـاجـبينِ
غـبـتـم وغـاب السـرور عـنها
فــقــلبــهــا بــيـن غـائبـيـنِ
بــانــت مــجــاليــكُــمُ مـسـاءً
عــنـهـا وصـبـحـا بـالنـيِّريـنِ
فـنـحـن نـمـسـي فـيـها ونضحى
نــخــبـط مـا بـيـن ظـلمـتـيـنِ
فــراجــعـوهـا ذكـرَى لجـنـبَـيْ
دجــلةَ فــيــهـا والشـاطـئيـنِ
واحــنــوا لمُــلكٍ عــودتـمـوه
حـــنـــوَّ بَــرَّيْــن حــانــيــيــنِ
زال وزُلتـــم فـــقــد عــرتــه
نــدامــةٌ بــيــن العِـبـرتـيـنِ
تــاب وتــاب الواشــي إليــه
والعـفـوُ مـا بـيـن تـوبـتـينِ
والتـفِـتـوا تـنـظـروا عداكم
حــيّــاً غـدا بـيـن مِـيـتـتـيـنِ
وشــــاردا فـــاتـــه مـــنـــاه
يـأكـل غـيـظـا لحـم اليـديـنِ
عــادٌ مــن الله فــي عـلاكـم
نــيــطــت بـحـبـلٍ ذي مِـرَّتـيـنِ
يـغـنَـى بـهـا مـحـصـدا قواها
حــمــدا لربّ العــنــايــتـيـنِ
غـــداً يُـــقَــضَّى إليَّ فــيــكــم
نـقـدا ويـقـضِي الزمانُ ديني
فــكــلّ يــوم للشــعـر فـيـكـم
عـــائفـــةٌ بـــيـــن زاجــريــنِ
تــجــري ولم تُــتَّهــم بـدعـوى
ولم تـــطـــالَب بــشــاهــديــنِ
صــادقــةَ الوعـد لي عـليـهـا
مـــعـــجـــزةٌ بـــالدلالتــيــنِ
ســيــرَّتُ فــيـكـم رايـاتِ مـدحٍ
تـخـفُـقُ عـنـي فـي الخـافـقينِ
لكــم فـتـوحـي بـهـا وخـتـمـي
والنـاس مـن بـعـدُ بـيـنَ بينِ
تــغــشــاكــمُ غُــيّـبـا شـهـودا
عــلى دنــوّ مــنــكــم وبــيــنِ
يــحــوب مُــطـري قـوم وشـعـري
فـي مـدحـكـم ذو الشـهـادتينِ
مــنـعـتُ ظـهـري بِـكـم فـخـورا
بـــجـــانــبــيّ المُــحــصَّنــيــنِ
فــمـا أبـالي صَـرفَ الليـالي
وأنــتُــمُ بــيــنــهـا وبـيـنـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك