طالَ الثَواءُ عَلى رَسمٍ بِيَمئودِ

32 أبيات | 389 مشاهدة

طــالَ الثَــواءُ عَــلى رَسـمٍ بِـيَـمـئودِ
أَودى وَكُــــلُّ خَـــليـــلٍ مَـــرَّةً مـــودي
دارُ الفَـتـاةِ الَّتـي كُـنّا نَقولُ لَها
يــا ظَـبـيَـةً عُـطُـلاً حُـسّـانَـةَ الجـيـدِ
كَـــأَنَّهـــا وَاِبـــنَ أَيّـــامٍ تُـــرَبِّبـــُهُ
مِـن قُـرَّةِ العَـيـنِ مُـجـتـابـا دَيابودِ
تُـدنـي الحَـمـامَـةَ مِـنها وَهيَ لاهِيَةٌ
مِـن يـانِـعِ المَـردِ قِنوانِ العَناقيدِ
هَــل تُـبـلِغَـنّـي دِيـارَ الحَـيِّ ذِعـلِبَـةٌ
قَــوداءُ فــي نُــجُــبٍ أَمـثـالُهـا قـودِ
يَهــويــنَ أَزفَــلَةً شَــتّــى وَهُــنَّ مَـعـاً
بِـفِـتـيَـةٍ كَـالنَـشـاوى أَدلَجـوا غـيـدِ
خـوصَ العُـيـونِ تَـبـارى فـي أَزِمَّتـِهـا
إِذا تَــقَــصَّدنَ مِــن حَــرِّ الصَـيـاخـيـدِ
وَكُـــلُّهُـــنَّ يُـــبـــاري ثِـــنـــيَ مُــطَّرِدٍ
كَــحَــيَّةــِ الطَــودِ وَلّى غَـيـرَ مَـطـرودِ
نُــبِّئــتُ أَنَّ رَبــيـعـاً أَن رَعـى إِبِـلا
يُهــدي إِلَيَّ خَــنــاهُ ثــانِــيَ الجـيـدِ
فَـإِن كَـرِهـتَ هِـجـائي فَـاِجـتَـنِب سَخَطي
لا يُــدرِكَـنَّكـَ تَـفـريـعـي وَتَـصـعـيـدي
وَإِن أَبَــيــتَ فَــإِنّــي واضِــعٌ قَــدَمــي
عَــلى مَــراغِــمِ نَــفّــاخِ اللَغــاديــدِ
لا تَـحـسَبَن يا اِبنَ عِلباءٍ مُقارَعَتي
بَـردَ الصَـريـحِ مِـنَ الكومِ المَقاحيدِ
إِذا دَعَــت غَــوثَهــا ضَـرّاتُهـا فَـزِعَـت
أَطـبـاقُ نـيـءٍ عَـلى الأَثـباجِ مَنضودِ
إِن تُــمـسِ فـي عُـرفُـطٍ صُـلعٍ جَـمـاجِـمُهُ
مِـنَ الأَسـاليـقِ عـاري الشَوكِ مَجرودِ
تُـصـبِـح وَقَـد ضَـمِـنَـت ضَـرّاتُهـا غُـرَقاً
مِـن طَـيِّبـِ الطَـعـمِ حُـلواً غَيرَ مَجهودِ
فَـاِدفَـع بِـأَلبـانِها عَنكُم كَما دَفَعَت
عَـنـهُـم لِقـاحُ بَـنـي قَـيـسِ بنِ مَسعودِ
إِنّي اِمرُؤٌ مِن بَني ذُبيانَ قَد عَلِموا
أَحــمــي شَـريـعَـةَ مَـجـدٍ غَـيـرِ مَـورودِ
مَـــعـــي رُدَيـــنِـــيُّ أَقــوامٍ أَذودُ بِهِ
عَـن حَـوضِهِـمِ وَفَـريـصـي غَـيـرُ مَـرعـودِ
أَنــا الجِــحـاشِـيُّ شَـمـاخٌ وَلَيـسَ أَبـي
بِــنِــخــسَــةٍ لِنَــزيــعٍ غَــيــرِ مَـوجـودِ
مِــنـهُ نُـجِـلتُ وَلَم يـوشَـب بِهِ حَـسَـبـي
لَيّـاً كَـمـا عُـصِـبَ العِـلبـاءُ بِـالعودِ
إِن كُـنـتُـمُ لَسـتُـمُ نـاهـيـنَ شـاعِـرَكُم
وَلا تَـنـاهَـونَ عَـن شَـتـمـي وَتَهـديدي
فَاِجروا الرِهانَ فَإِنّي ما بَقيتُ لَكُم
غَــمــرُ البَـديـهَـةِ عَـدّاءُ القَـراديـدِ
مُــحــاذِرُ السَــوطِ خَــرّاجٌ عَــلى مَهَــلٍ
مِــنَ الأَضـامـيـمِ سَـبّـاقُ المَـواخـيـدِ
بَـل هَـل أَتاها عَلى ما كانَ مِن حَدَثٍ
أَنَّ الحُـروبَ اِتَّقـَتـنـا بِـالصَـنـاديـدِ
لا تَـحـسَـبَـنّي وَإِن كُنتَ اِمرَءاً غَمِراً
كَـحَـيَّةـِ المـاءِ بَـيـنَ الطَـيِّ وَالشـيدِ
لَولا اِبـنُ عَـفّـانَ وَالسُـلطانُ مُرتَقَبٌ
أورِدتَ فَــجّـاً مِـنَ اللَعـبـاءِ جُـلمـودِ
فَـاِلحَـق بِـبَـجـلَةَ نـاسِبهُم وَكُن مَعَهُم
حَـتّـى يُـعـيـروكَ مَـجـداً غَـيـرَ مَـوطودِ
وَاِتــرُك تُـراثَ خُـفـاقٍ إِنَّهـُم هَـلَكـوا
أَوِ اِئتِ حَــيّــاً إِلى رِعــلٍ وَمَــطــرودِ
وَالقَــومُ آتــوكَ بَهــزٌ دونَ إِخـوَتِهِـم
كَـالسَـيـلِ يَـركَـبُ أَطـرافَ العَـبـابيدِ
تِلكَ اِمرُؤُ القَيسِ لا يُعطيكَ شاهِدُها
عَــمَّنــ تَـغَـيَّبـَ مِـنـهـا بِـالمَـقـاليـدِ
وَإِن نُــدافِــعــكَ سَــمّــاكٌ بِــحُــجَّتـِهـا
وَقُــنــفُـذٌ تَـعـتَـزِلهـا غَـيـرُ مَـحـمـودِ
إِنَّ الضِـرابَ بِـبـيـضِ الهِـنـدِ عادَتُنا
وَلا نُــعَــوَّدُ ضَــربــاً بِــالجَــلامـيـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك